محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش تؤيد حكم عزل رئيس جماعة أيت ملول ومن معه

موند بريس / محمد أيت المودن

أصدرت محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش، اليوم الخميس11 فبراير2021،حكمها النهائي بتأكيد قرارالمحكمة الإدارية لأكادير بعزل رئيس جماعة أيت ملول الحسين العسري ومن معه في الملف الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة وتابعه بشدة الرأي العام المحلي الملولي نظرا لحجم المخالفات الكبيرة والجسيمة المرتكبة بالجماعة الترابية من قبل المعزولين.

وكانت إبتدائية أكَادير الإدارية قد بثت في هذا الملف وقضت في حكمها النهائي بعزل الرئيس الحسين العسري ونائبه الثالث أحمد نجلي والمستشار الحسين العوامي المتهمين بارتكاب مخالفات تعميرية خطيرة بناء على تقرير أعدته سلفا المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية التي حلت بالجماعة الترابية لمدينة أيت ملول قبل شهور.

هذا وبعد أن ثبت لديها أن الجرائم ثابتة في حق المتهمين قضت ابتدائية أكادير الإدارية بعزل الرئيس ومن معه لاسيما بعد قصور المتهمين عن تقديم مبررات قانونية وإيضاحات كافية ودقيقة عن المخالفات المرتكبة.

وسجلت المحكمة أثناء الإستماع إلى المعنينين أن ما قدموه كان عبارة عن مبررات واهية حيث جاءت الإجابات تغوص كلها في العموميات ولا تستند على أساس قانوني مما جعل المحكمة تقتنع في النهائة بثبوت هذه الجرائم التعميرية الخطيرة و الإختلالات الإدارية الجسيمة فحكمت بعزل الرئيس ومن معه.

وكانت المفتشية العامة للإدارة الترابية قد سجلت أثناء مباشرة تفتيشها بالجماعة الترابية حوالي 13 مخالفة ارتكبها الرئيس العسري الحسين و6 مخالفات ارتكبها نائبه أحمد نجيري ومخالفتين ارتكبها المستشار الجماعي الحسين العوامي الذي ليس له الحق قانونيا على الإطلاق في تدبير شؤون الجماعة وليس للرئيس الحق في منحه تفويضا بهذا الشأن بناء على المادة 66 من القانون التنظيمي للجماعات.

وسجلت المفتشية العامة مخالفات ارتكبها الرئيس منها على الخصوص:التشجيع على التقسيم غير القانوني للعقارات من خلال منح المعني بالأمر العديد من الشواهد الإدارية ،وخرق مقتضيات المادة116 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات من خلال عدم إحالة نسخ القرارات الفردية المتعلقة بالتعمير على مصالح العمالة داخل الأجل القانوني.

فضلا عن اتخاذ المعني بالأمربالإجراءات اللازمة في حق نائبه الثالث الذي رخص بمقتضى التفويض لسكنية قبل إيداع الملف التقني المتعلق بالمشروع وأداء الرسوم المتعلقة بعملية التجهيز،زيادة على ارتكاب اختلالات في تدبير ملفات التجزئات والمجموعات السكنية المرخص لها.
وعدم تتبع ومراقبة أشغال التجزئات بالشكل المطلوب للتأكد من مطابقتها للمواصفات التقنية المنصوص عليها بدفاترالشروط التقنية المتعلقة بها وإدراج معلومات غير صحيحة بمحاضر لجان دراسة المشاريع الكبرى،وخرق المعني بالأمر لأحكام المادة 103 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات بمنح نائبه الثالث تفويضا في الإمضاء يهم قطاع التعمير والبناء.

وعدم اتخاذ المعني بالأمر إجراء قانوني في حق عضو مجلس الجماعة الحسين العوامي الذي يتدخل في تدبير المصالح الإدارية للجماعة خلافا لأحكام المادة 66 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات،وبرمجة وإنجاز بعض المقاطع الطرقية الواردة في تصميم التهيئة المعمول به بموجب صفقات بمبالغ هامة بمحاذاة تجزئات سكنية بعينها.

وسجلت أيضا سوء تدبير وثائق التعمير، ومنح الإذن ببناء مجموعات سكنية على عقار أعفيت شركة خاصة من رسوم تسجيل عقد اقتنائه مقابل تشييد مساكن اجتماعية عليه ،وتغيير موقع مشروع تهيئة فضاء عمومي من دون التطبيق السليم للمساطر القانونية ووجود اختلالات في تدبير الموارد البشرية التابعة لقسم الجماعة وغيرها من المخالفات التي ارتكبها الرئيس ومن معه .

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 5 =