كيف تتعامل نفسيا مع الحجر الصحي

  موند بريس / محمد أيت المودن

تجاوز إجمالي المصابين في العالم بفيروس «كورونا» المستجد 170 ألفا، بعدما ظهر في مدينة ووهان الصينية في دجنبر الماضي، ليعرف انتشارا رهيبا في العالم بأسره في غضون أشهر. وتعد الصين، وإيطاليا، وإيران وفرنسا أكثر المناطق تضررا من هذا الفيروس القاتل، الذي وصل قبل أسابيع إلى المغرب لتشمل الحالة الوبائية في البلاد إصابة 44 حالة مؤكدة (حتى صباح يوم الأربعاء الماضي)، وحالتي وفاة، وحالة تعاف واحدة.

معلومات هامة عن الوباء المستجد
فيروس «كورونا» 2 المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة ويعرف اختصاراSARS-CoV-2، وكان يعرف سابقا بفيروس «كورونا» المستجد 2019 ويشار إليه اختصارا nCoV-2019 وهو فيروس «كورونا» ذو حمض نووي ريبوزي مفرد الخيط، إيجابي الاتجاه. الفيروس معد بين البشر وهو مسبب مرض فيروس «كورونا» 2019 (كوفيد-19). ولا يوجد لقاح متوفر له إلى حدود الساعة.
وقد ظهر في الصين لأول مرة، وحظي بعدة مسميات مثل: فيروس «كورونا» الجديد، أو فيروس «كورونا» المستجد، أو كوفيد 19، أو فيروس «كورونا» المتحور الجديد، أو فيروس «كورونا» nCov19 بالإنجليزية: 2019-nCoV acute respiratory disease، حيث سجلت التقارير الأولية لبدء انتشاره في منتصف شهر دجنبر من سنة 2019، وما زالت الحالات المسجلة بالإصابة به في ارتفاع متسارع في مطلع سنة 2020، والجدير بالذكر أيضا أن نسبة الشفاء من الفيروس الجديد وفقا للإحصائيات الحالية تقدر بحوالي 92%، وفي المقابل تصل نسبة الوفاة إلى ما يقارب 8%، وقد أعلنت السلطات الصينية أن حالات الإصابة الأولى بالفيروس الجديد تعود في نشأتها إلى مدينة ووهان الصينية، وقد انتشر منذ ذلك الوقت بشكل واسع، على الرغم من اتخاذ الصين إجراءات تحسبية حازمة لمواجهة انتشار الفيروس الجديد بإغلاق مدينة ووهان، وبعض المدن المحيطة بها بمنع السفر منها أو إليها عبر جميع وسائل النقل.
وتضم عائلة فيروسات «كورونا» سبعة أنواع من الفيروسات المختلفة التي يمكن أن تصيب الإنسان، أربعة منها -وهي الأكثر شيوعا- تسبب عدوى الزكام أو نزلات البرد، إضافة إلى النوعين الخطيرين المسببين لعدوى خطيرة في الجهاز التنفسي والرئتين والمعروفين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية واختصارا (MERS)، والسارس أو ما يعرف بالمتلازمة التنفسية الحادّة الوخيمة، ويعد فيروس «كورونا» ووهان النوع الجديد والذي تمت إضافته مؤخرا لقائمة فيروسات «كورونا» التي يمكن أن تصيب الإنسان.

سبب الفيروس
تعد فيروسات «كورونا» حيوانية المنشأ، بمعنى أنها قادرة على الانتقال من الحيوان إلى الإنسان، حيث تعد العدوى بفيروسات «كورونا» شائعة لدى أنواع محددة من الحيوانات وتحديدا الثديات والطيور، ولكن في بعض الحالات النادرة قد تتطور هذه الفيروسات وتصبح قادرة على نقل العدوى من الحيوان إلى الإنسان، كما يمكن أن تمتلك القدرة بعد ذلك على نقل العدوى من إنسان مصاب إلى إنسان آخر، فمثلا وفقا للدلائل العلمية فيروس «كورونا» المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية انتقل من الجمال إلى الإنسان، بينما فيروس «كورونا» المسبب للسارس انتقل من قطط الزباد إلى الإنسان، وامتلكت هذه الفيروسات القدرة على نقل العدوى من إنسان مصاب إلى إنسان آخر أيضا، فتسبب فيروس «كورونا» المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط بعدد كبير من الإصابات ومئات الوفيات في أول تفش له سنة 2012 ومن ثم في سنة 2015، بينما تسبب فيروس «كورونا» المسبب لعدوى السارس بوفاة 774 شخص في سنة 2003، وقد تم اتخاذ إجراءات عالمية لاحتواء هذه الفيروسات فمنذ سنة 2015 لم يتم تسجيل أي إصابات جديدة بالسارس.
وبالنظر إلى المعلومات المتاحة عن فيروس «كورونا» الجديد أشارت التقارير إلى أن حالات الإصابة الأولى به تعود في أصلها إلى أشخاص من سوق لبيع الأسماك والحيوانات في مدينة ووهان الصينية، ولم يتم تحديد الحيوان الذي بدأ من خلاله انتقال العدوى إلى الإنسان بشكل مؤكد حتى الآن، وتشير أدلة وتقارير منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض واتقائها إلى أن فيروس «كورونا» الجديد يمتلك أيضا القدرة على نقل العدوى من إنسان مصاب إلى إنسان آخر مما يفسر معدل انتشاره المتسارع.

