ما مصير مراكز الدعم واللغات بعد الرفع التدريجي للحجر الصحي

موند بريس / محمد أيت المودن

مصير مجهول ذلك الذي يعيش على وقعه أرباب وأساتذة مراكز اللغات، منذ تعليق الدراسة في الـ16 من شهر مارس الماضي، بسبب “حالة الطوارئ الصحية” التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد بالمغرب، حيث تعالت أصوات مطالبة باستئناف هذه المراكز لأنشطتها الدراسية، مشددين أن هذا القطاع بات من القطاعات الأكثر تضررا من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن أزمة كورونا.

إلى ذلك، فقد دخلت هذه المراكز التابعة للقطاع الخاص، في عطالة منذ تعليق الدراسة، الأمر الذي تسبب لنسبة كبيرة من الأطر العاملة بها في أزمة حقيقية، نتيجة عدم استفادتهم من تعويضات “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي” المخصصة لمن فقدوا شغلهم بسبب الجائحة، رغم توقفهم التام عن العمل، الأمر الذي دفع بالعديد من المتضررين إلى المطالبة بضرورة بحث حلول عاجلة لإنقاذ أسرهم من التشرد، يبقى في مقدمتها، السماح لهذه المراكز بـ “استئناف” أنشطتها وفق شروط السلامة الصحية، على اعتبار أن هذا القطاع يعد شريكا أساسيا في إنجاح “العملية التربوية” وفاعلا اقتصاديا قويا يساهم في تشغيل عدد كبير من العاطلين.

وكانت السلطات العمومية قد استثنت مراكز اللغات والدعم من المقاولات التي سمح لها باستئناف أنشطتها بداية من الخميس الماضي، في إطار إجراءات المرحلة الثانية من رفع الحجر الصحي، الأمر الذي أغضب عددا من أرباب هذه المراكز الذين أكدوا أن هذا القرار سيعرض مؤسساتهم لعواقب مادية وخيمة جدا، تضاف إلى الخسائر التي تكبدوها طوال فترة الحجر الصحي.بفعل تراكم ديون مستحقة في ذمتهم، من واجبات الكراء والماء والكهرباء، ومستحقات الأطر التعليمية”.

وعلى هذا الأساس ، يطالب أصحاب هذه المراكز بضرورة إدراجها ضمن الأنشطة التي يجب أن تستأنف نشاطها خلال المرحلة الثانية من عملية رفع الحجر الصحي، مؤكدين التزامهم بالتدابير الصحية والوقائية الضرورية، على غرار ماهو معمول به في باقي القطاعات التي استأنفت نشاطها، مشيري إلى أن العطلة الصيفية تبقى الفترة التي تعرف إقبالا كبيرا لتعلم اللغات والدعم التربوي ، وبالتالي فإن استمرار إغلاق هذه المراكز ، سيعمق من خسائرهم المادية التي سيكون لها وقع قاس جدا خلال قادم الأيام، مشيرين إلى أنهم يشغلون عددا مهما من الأطر التربوية والتعليمية التي باتت اليوم تواجه مصيرا مجهولا حتى إشعار آخر.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


84 + = 85