ليس حرا من يهان أمامه إنسان ولا يشعر بالإهانة

موند بريس

بيان الكرامة

بعد قرابة تسعة أشهر من مواجهة التبعات الصحية لجائحة كوفيد 19 بكل تفانٍ و مهنية عالية و وطنية منقطعة النظير، و رغم توالي حالات العدوى بفيروس كورونا و التي بلغت أكثر من 1300 حالة و العشرات من الوفيات، و أمام إستمرار تجاهل مسؤولي الوزارة الوصية لمطالبهم الملحة وجد الممرضون و تقنييو الصحة أنفسهم مجبرين على الخروج إلى الشارع لإستئناف البرنامج النضالي رغم الإنهاك الجسدي و النفسي الذي بلغ حد الاحتراق الوظيفي، للتعببر عن الرفض القاطع لتغييب مطالبهم الملحة و العادلة عن طاولة الحوار الإجتماعي القطاعي، و الإمعان في محاولة تقزيم ملفهم المطلبي و تعويمه.
بعد كل هذا و أكثر قوبلت الأصوات الحرة لمناضلي حركة الممرضين و تقنيي الصحة بالقمع و محاولة الإخراس الذي أصبح مقاربة الدولة المعتمدة في التعاطي مع الإحتجاجات و الإحتقانات الإجتماعية، بل إن الأمر تعدى ذلك إلى التعنيف و كافة صنوف الإهانة الحاطة بالكرامة الإنسانية.
لقد إنقطع الشك باليقين و اتضحت معالم مقاربة القمع و الترهيب التي طبعت و لا تزال تعاطي الحكومة و وزارة الصحة مع فئة الممرضين و تقنيي الصحة و مطالبهم العادلة و المشروعة، فبعد عقود من التضحيات المهنية و النضالات المشروعة في سبيل مطالب الإصلاح الإداري و الإنصاف المعنوي و المادي لوضعية عصب المنظومة الصحية و ركيزتها، و في ظل جائحة كورونا التي أكدت على الدور المحوري للممرضين و تقنيي الصحة في مختلف دول العالم، لا زالت وزارة الصحة تتفنن في تجسيد مناورات التماطل من خلال الحوارات الصورية المغشوشة، وما زاد الطين بلةً هو المقاربة القمعية المقيتة للوقفة الاحتجاجية السلمية ليوم السبت 14 نونبر 2020 و ما أنتجته من أضرار جسدية و نفسية جسيمة في صفوف مناضلات و مناضلي الحركة، مخلفةً استياءً شعبياً و إعلامياً عارماً، و تعاطفاً منقطع النظير من طرف كل شرائح المجتمع و قواه الحية و هيئاته السياسية و النقابية و الحقوقية، جراء بشاعة مشاهد التنكيل و الإهانة الذي تعرض له الممرضون و تقنيو الصحة في واقعة تفريق وقفة الرباط، و من خلالهم الإساءة التي إستشعرها كافة المنتمين لهذه الهيئة عبر ربوع الوطن.
إن المجلس الوطني لحركة الممرضين و تقنيي الصحة بالمغرب، و بعد إجتماعه الوطني المستعجل يوم الأحد 15 نونبر 2020 للوقوف عند هاته الإنزلاقات الخطيرة واستكمال البرنامج النضالي المستمر إلى حين الإستجابة للمطالب المشروعة الست وفي مقدمتها الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية، مستحضرا كل ما سبق، فإنه:


يجدد تنديده الشديد بالسلوكات اللامهنية لبعض عناصر القوة العمومية في حق مناضلي الحركة خلال أحداث تفريق وقفة السبت14 نونبر، و رفضه لكل أشكال الإهانة و التنكيل و المس بالكرامة و سلامة الجسد و التي تتنافى و منطوق المقتضيات الدستورية في هذا الصدد.
يجدد دعوته لكافة النقابات الصحية إلى الدفاع بصدق وبإستماتة قوية على المطالب التمريضية العادلة والمشروعة وفي مقدمتها الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية، ونحذر من الإنسياق وراء التعويم المرفوض لهذا المطلب، معتبرين محضر 14 مارس 2019 (المنبثق عن لجنة الحوار الإجتماعي الخاص بهيئة الممرضين و تقنيي الصحة) المنطلق و خارطة الطريق المتوافقة بشأنهما لأجرأته.
يوجه شكره لكل المواطنين والمواطنات والمدونين والفاعلين الحقوقين والنقابيين والسياسين والصحفيين المتضامنين مع الممرض المغربي لما لحقه من إهانة وقمع من طرف السلطات المخزنية القمعية.


يعلن لعموم الممرضين و تقنيي الصحة وللرأي العام الوطني عن خوضه البرنامج النضالي التالي:
•الخميس و الجمعة 19 و20 نونبر
إضراب وطني لمدة 48 ساعة بجميع المصالح الإستشفائية و الوقائية باستثناء مصالح الإنعاش و المستعجلات و مصالح كوفيد والتزام المعنيين بالحراسة بما هو مستعجل فقط مع رفعهم نسبة الإضراب. مع الاستعداد لخوض إضراب تصعيدي في مستقبل الأيام .
•الخميس 19نونبر
وقفات محلية، إقليمية، أو جهوية أمام المستشفيات، المندوبيات الإقليمية، و المديريات الجهوية تزامنا مع اليوم الأول من الإضراب الوطني.
•الإستمرار بالإلتزام بالمهام التمريضية طبقا للقوانين التنظيمية : – مرسوم رقم 2.17.535 في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات – قرار وزير الصحة رقم 2150.18 – منشور رقم 11/100 لوزيرة الصحة
•الإستمرار في حمل شارات الحركة.

و في الأخير نجدد التأكيد على أن كافة إطارات هيئة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب مجندة دونما مواربة ضد الجائحة ومستعدون أيّما إستعداد لحماية الوطن والذوذ عن وحدته الترابية.

الرباط في 17 نونبر 2020
المجلس الوطني لحركة الممرضين و تقنيي الصحة بالمغرب.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 32 = 41