لمواجهة كورونا..طلبة المدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا يقدمون حلولا مبتكرة

موند بريس

تزداد الحاجة إلى الابتكار عندما تحدق المخاطر بالإنسان؛ ولعل فيروس كوفيد 19 أبرز خطر يهدد اليوم البشرية؛ الذي حصد ملايين الضحايا في جميع دول العالم.
ومساهمة من طلبة شعبة “نظم المعلومات والبيانات الضخمة Système d’Information et Bigdata ” بالمدرسة العليا التكنولوجيا بسلا لمواجهة وباء كوفيد 19؛ الذين قدموا مشاريع بحث بأفكار جديدة وتقنيات مبتكرة.
ينتسب هؤلاء الطلبة إلى سلك التكوين بالمؤسسة المذكورة؛ الذي يروم إعداد تقنيين في مستوى عال ومجازين مكونين نظريا وتطبيقيا يتوفرون على مهارات وقدرات أكاديمية تسمح لهم بالاندماج في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية.

واجه هؤلاء الطلبة “فيروس كورونا المستجد” بسلاح الابتكار، وبعد وصلهم الليل بالنهار أنهوا مشاريعهم التي تتضمن حلولا مبتكرة لمواجهة رقمية مع تداعيات “كوفيد 19”.
يتعلق المشروع الأول بتطوير منصة إلكترونية لدحض الشائعات حول كوفيد 19 من قبل طالب تابع دراسته في سلك الإجازة المهنية للمأجورين ؛ حيث يهدف مشروعه إلى التصدي لانتشار المعلومات الخاطئة المصاحبة لفيروس كورنا المستجد، والناتجة عن ترويج الشائعات والأخبار الزائفة إما من أجل تحقيق “البوز” أو السبق الإعلامي، والتي تغذي ما أصبح يطلق عليه “بالجائحة المعلوماتية”. وتم تطوير هذه المنصة الإلكترونية باستخدام تقنية (Live Streaming) وتعليم الآلة (Machine Learning) وكذا الكشف عن مجموعة من المستخدمين في موقع التواصل الاجتماعي السالف ذكره بالاعتماد عن تقنية (Graphs) وتشمل المنصة أيضا نظاما للتوصية، تبث من خلاله أخبارا حقيقية للمواطن المستخدم للموقع باستخدام الذكاء الاصطناعي (Deep Learning)، حيث يقوم الموقع بتقديم توصيات لأخبار حقيقية لزوار الموقع.

أما المشروع الثاني فيتعلق بتحليل الوضع الوبائي لكوفيد 19 في المغرب وحول العالم باستخدام التعلم الآلي عن طريق تقديم تحليل وصفي سيسمح بدءًا من الأدوات النظرية الحالية والبيانات الحقيقية التي يتم جمعها من خلال الأساليب المختلفة متل تقنية تجريف الويبweb scraping، لتحديد الوضع في المغرب وتقييم التدابير الصحية التي يتم اتخاذها حاليًا للتعامل مع الوباء مقارنة بالدول الأخرى في العالم، خاصةً البلدان الأكثر تأثرًا بـ COVID-19. وأيضا سيسمح النظام ببناء نموذجين للتنبؤ باستخدام الذكاء الاصطناعي وذلك عبر تقنية تعلم الآلة ودلك بإعتماد لغة بايثون.

في حين يوفر المشروع الثالث “تتبع الفيروس التاجي” عن طريق إنشاء تطبيق ” Coronavirus Tracking ” بناءً على تقنية GPS، حيث يهدف التطبيق الى تسهيل عملية تتبع سلسلة الإصابات بفيروس كورونا المستجد كما يسمح للمستخدم بإرسال إشارة إذا كان يحس بالأعراض المعلن عنها في حال الإصابة بفيروس كوفيد 19، حيث بفضل الذكاء الاصطناعي يمكننا تشخيص أعراض الفيروس على الشخص المحتمل أن يكون مصابًا بالفيروس، وذلك حتى يتمكن النظام بالكشف عن المخالطين وأيضا إرسال إشعار للأشخاص الذين كانوا على مقربة من الشخص المصاب بالفيروس.
أما المشروع الرابع فيهم تنفيذ “ذكاء الأعمال” Business Intelligence لتحليل وقياس أداء التسويق الرقمي في زمن كورونا، حيث يهدف إلى تجميع وتحليل كميات هائلة من البيانات من خلال حملات التسويق الإلكتروني عبر شبكات التواصل الاجتماعي ورسائل البريد الإلكتروني، وذلك لتمكين الزبون من استخدام نتائج هذه التحليلات لتعزيز أداء حملته التسويقية وتحسين عائده الاستثماري، كما يمكن من الوصول بسهولة إلى المستهلكين المهتمين، وذلك لمساعدة المقاولات في تحديد وتطوير الفرص التجارية الجديدة، والاستفادة من الفرص الجديدة وتنفيذ استراتيجية فعالة.

على الرغم من الظروف التي عاشها طلاب المدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا؛ فقد نجحوا في تقديم مشاريع التخرج وعرضها إلكترونياً حيث كانت تأثيرات «كورونا» هي القاسم المشترك في كثير من هاته المشاريع التي أشرف عليها نخبة من أساتذة المدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا من خلال تأطير الطلبة الشباب ومواكبتهم علميا ومعنويا طيلة فصول السنة الدراسية؛ وخاصة خلال فترة الحجر الصحي الذي فرض متابعة الدروس بتقنية المناظرة الرقمية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


20 + = 24