ما مصير المستشفى الميداني الصحي بأكادير؟

موند بريس / محمد أيت المودن

بعد أن تعالت أصوات مطالبة بضرورة الإسراع بفتح واستغلال المستشفى الميداني لاكادير، بعد تنامي الحالات المؤكدة لفيروس كورونا، وخاصة المستعصية منها والتي تتطلب الإستفادة من خدمة الإنعاش باعتبار عجز المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير على استيعاب كل الحالات الوافدة عليه، حلت لجنة تقنية مختصة ضمت مختلف المصالح المعنية بالمستشفى الميداني المتواجد بمدخل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، لتفقده والوقوف على مدى جاهزيته لاستقبال حالات كوفيد 19، ومدى توفره على كل مقومات السلامة الصحية و البدنية للاطر الصحية و الطبية، وايضا للمرضى و المرتفقين، وهو الذي يسع لنحو 101سرير، لكن للأسف الشديد، اللجنة التقنية المختلطة وقفت عند مجموعة من النواقص والعيوب بالمستشفى الميداني، ومنها غياب شروط السلامة في حالة الحريق متلا، ووجود نواقص وعيوب بارضية المستشفى، التي قد تعرقل عمل الأطر الطبية والتمريضية وقد تتسبب في مشاكل عديدة حتى ان تسرب الأمطار الأخيرة لداخله تسببت في بعض الأضرار.

المستشفى الميداني مند أشهر وهو قائم، وكلف ولا يزال ميزانية مالية مهمة كان من الأجدر استغلالها بشكل أفضل، وبحكامة خاصة في هذه الظرفية الحرجة التي يمر بها المغرب، جراء تداعيات الجائحة، ألم يكن من الأجدر مثلا استغلال القاعة المغطاة الانبعاث أكادير كمستشفي ميداني؟ وستكون العملية اقل تكلفة، وتوفر ظروف السلامة والأمان اكثر مما يوفرها المستشفى الميداني الحالي. أولم يكن من الأحسن استغلال فضاءات رحبة أخرى بالمدينة ستكلف ميزانيات اقل مما يكلفه المستشفى الميداني الحالي الذي لم يؤدي دوره لليوم للأسف الشديد؟  من قبيل استغلال قاعات وما أكثرها بالمدينة، او حتى فنادق المدينة و غالبيتها اصلا مقفلة وستكون اكثر أمانا واستقبالا للمرضى.

أين هي الحكامة في تدبير الجائحة؟ من يتحمل المسؤولية الكاملة في هذا العبث؟ لأن إنجاز ما يسميه البعض بالمستشفى الميداني من دون أن يؤدي دوره في عز الأزمة، لا يمكن الا ان يكون نموذجا للعبث، ونموذجا للاستهتار وغياب رؤية واضحة. والحال ان اللجنة التقنية المختلطة ترفض افتتاح المستشفى الميداني لانه يشكل خطرا على الجميع….

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 8 =