تاريخ المرض
أبلغ عن الحالة الأولى المشتبه فيها لمنظمة الصحة العالمية في 31 دجنبر 2019، حيث كانت أعراض للمرض تظهر خلال الثلاثة أسابيع السابقة منذ 8 دجنبر 2019. عين المجموع المورثي للفيروس بعد إجراء اختبار الحمض النووي على عينة إيجابية لمرضى مصابين بداء الرئة خلال تفشيه بووهان 2019-2020.
نظرا لأن العديد من الحالات المبكرة كانت مرتبطة بسوق كبير للطعام البحري والحيوان، يعتقد أن الفيروس له أصل حيواني المنشأ، لكن لم يؤكد ذلك. بيد أن مقارنات التسلسل الجيني لهذا الفيروس وعينات الفيروسات الأخرى أظهرت أوجه تشابه مع فيروس السارس (79.5%) وفيروسات الخفافيش التاجية (96%)، مما يجعل كون الأصل النهائي هو الخفافيش مرجحا.

الأعراض السريرية
تضمنت الأعراض الموثقة حدوث حمى في 90% من الحالات، وضعف عام وسعال جاف في 80%، وضيق في النفس في 20%، مع ضائقة تنفسية في 15% من الحالات. أظهرت الأشعة السينية علامات طبية في كلتا الرئتين. كما تظهر اختبارات الدم انخفاضا في عدد خلايا الدم البيضاء (قلة الكريات البيض وقلة اللمفاويات).

طرق انتقال العدوى
بشكل عام تنتقل فيروسات «كورونا»، ومن ضمنها فيروس «كورونا» المستجد وفقا للدلائل المتاحة من خلال الاتصال مع الأشخاص المصابين عبر قطرات الجهاز التنفسي عن طريق:
-العطس.
-السعال.
-ملامسة أو مصافحة شخص مصاب؛ دون غسل اليدين بعد ذلك، وفرك العينين، أو الأنف، أو الفم.
-لمس سطح أو أداة ملوثة، بفيروس وصل إليها من شخص مصاب دون غسل اليدين بعد ذلك، وفرك العينين، أو الأنف، أو الفم.
وتجدر الإشارة إلى أن الفيروسات المختلفة بأنواعها تتفاوت في معدل سرعة وسهولة انتشارها من شخص إلى آخر، ولم يتم حتى الآن معرفة مدى سرعة فيروس «كورونا» في نقل العدوى من شخص إلى آخر.

وسائل الوقاية
لا يوجد لقاح للوقاية من فيروس «كورونا» الجديد في الوقت الحالي، وتعد الطريقة الأمثل للوقاية منه هي اتباع النصائح والإرشادات العامة للحد من انتقال العدوى التنفسية من شخص إلى آخر، ومع بدء تسجيل إصابات بفيروس «كورونا» الجديد في عدد من الدول العربية فإن الأمر يستلزم التقيد بإجراءات تحسبية ووقائية، كما أن هذه الإرشادات ستساعد الأفراد على الحد من خطر الإصابة بأشكال العدوى التنفسية المختلفة مثل: الزكام، والإنفلونزا، وغيرها، ونذكر من هذه النصائح والإرشادات التي تقدمها مراكز مكافحة الأمراض واتقائها للوقاية من فيروس «كورونا» الجديد ما يلي:
-غسل اليدين لمدة عشرين ثانية على الأقل بالماء والصابون بشكل منتظم، وإذا لم يكن الماء والصابون متوفرا فإنه يمكن استخدام مطهرات اليدين التي تحتوي على الكحول.
-تجنب لمس أو فرك العينين، أو الأنف، أو الوجه بأيد غير مغسولة.
-تجنب الاتصال المباشر مع أفراد مصابين بعدوى تنفسية.
-البقاء في المنزل في حال الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي لتجنب نقل العدوى للآخرين. تغطية الأنف، والفم عند العطاس أو السعال بالمناديل الورقية، والتخلص منها بعد ذلك بشكل مناسب.

