عن رحيل سنة 2020 أسوأ سنوات القرن الحادي و العشرين أو حينما يتحدث الموت بلغة الجملة في تقسيط أرواح البشرية !

بقلم حسين أيت حمو

” كل عام و أنتم بخير ” مقولة لم تأخذ المسار الصحيح في مغزاها هذه السنة بحكم أننا لسنا بخير جملة وتفصيلا، في سنة المتشابهات من الأرقام “العشرين عشرين” ، و التي تحمل وصمة الرعب و الهلع و تفرض الموت القسري على أبناء البشرية قبل الأوان بسند من الطاغية كوفيد التاسع عشر ،عام المتشابهات في الأرقام و المختلف في الخسارات سواءا البشرية أو الإقتصادية أو الإجتماعية أو النفسية….

هو رضح من زمن السواد العاتم بكل المقاييس زمن التباعد الاجتماعي والانساني زمن الرحيل والموت والنهايات القاسية ، حيث شارك فيه جل سكان العالم بطاقات التعازي على مواقع التواصل الاجتماعي في فقد عزيز ما، أكثر _من مشاركتهم_ متعتهم و أنشطتهم المعتادة في سنة ليست كالمعتاد، _سنة_ قال فيها أغلب سكان هذا الكوكب ( Mes sincères condoléances ) أو ” عظم الله أجركم في فقدكم” أكثر ما تفوهو فيه بعبارة “ألف مبروك” أو “هنيئا لك”.. _عام_ اغتيل فيه الفرح على أنقاض الأسى المهول

سنة امتلأت بالمآسي و بالجنائز دون مراسيم العزاء حتى بات فيها الفقد جد مخز بطقوسه المرعبة التي أسقطت مراسيم التأبين .. إنه زمن الكورونا الذي سيتكلم عنه التاريخ بكل سوء، وستنبلج حينها حقيقة الجائحة و مصدرها البشري طبعا !، و سيكون السبب في ذلك و دون شك جشع الإنسان في زمن النظام العالمي الجديد الذي لا و لن يبشر بالخير في قادم الأعوام للأسف الشديد

_وبالرغم من كل هذا الهول سنحاول أن نحيى ما تبقى من نبض الحياة رغم الخسارات التي نتكبدها و رغم هذا الكم الهائل من الفقد و الحزن و الأسى والحسرة، فلابد أن ننبعث من رمادنا كطائر الفينق و ننهض من براثين الخسارات المتعددة الأطراف و نتكئ على ما تبقى منا لننهض بأمل في الذي جل و علا ونمتطي مسار ما تبقى لنا من الحياة في درب هذا العام الجديد الذي يطرق بابنا بكل خجل مما فعل سالفه !!

_ هو عام حالك و مدلهم مضى، و عام مبهم قادم، و ليس لنا غير الحب والأمل في عظمة الخالق و ماتبقى من الإنسانية النبيلة لنقول قبل أن يتلقفنا الموت بتعدد أسبابه وقد تكون الأخيرة : كل عام و أنتم بألف خير رغم أن الحزن يعتري شريان هذا القلب المشحون بغصة الراحلين من أبرياء البشرية !

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


8 + 2 =