قوارب الموت في المغرب.. الرحلة تبدأ من فيسبوك و واتساب

موند بريس /حسن مقرز

يشقون البحر الأبيض المتوسط، فارين من “واقع صعب” على متن قوارب صغيرة قد تصل إلى الضفة المقابلة وقد تكون أيضا حصيلة جديدة لمفقودين أو موتى تبتلعهم الأمواج.
تقودهم في رحلات الموت تلك، أحلامهم الكبيرة نحو جنة موعودة، كلهم إحباط ويأس من واقع اقتصادي واجتماعي
هكذا بدا الوضع خلال الأشهر الأخيرة بعد تزايد موجات اجتياز الحدود البحرية بطرق غير نظامية نحو اوروبا ، أو ظاهرة “الحرقة” كما يسميها المغاربة.
ولعل تداعيات فيروس كورونا اقتصاديا واجتماعيا زادت من حالة اليأس لدى هؤلاء المهاجرين ومثلت عاملا جديدا يدفعهم نحو الإلقاء بأنفسهم في مستقبل مجهول.
وربما صور “السيلفي” المتداولة بمنصات التواصل الاجتماعي، لعشرات المغاربة موثقين لحظات إبحارهم نحو الجانب الأوروبي “بحثا عن واقع بديل”، لدليل على ارتطامهم بحالة إحباط كبيرة .
وللإشارة فقد أحبط خفر السواحل المغربي ، خلال الأشهر القليلة الماضية، عشرات عمليات اجتياز الحدود البحرية بطريقة غير نظامية، وأوقف المئات من المهاجرين.وتعمل السلطات المغربية على مكافحة هذه الرحلات السريّة بكل الوسائل القانونية، لكن ذلك لم يمنع من تنامي هذه الظاهرة في الأسابيع الأخيرة خاصة نحو إسبانيا، وذلك بعد أن أتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “فيسبوك” فرصة للتواصل بين المهربين والباحثين عن الهجرة، عبر صفحات ومجموعات مفتوحة للعموم وأخرى مغلقة، تقدّم كلها معلومات شاملة عن طرق وأساليب التهريب التي تسمح بالوصول إلى أوروبا.
وللحدّ من هذه المخاطر التي يتعرّض لها الشباب المغاربة، بدأت وزارة الداخلية المغربية، هذا الأسبوع في مطاردة #شبكات_تهريب_البشر، التي تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك”، عقب انتشار إعلانات لتنظيم عمليات للهجرة من شواطئ بشمال المغرب نحو إسبانيا

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 84 = 90