أسئلة وأجوبة حول كوفيد – 19
ما هو مرض كوفيد- 19 ؟
فيروسات «كورونا» هي فصيلة فيروسات واسعة الانتشار يعرف أنها تسبب ‏أمراضا تتراوح من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد حدة، مثل ‏متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (‏MERS‏) ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد ‏الوخيم (السارس). وفيروس «كورونا» المستجد (‏nCoV‏) هو سلالة جديدة من ‏الفيروس لم يسبق اكتشافها لدى البشر.‏
وتشمل علامات العدوى الشائعة: الأعراض التنفسية والحمى والسعال ‏وضيق النفس وصعوبات التنفس. وفي الحالات الأشد وطأة قد تسبب ‏العدوى الالتهاب الرئوي والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة والفشل الكلوي ‏وحتى الوفاة.‏
وتشمل التوصيات النموذجية لمنع انتشار العدوى غسل اليدين بانتظام ‏وتغطية الفم والأنف عند العطس والسعال، وطهو اللحوم والبيض بشكل ‏كامل. ويتعين كذلك تجنب مخالطة أي شخص تظهر عليه أعراض ‏الأمراض التنفسية كالسعال والعطس.
كيف تحمي نفسك والآخرين من المرض؟
في ما يلي التوصيات النموذجية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية للجميع من أجل الحد من التعرض لمجموعة من الأمراض ونقلها، بما يشمل نظافة اليدين والنظافة التنفسية وممارسات الغذاء الآمنة:
-تنظيف اليدين باستمرار بفركهما بمطهر كحولي أو غسلهما جيدا بالماء والصابون
-عند السعال والعطس، يجب الحرص على تغطية الفم والأنف بالمرفق أو بمنديل ورقي، ثم التخلص منه بعد ذلك فورا وغسل اليدين
-تجنب الاقتراب من الأشخاص المصابين بالحمى والسعال
-في حالة الإصابة بالحمى والسعال وصعوبة التنفس، يجب طلب العناية الطبية مبكرا
-عندما تزور أسواق المنتجات الحية في مناطق تشهد حالات عدوى بفيروس «كورونا» المستجد، يجب تجنب اللمس المباشر للحيوانات الحية والأسطح التي تلامس تلك الحيوانات
-تجنب تناول المنتجات الحيوانية النيئة أو غير المطهوة جيدا. وينبغي التعامل مع اللحوم النيئة أو الحليب الخام أو أعضاء الحيوانات بعناية تامة لتفادي انتقال الملوثات من الأطعمة غير المطهوة، وفقا لممارسات السلامة الغذائية الجيدة.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
يمكن أن يصاب الأشخاص من جميع الأعمار بفيروس «كورونا» المستجد كوفيد-19. ويبدو أن كبار السن والأشخاص المصابين بحالات مرضية سابقة الوجود (مثل الربو، وداء السكري، وأمراض القلب) هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض وخيم في حال العدوى بالفيروس.
وتنصح منظمة الصحة العالمية الأشخاص من جميع الأعمار باتباع الخطوات اللازمة لحماية أنفسهم من الفيروس، مثل غسل اليدين جيدا والنظافة التنفسية الجيدة.
هل تنشر الحيوانات الأليفة الفيروس بالمنزل؟
في الوقت الحاضر، لا يوجد أي إثبات على أن الحيوانات المرافقة/الأليفة، مثل الكلاب أو القطط، قد تصاب بفيروس «كورونا» المستجد.
ومع ذلك، من الجيد غسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع الحيوانات الأليفة. ويساعد ذلك على الوقاية من العديد من الجراثيم الشائعة، مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا، التي تنتقل من الحيوانات الأليفة إلى البشر.
هل المضادات الحيوية فعالة في الوقاية والعلاج؟
لا تقضي المضادات الحيوية على الفيروسات، بل تقضي على الجراثيم فقط.
يعد فيروس «كورونا» المستجد-2019 من الفيروسات، لذلك يجب عدم استخدام المضادات الحيوية في الوقاية منه أو علاجه.
ومع ذلك، إذا تم الدخول إلى المستشفى بسبب فيروس «كورونا» المستجد-2019، فمن المحتمل أن يحصل المصاب على المضادات الحيوية لاحتمالية الإصابة بعدوى جرثومية مصاحبة.
هل يساعد تناول الثوم في الوقاية
من العدوى ؟
يعد الثوم طعاما صحيا، ويتميز باحتوائه على بعض الخصائص المضادة للميكروبات. ومع ذلك، لا توجد أي معلومات حول الجائحة الحالية تثبت أن تناول الثوم يقي من العدوى بفيروس «كورونا» المستجد.
هل يساعد تناول أوسيلتاميفير في الشفاء ؟
لا توجد بعد أي بينة تؤكد على أن أوسيلتاميفير يساعد في الشفاء من فيروس «كورونا» المستجد-2019.
وتسعى منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الباحثين والأطباء حول العالم، إلى استقصاء علاجات ممكنة للفيروس. ويشمل ذلك البحث فيما إذا كانت الأدوية المضادة للفيروسات الحالية لها تأثير على الفيروس. إلا أن العمل لا يزال في مرحلة مبكرة، ولم تصدر أي توصيات بعد.

