محاولات للتأثير على قرارات السلطات المختصة في قضية الأراضي السلالية بجماعة بولعوان – الدشرة بإقليم سطات

موند بريس :

في الوقت الذي فتحت فيه وزارة الداخلية ورشا كبيرا لإيجاد حلول مناسبة لإشكاليات الأراضي السلالية ببلادنا ، و المتمثلة أساسا في بعض النزاعات المتعلقة بالانتفاع بالعقار و مشاكل تتعلق بالتنازلات و البيوعات إضافة للملكية كمقام أول ، و ذلك من خلال مستجدات ثلاثة مشاريع قوانين ستعوض ظهير 1919 ، و تشمل الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية و تدبير أملاكها، علاوة على التحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية و تتميم وتغيير الظهير الشريف المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري ، و هذا كله من أجل فك ألغاز مشاكل الأراضي السلالية في المغرب التي تقدر مساحتها ب 15 مليون هكتارا و عدد السكان المشكلين للجماعات السلالية 10 ملايين نسمة، فيما عدد الجماعات يقدر ب 4563 جماعة سلالية.

و في ظل هذه المتغيرات و المعطيات لازال بعض الأشخاص و عدة جهات تواصل زرع المزيد من البلبلة و خلق تعقيدات أمام السلطات المختصة لأسباب عديدة محورها الرئيسي تصفية الحسابات و تحقيق المصالح الخاصة و محاولة حرمان بعض ذوي الحقوق من حقوقهم المشروعة لغاية في نفس يعقوب كما يقال.

و من بين الجماعات التي أثارت فيها قضايا الأراضي السلالية جدلا واسعا ، جماعة بولعوان بمنطقة الدشرة امزورة بإقليم سطات ، حيث عمل و يعمل حاليا أحد الأشخاص مدعيا أنه حقوقي على رفع شكايات إلى السلطات المحلية و إلى عامل الإقليم ضد مجموعة من السكان الأصليين للمنطقة المذكورة ، و هو الصادر في حقه قرار صادر عن مجلس الوصاية ينص على توقيف استغلاله لأراض و عقارات تعود لبعض الورثة كما أنه حاليا موضوع ملف قضائي بتهمة الترامي على أرض سلالية رفعها ضده المجلس النيابي لمنطقة الدشرة، بحسب الوثيقة التي حصلت الجريدة على نسخة منها .

شكايات يسعى من خلالها “الحقوقي” الذي لا يملك الشهادة الابتدائية بحسب المعطيات المتوفرة ، إلى التأثير على السلطات المختصة و الحد من المكتسبات الإيجابية و القانونية لبعض فلاحي المنطقة بدافع الحسد ، مستعملا منظمة حقوقيا كمظلة لتصفية حسابات مع مجموعة من الأشخاص ، بينه و بين أغلبهم خلافات تعود لسنين خلت ، حيث يلجأ المعني بالأمر لجميع الطرق للإطاحة بهم و لو اقتضى الأمر تلفيق التهم و الكذب و تقديم شكايات مكتوبة و مصورة ، أثبتت الحقائق أنها مجانبة للصواب.

و شملت شكايات “الحقوقي” الذي صدرت في حقه أحكام قضائية ضده بسبب الافتراء و التشهير و نشر المغالطات ، كما سبق له أن تلقى صفعة في قضية تتعلق بشكاية كان قد رفعها ضد 20 فردا من المنطقة ، ( شملت ) كلا من المجلس النيابي للأراضي السلالية المنتخب بطريقة قانونية و عددا من ساكنة المنطقة الذين يستغلون الآبار في الشرب بطرق مشروعة ، بالإضافة للعشرين شخصا الذين سبق ذكرهم.

و ينضاف إلى هذا تحول المعني بالأمر إلى شبه صحفي بقدرة قادر ، حيث يعمد إلى التقاط الصور و تسجيل الفيديوهات بعدة أماكن بذون إذن و في مخالفة تامة لقوانين التصوير الخارجي في الأماكن العامة و نشر ذلك على صفحته الخاصة بفيسبوك ، مستعينا في الكتابة بجهات تدعمه في أهدافه.

إن ما يدعو لطرح تساؤلات عريضة من جهة ، هو انصياع هيئة حوقية وراء توهيمات و معطيات مغلوطة لهذا الشخص الذي خلق العديد من المشاكل و الحزازات بالمنطقة محاولة منه لتحقيق مآرب غير مشروعة و من أجل التضييق على عدد من السكان و مصادر عيشهم ، و من جهة أخرى غياب احترام قرارات السلطات المحلية و الإقليمية و في مقدمتها الجواب الصادر عن عامل إقليم سطات السابق ، بالإضافة لقرارات المصالح الإدارية التابعة لوزارة الفلاحة و وكالة الحوض المائي لأم الربيع في مواضيع ذات صلة.

و ما هو متعارف عليه أن القانون يعلو و لا يعلى عليه ، كما أن السلطات المختصة تبقى سيدة موقفها ، أما محاولات الضغط و التأثير فلا يمكن قبولها ، و المؤسسات قائمة بذاتها ما دام المسؤولون يحملون على أكثافهم مسؤولية دستورية و قانونية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 22 = 24