ماهي خلاصات لقاء ناصر بوريطة و أنتوني بلينكن ؟

موند بريس / محمد أيت المودن

في أول لقاء مباشر بينهما، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الاثنين بروما، محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، تطرقت إلى الشراكة الإستراتيجية الثنائية وسبل تعزيزها، وذلك في إطار رؤية الملك محمد السادس للعلاقات متعددة الأبعاد القوية القائمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

وتناولت هذه المحادثات، التي جرت على هامش مشاركة بوريطة في أشغال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي المناهض لـ “داعش”، كذلك بعض القضايا الإقليمية التي يضطلع فيها المغرب، بفضل رؤية جلالة الملك، بدور مهم، لاسيما فيما يتعلق بالشرق الأوسط والأزمة الليبية، دون أي موقف واضح تجاه الاعتراف الأمريكي بما يسمى بـ”مغربية الصحراء”.

 

 

ويعتقد بعض المتتبعين بأن إدارة أمريكية، تواصل تأجيل تأكيد الاعتراف الأمريكي بـ”مغربية الصحراء”، في حين يرى آخرون أن اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه، لا يحتاج إلى تأكيد من إدارة بايدن، خاصة أن قرار الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب بشأن الصحراء المغربية، يوجد داخل استراتيجية أمريكية واضحة مبنية على أسس وتوجهات ذات الأولويات.

 

 

في هذا الصدد، يعتبر محمد شقير الباحث والمحلل السياسي، أن اجتماع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، يعد الأول من نوعه بعد محادثات هاتفية التي جرت في 30 أبريل الماضي، حيث نوها خلالها بالشراكة الإستراتيجية الصلبة والدائمة، القائمة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية منذ عقود.

 

 

وأضاف المحلل السياسي أن هذا يأتي في إطار أشغال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي المناهض لـ “داعش” الذي ترعاه واشطن، وبالتالي المحور الأساسي كان هذا اللقاء، وبالتالي المحادثات التي تمت على هامش هذا المؤتمر الدولي، لا يمكن إلا أن تركز على المحاور، بالإضافة كل ما يتعلق العلاقات الثنائية.

 

 

وحول استمرار تأجيل واشنطن تأكيد مغربية الصحراء، أوضح شقير “بأنه ليس مطلوبا من وزير الخارجية الأمريكي، أنه يصرح بشكل أساسي حول النقطة، خصوصا أنها ليست مطروحة على جدول أعمال الاجتماع، معربا عن اعتقاده أن واشنطن كانت صريحة من خلال الأعمال وليس الأفعال بمسألة الاعتراف بمغربية الصحراء، وربما مناورات الأسد الأفريقي التي جرت لأول مرة في مناطق بالصحراء المغربية، أظنها أنها مسألة صريحة وواقعية لتأكيد الاعتراف الأمريكي.

 

 

وأشار المحلل السياسي، بأنه “لا أظن أن إدارة بايدن، ستوضح أكثر فيما يخص موقفها تجاه قرار ترامب بشأن مغربية الصحراء، الأمور واضحة، لا ينفع التصريح، والإدارة الأمريكية لم تتراجع عن قرار الاعتراف الأمريكي، ولم يتم التلميح بذلك، لإن الاعتراف الأمريكي، مرتبط باستراتيجية أمريكية واضحة في تعاملها مع القارة الإفريقية ومحاربة الإرهاب، والمغرب يشكل أحد الدعامات الأساسية في هذه الاستراتيجية، وبالتالي الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، يوجد داخل استراتيجية واضحة مبنية على أسس وتوجهات ذات الأولويات.

 

 

من جهة أخرى، يرى الداه يعقوب المحلل السياسي الموريتاني، أن لقاء بوريطة وبلينكن، يؤكد مرة أخرى أن أمريكا لا تستغني عن المغرب في المشاورات خصوصا في الملف الليبي الشائك، ونعلم أن الرباط استضافت مؤخرا محادثات بين الأطراف الليبية وكانت بوابة حقيقية للاتفاق بين الأطراف للوصول إلى الانتخابات الليبية المحددة في شهر شتنبر القادم، كذلك كانت هناك عدة اجتماعات لأعضاء البرلمان الليبي داخل المغرب.

 

 

وأشار المحلل السياسي، إلى أن الدور المغربي في ليبيا، ضروري جدا، خصوصا أن الرباط مقبولة جدا لدى الأطراف الليبية ولا تسحب على أي معسكر سواء الشرق أو الغرب الليبي، أو غيرهما، وبالتالي يريد وزير الخارجية الأمريكي، الاستئناس بالمقاربة المغربية التي استطاعت أن تحافظ على نوع من العودة إلى طاولة المفاوضات الليبية، وهذا يعزز ما يقال بأن واشنطن لا تستطيع أبدا أن تخرج المغرب من حساباتها أو تتركه يذهب إلى حلفاء آخرين سواء روسيا أو الصين بشكل كبير، وتريد الدبلوماسية الأمريكية أن تبقي علاقاتها مع المملكة، التي هي لاعب مهم في الملف الليبي، وكذلك العديد من الملفات الإفريقية التي غالبا ما يكون الحل والربط فيها للمغرب.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


5 + 1 =