هل تساعد الغرغرة بغسول الفم على الوقاية من العدوى؟
لا يوجد أي دليل على أن استخدام غسول الفم يقي من العدوى بفيروس «كورونا» المستجد.
هناك بعض العلامات التجارية لغسول الفم قد تقضي على جراثيم معينة لبضع دقائق في اللعاب الموجود بالفم. لكن لا يعني ذلك أنها تقي من العدوى بفيروس «كورونا» المستجد-2019.
هل يساهم غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي في الوقاية ؟
لا يوجد أي دليل على أن غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي يقي من العدوى بفيروس «كورونا» المستجد.
ولكن توجد بينات محدودة على أن غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي يساعد في الشفاء من الزكام بسرعة أكبر. ومع ذلك، لم يثبت أن غسل الأنف بانتظام يقي من الأمراض التنفسية.
هل من الآمن استلام الرسائل أو الطرود من الصين؟
نعم، آمن. لا يعرض استلام الطرود من الصين الناس إلى خطر الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد. ونعلم، من تحليل أجريناه مسبقا، أن فيروسات «كورونا» لا تعيش لفترة طويلة على الأشياء، مثل الرسائل أو الطرود.
هل يحول وضع زيت السمسم على البشرة دون دخول الفيروس إلى الجسم؟
لا يقضي زيت السمسم على فيروس «كورونا» المستجد. هناك بعض المطهرات الكيميائية التي تقتل فيروس «كورونا» المستجد-2019 على الأسطح. وتشمل مطهرات تحتوي على مبيضات/كلور، وغيرها من المذيبات، والإيْثَانُول بتركيز 75%، وحمض البيرُوكْسِي آسِتِيك، والكلُورُوفُورْم.
إلا أن تأثيرها على الفيروس يصبح ضعيفا أو منعدما إذا وضعت على البشرة أو أسفل الأنف مباشرة. بل إنه من الخطر وضع هذه المواد الكيميائية على البشرة.
إلى أي مدى الماسحات الحرارية فعالة في الكشف عن المصابين؟
تعد الماسحات الحرارية فعَّالة في الكشف عن الأشخاص المصابين بحمى (أي الذين ترتفع درجة حرارتهم عن المعدل الطبيعي لدرجة حرارة الجسم) من جراء العدوى بفيروس «كورونا» المستجد-2019.
ومع ذلك، لا يمكنها الكشف عن الأشخاص المصابين بالعدوى، ولم تظهر عليهم أعراض الحمى بعد. ويعود السبب في ذلك إلى أن العدوى تستغرق يومين إلى 10 أيام حتى تظهر أعراض المرض والحمى على الأشخاص المصابين.
هل تعمل اللقاحات المضادة للالتهاب الرئوي على الوقاية من الوباء؟
لا توفر اللقاحات المضادة للالتهاب الرئوي، مثل لقاح المكورات الرئوية ولقاح المستدمية النزلية من النمط «ب»، الوقاية من فيروس «كورونا» المستجد.
يعد هذا الفيروس جديدا تماما ومختلفا، ويحتاج إلى لقاح خاص به. ويعمل الباحثون على تطوير لقاح مضاد لفيروس «كورونا» المستجد-2019، وتدعم منظمة الصحة العالمية هذه الجهود.
ورغم أن هذه اللقاحات غير فعّالة ضد فيروس «كورونا» المستجد-2019، إلا أنه يوصى بشدة الحصول على التطعيم ضد الأمراض التنفسية لحماية الصحة بشكل عام.
عن منظمة الصحة العالمية

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


5 + 4 =