قراءة سارة صابر لرواية شجرتي شجرة البرتقال الرائعة

من هذا الطفل الذي يناديه الجميع بالشيطان الصغير، ويصفونه بقط المزاريب، وأي طفل هذا الذي يحمل في قلبه عصفورا يغني.
” شجرتي شجرة البرتقال الرائعة” للكاتب خوسيه ماورو دي فاسكونسيلوس.
في هذه الرواية ندخل عالم الطفولة والبراءة ونعيش يوميات ومغامرات الطفل ” زيزا” مع أحاسيسه.. ومشاعره ..وآلامه ..وكل مايدور في عقله ، وحواراته أيضا مع جذع شجرة البرتقال التي يعتبرها صديق وفي.
رواية أضحكتني وألمتني وتعاطفت جدا مع زيزا، وأحببت براءته وعمق تفكيره، وأسئلته، طفل تجرع وتشبع الفقر والفقد والألم ،حتى لحظات الحب والحنان والإهتمام التي وجدها لم تكن سوى لحظات عابرة في حياته.
” زيزا ” كان كل جريمته أنه نضج قبل الأوان. يجد كل من حوله مطحونا في آلة عملاقة اسمها العمل، يكره زيزا الجميع بحب !
تختلط لديه مفاهيم الحب والكراهية، يقتل شخصا في قلبه كزهرة، وإن رأى أن حكمه كان خاطئا يقوم بزراعته مرة أخرى ليُزهر من جديد.
القسم المحبب إلي وهو عندما تعرف على “بورتوجا” الأكبر منه بأكثر من أربعين عاما وهو الذي أدخل في قلبه الحنان الذي فقده في عائلته، وأخذه في فسحات كثيرة مما أدخل في قلبه البهجة، وما أجمل أن يدخل المرء في قلب الطفل السرور.
باختصار وجدتني أفكر في كل طفل نضج قبل الأوان. هذه هي الحياة التي قد لا نستطيع أن نغيرها، لكننا على الأقل نستطيع أن نمنح هؤلاء الأطفال الحنان، أن نعاملهم برقة، أن نمنحهم عندما نلاقيهم ابتسامة…
رواية تعود بنا للطفولة وذكرياتها نتذكر بها هروبنا من المدارس وألاعيب الصبا المؤذية….أبدع الكاتب في تجسيد براءة الطفولة واستطاع أن يعيّشنا أحداث حقيقية من حياته وعالمه.
رواية رائعة اقرؤوها حيث ثقفتموها.

سارة صابر من الناظور

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


2 + 3 =