عاشوراء بين الرمزية التاريخية والبدع المستحدثة

موند بريس /  محمد أيت المودن

عاشوراء : يعتبر اليوم العاشر من شهر محرّم هو يوم عاشوراء عند المسلمين، وهو من الأيّام المستحبّ صيامها عند أكثر أهل العلم، وقد ورد في ذلك الكثير من الأحاديث التي تذكر فضل يوم عاشوراء وأجر صيامه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بصيامه . لانه اليوم الذي قد نجى فيه الله سبحانه موسى عليه السلام وقومه من بطش فرعون وملئه ..

لكن في المغرب ، عاشوراء هي تلك المناسبة التي يقتني فيها الاهل ،”الفاكية” و “قرشلات” وشراء للاطفال الالعاب ” كتعريجة” وطبل والعرائس الى اخره، مرورا الى البالغين الذين بدورهم يشترون اجودها واحسنها من اجل التطبيل والتغني بها يومها، حيت يردد النساء مقطعهم الشهير “هذا عيشور ماعلينا لحكام أ لالا .. الخ”.

 

لننتقل الى الجو الشبابي الذي هو بدوره يعد “الشعالة” بالحطب والعجلات التي لولها لا يحلو لهم الغناء والرقص الى اخر ساعات من الليل ، مع اطلاق المفرقعات والقفز على النار كعروض استعراضية..
سلوكات متهورة دائما ما تتوج بكوارث خصوصا على القاصرين والاطفال ، هذين الاخيرين يستغلهم البعض في امور الشعودة من خلال تسخيرهم خفية لرمي ” الحجابات” في الشعالة ، خصوصا وأن بعض النساء لطالما انتظروا هذه المناسبة من اجل السحر والشعودة لغرض جلب الحبيب او التفريق او القبول او زواج الى غير ذلك من الاعمال الشيطانية ابطالها مشعودين و عطارين و دجالين يبيعون الاوهام باموال طائلة، و عطارين يبيعون منتجات لجثت محنطة لا يستحمل حتى النظر فيها، لكن الغاية لديهم اكبر من هذا هو الربح، والطرف الاخر قضاء مصلحته ..

وهذا راجع الى غياب الوعي والتأطير في مجموعة من المجالات بالخصوص المناسبات والاعراف الدينية التي من شأنها خلق
تناقض كبير بين عاشورة و عاشوراء ..

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


7 + 1 =