لجنة من الداخلية للتحقيق في بنايات بجوار القصر الملكي بكلميم

موند بريس / محمد أيت المودن

علمت من مصادر مطلعة، أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، كلف لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية بفتح تحقيق بشأن بنايات مرخصة بجوار القصر الملكي بكلميم، وهو الموضوع الذي أثار ضجة داخل المدينة.

 

وسبق للمستشار الجماعي بمجلس المدينة، عبد القادر أبوزيد، أن فجر فضيحة بناء مساكن بجوار السور المحيط بالقصر الملكي بدون الحصول على ترخيص من الديوان الملكي ومن المجلس الجماعي. وأفادت المصادر بأن مصالح ولاية الجهة أطلقت صفقة لبناء مساكن لرجال السلطة على أنقاض «فيلا» كان يستغلها باشا المدينة. وأكدت المصادر أن والي الجهة أمر بالشروع في بناء هذه المساكن بدون اتباع المساطر المعمول بها قانونيا، خاصة أن هذه البنايات تجاور القصر الملكي، وتم الشروع في البناء بدون الحصول على رخصة المجلس الجماعي، قبل تدارك الأمر واستصدراها أخيرا.

 

وأوضح المستشار الجماعي أنه، في سابقة بتاريخ التعمير، يمنح أول رئيس جماعة بالمغرب وبالضبط مدينة كلميم «باب الصحراء» رخصة لصفقة بناء مساكن تتعدى على حرمة القصور الملكية، وذلك بمباركة من السلطة المحلية في شخص والي ولاية الجهة.

 

ورفع هذا المستشار الجماعي ملتمسا إلى الوالي قصد فتح تحقيق بشأن هذه الرخصة المخالفة تماما لضوابط قانون التعمير 12.90 وكذلك الدورية التي تحدد مسطرة الترخيص بالبناء بجوار القصور الملكية، والتي تتضمن عدة شروط صارمة بخصوص مراعاة ضوابط الأمن والضوابط القانونية والتقنية الخاصة بالتعمير.

 

كما وجه المستشار الجماعي مراسلة إلى رئيس المجلس الجماعي، يطلب منه توقيف أشغال البناء التي تتعدى حرمة القصر، وفي هذا الصدد، أشار أبوزيد إلى أن مصالح ولاية الجهة لم تستجب لملتمس فتح التحقيق بشأن التجاوزات المرتكبة، وكذلك رئيس الجماعة الذي أغلق الباب في وجه المعارضة.

 

كما وجه المستشار الجماعي ذاته شكايات إلى وزير الداخلية، ووزيرة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، ورئيس المجلس الجهوي للحسابات، طالبهم من خلالها بفتح تحقيق في الخروقات التي شابت مشروع بناء مساكن بالقرب من القصر الملكي، والتي حددها في عدم توفر الضوابط العامة للبناء المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالتعمير، وعدم توفر موافقة الكتابة الخاصة للملك، وتعتبر هذه الموافقة ضرورية قبل الترخيص لأي بناء مجاور للقصور الملكية، وكذلك المرسوم الوزاري المتعلق بالقانون الخاص بالوحدات والمجموعات السكنية والبنايات التي تنجز بالقرب من القصور والإقامات الملكية، بالإضافة إلى عدم توفر المقاول المكلف على رخصتي البناء وبداية الأشغال اللتين على أساسهما تمنح شهادة نهاية الأشغال واستخلاص مستحقات بناء المشروع. وفي هذا الإطار تقدم المستشار الجماعي المشتكي بطلب إيقاف أشغال بناء المشروع، بتاريخ 27 أبريل الماضي.

 

وحسب الشكاية الموجهة لوزير الداخلية، فإن المشروع يتضمن عدة اختلالات رغم أن الجهة المشرفة عليه هي ولاية الجهة التي من المفروض أن تكون أول من يحترم المقتضيات القانونية. وكشفت الشكاية عن تجاهل مكتب الدراسات والمهندس المكلف بالمشروع والجهة المكلفة بتتبع الأشغال، لاحترام الشروط العامة المذكورة التي يتطلبها إنجاز المشروع. واعتبر أبوزيد أن الإجراءات موضوع الصفقة لم تحترم في شأنها الشروط الواجبة، وذلك يشكل خطأ جسيما موجبا للمساءلة القانونية، وطلب بفتح تحقيق في الموضوع.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 83 = 87