لفتيت يقدم مشروعا يخص كيفيات توزيع الدعم الممنوح للأحزاب السياسية وطرق صرفه

موند بريس / محمد أيت المودن

قرر مجلس الحكومة مؤخرا ، تأجيل المصادقة على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد كيفيات توزيع الدعم الممنوح للأحزاب السياسية وطرق صرفه، قدمه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وذلك إثر تحفظ بعض الوزراء على مقتضيات المرسوم، في ما يتعلق بمراجعة مسطرة الدعم المخصص للأحزاب.

وأوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أنه قد تقرر استكمال مناقشة مشروع هذا المرسوم في اجتماع لاحق لمجلس الحكومة.

 

وسبق للبرلمان أن صادق على قانون تنظيمي بتغيير القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، وهو القانون الذي يروم تفعيل التعليمات الملكية السامية، بخصوص الرفع من مبلغ الدعم العمومي الممنوح للأحزاب، قصد مواكبتها، وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية، مع تخصيص جزء من الدعم العمومي لفائدة الكفاءات التي توظفها في مجالات التفكير والتحليل والابتكار.

 

وفي هذا الصدد، وبهدف تمكين الأحزاب السياسية من تحسين وتطوير مواردها المالية الذاتية، يقترح المشروع الرفع من مبلغ أو قيمة الهبات والوصايا والتبرعات النقدية والعينية، التي يمكن لكل حزب سياسي أن يتلقاها من 300.000 درهم إلى 500.000 درهم في السنة بالنسبة إلى كل متبرع.

 

كما يجيز المشروع لكل حزب سياسي أن يؤسس شركة للتواصل وللأنشطة الرقمية، شريطة أن يكون رأسمالها مملوكا كليا له، من أجل استثمارها في أنشطته والحصول على عائدات مالية من خدماتها.

 

وفي الإطار نفسه، وتنفيذا للتوجيهات الملكية، بخصوص الرفع من الدعم العمومي الممنوح للأحزاب، حيث أكد الملك محمد السادس حرصه على مواكبة الهيئات السياسية، وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية، داعيا إلى الرفع من الدعم للأحزاب، مع تخصيص جزء منه لفائدة الكفاءات التي توظفها في مجالات التفكير والتحليل والابتكار، فقد تم إدراج مقتضى ينص على صرف دعم سنوي إضافي لفائدة الأحزاب السياسية المعنية، يخصص لتغطية المصاريف المترتبة عن المهام والدراسات والبحوث التي تنجز لفائدتها من طرف الكفاءات المؤهلة، بهدف تطوير التفكير والتحليل والابتكار في المجالات المرتبطة بالعمل الحزبي والسياسي، واعتبار هذا الدعم جزءا من موارد الأحزاب السياسية.

 

ومن جهة أخرى، نص القانون التنظيمي على مقتضيات جديدة بهدف مراجعة شروط استفادة الأحزاب من الدعم، من خلال تحديد قواعد جديدة لمنح الدعم، والمتمثلة في اشتراط تغطية الحزب على الأقل لثلث عدد الدوائر الانتخابية المحلية الخاصة بانتخاب مجلس النواب، على أن تكون هذه الدوائر موزعة على الأقل على ثلاثة أرباع (3/4) جهات المملكة، كما يشترط أيضا أن يغطي الحزب نصف عدد الدوائر الانتخابية الجهوية الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس المذكور.

 

واستجابة لمطلب الأحزاب السياسية في تجاوز الإشكالات التي تعترضها عند حساباتها أمام المجلس الأعلى للحسابات من أجل فحصها وتدقيقها، وحرصا على صرف الدعم العمومي للغايات التي منح من أجلها، ينص القانون على مقتضيات جديدة لتيسير مهمة الأحزاب في ما يتعلق بضبط حساباتها السنوية، وإثبات نفقاتها بكل الوثائق والمستندات المثبتة المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري به العمل.

 

ويحدد قانون الأحزاب السياسية نظام تمويل الأحزاب السياسية وكيفيات مراقبته، وحدد موارده المالية وأملاكه المنقولة والعقارية الضرورية لممارسة نشاطه وتحقيق أهدافه، وتشتمل الموارد المالية للحزب، كما حددها القانون في واجبات انخراط الأعضاء، والهبات والوصايا والتبرعات النقدية أو العينية، على أن لا يتعدى المبلغ الإجمالي أو القيمة الإجمالية لكل واحدة منها 500.000 درهم في السنة بالنسبة إلى كل متبرع، والعائدات المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والثقافية للحزب، وعائدات استثمار أموال الحزب في المقاولات التي تصدر الصحف الناطقة باسمه، وفي مقاولات النشر والطباعة العاملة لحسابه، والدعم السنوي الذي تقدمه الدولة للمساهمة في تغطية مصاريف تدبير الأحزاب السياسية، وكذا الدعم المخصص للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية، المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي، والدعم المخصص للأحزاب السياسية برسم المساهمة في تمويل حملاتها الانتخابية في إطار الانتخابات العامة الجماعية والجهوية والتشريعية.

 

وحدد القانون كيفية منح الدعم السنوي للأحزاب السياسية من طرف الدولة، للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها، وحدد مجموعة من الشروط والقواعد لذلك، وينص القانون على استفادة جميع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية، مرة واحدة كل أربع سنوات، من مبلغ مالي للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية والعادية، وبخصوص مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية في الانتخابات العامة الجماعية والجهوية والتشريعية، ويحدد المبلغ الكلي للمساهمة المشار إليها بقرار يصدره رئيس الحكومة، باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية، بمناسبة كل انتخابات عامة جماعية أو جهوية أو تشريعية، ويراعى في توزيع مبلغ مساهمة الدولة عدد الأصوات التي يحصل عليها كل حزب على الصعيد الوطني، وعدد المقاعد التي يفوز بها كل حزب على الصعيد نفسه.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


6 + 2 =