متابعة متسولين بالحسيمة

  موند بريس / محمد أيت المودن

قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، في جلستها، أخيرا، بإدانة 12 شخصا بتهم تتعلق باحتراف التسول، والحكم عليهم بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد منهم.

وتابعت النيابة العامة المختصة المتهمين الـ12 الذين يتحدرون من إقليم الحسيمة ومن مناطق وجهات أخرى، بتهمة التسول المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 326 من القانون الجنائي، يأتي ذلك في الوقت الذي شنت مصالح الأمن في إقليم الحسيمة حملة “شرسة” على المتسولين، جرى خلالها إيقاف العديد منهم وعرضهم على أنظار العدالة.

ويواجه المتسولون، وفق ما ينص على ذلك القانون الجنائي خطر الاعتقال الاحتياطي وعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية لفائدة خزينة الدولة إذا اقترنت جنحة التسول بالتهديد، أو بمحاولة السرقة والابتزاز، أو استغلال الأطفال في الظاهرة.

ووفق الفصل 326 من القانون الجنائي، فإن عقوبة كل من كانت له وسائل العيش أو كان بوسعه الحصول على عمل لكنه تعود على ممارسة التسول بطريقة اعتيادية، تتراوح بين شهر وستة أشهر حبسا.

وإذا ارتبطت الظاهرة بالتهديد أو التظاهر بمرض أو عاهة، فإن المعني بالأمر يواجه عقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة حبسا نافذا، وفق ما ينص عليه الفصل من القانون ذاته، فيما تكون العقوبة مشددة في أقصاها إذا تعود المتسول على اصطحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه، أو الدخول إلى مسكن أو أحد ملحقاته دون إذن مالكه أو شاغله.

يشار إلى أن مصالح الأمن تواجه صعوبات في ملاحقة المتسولين في شوارع المدينة، في ظل غياب وسائل ناجعة في محاربة هذه الظاهرة، إذ غالبا ما يعود المتسولون إلى ما كانوا عليه بمجرد إفراج النيابة العامة عنهم أو قضائهم المدد “القصيرة” لعقوباتهم الحبسية “المخففة”، في غياب إمكانات إيوائهم في دور الرعاية الاجتماعية وضعف فرص إدماجهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 50 = 59