كتاب ” يد في الماء ويد في النار ” للصحافي محمد أحداد

يناقش محمد احداد في هذا الكتاب قضايا مختلفة اجتماعية واقتصادية وسياسية في البداية يرجع بنا إلى الوراء لعام 1981 حادثة تعليق الكلاب يوم قرر إدريس البصري ان يعطي اوامر صارمة إلى كل الأجهزة الأمنية لتعذيب سكان منطقة كلميمة . ففي عز الفرح عاشوا اليأس ومحقتهم ماكينة البصري التي لم ينج منها أحد . بسبب تعليق الكلاب احتجاجا على إلغاء العيد الأضحى .
في أحداث ” ذبح كبشان وأنتم كلبان ” شهادات مؤلمة لعيسى مدوش الذي لم يكن يتجاوز سنه يومها 16 سنة وأحمد باري الذي اعتقلوه بعد شهرين من زواجه وبنحساين هدة تحكي قصة تعذيب زوجها الجزار الملكي الذي لا يعرف لا القراءة ولا الكتابة ومات بعد شهرين من خروجه من السجن وعلي الشرويطي المرغادي الذي هددوه بالاغتصاب وصارت قصته كما ذكر الكاتب تشبه إلى حد بعيد المرثية الدرويشية الشهيرة في استشهاد غسان كنفاني محاولة رثاء بركان.
لا أعرف أي سعار هذا الذي يجعل عناصر الدرك الملكي تعتقل شبابا في عمر الزهور وفي يوم عيد الأضحى.!
ذكر الصحافي قصص إنسانية مؤلمة وماساة ساكنة جرادة الذين يعملون تحت الأرض بحثا عن لقمة العيش وعشرات النساء اللواتي يشتغلن في الغربلة وشحن الأكياس ، والعشرات من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة يعملون بالساندريات لتوفير مصاريف عائلاتهم الصغيرة والكبيرة .وانتشار مرض السيليكوز القاتل..
ما نوع الدولة التي تترك مواطنيها عرضة للموت والضياع بهذه الطريقة ؟
وذكر قصة اغتيال لمساعدي والمخابرات المصرية وحزب الاستقلال الذي ارتاح لموته .أما الجهة الثانية فهي المخابرات الفرنسية التي كانت ترى في عباس لمساعدي رجلا يهدد مصالحها في المغرب بسبب اتصالاته بمصر عبد الناصر وبمحمد بن عبد الكريم الخطابي الذي تتوجس منه فرنسا على الدوام.
ولوبيات جرف الرمال شركات كبرى تنتهك دفاتر التحملات مع الدولة وتدمر البيئة وتسوق رمالا مغشوشة تسببت في تشققات وتصدعات مشاريع سكنية كبيرة. من بين هذه الشركات شركات جرف الرمال التي ظلت تعمل دون اي إطار قانوني إلى ان استعرت الحرب بين عزيز الرباح وزير التجهيز، وعزيز اخنوش وزير الفلاحة.
ويحكي مأساة مزارعي الكيف وهنا فقط تدرك ان الألم الإنساني والمأساة تبيض أصواتا انتخابية ومكاسب سياسية .
ومعطيات عن استغلال بعض أصحاب الشركات لعمال بسطاء مقابل أرباح لا يحدها القانون ولا تشملها المراقبة وأضاف قائلا باسم القانون يخرق القانون في كلميمة وفي جرادة وفي الريف في أطراف المغرب غير النافع وتؤكل حقوق البسطاء وتفرض سلطة القوي مشيرا إلى أن الظلم موزع بالتساوي.

سارة صابر من مدينة الناظور

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


5 + 3 =