عاجل : حقيقة التصريح بالحسابات البنكية المفتوحة بالمغرب

موند بريس/ حسن مقرز

لاَ تَأخُذُ العِلمَ مِن صُحُفِي ولاَ القُرآنَ مِن مُصحَفِي
نُقِلَ عن الخطيب البغدادي رحمه الله قوله: لا تأخذوا العلم إلا من أفواه العلماء، وقال: الذي يأخذ العلم من الكتب يقال له الصحفي، والذي يأخذ القرءآن من المصحف يقال له مصحفي.
وأما من هجم على الكتب من أول وهلة وليس لديه هذه المفاتيح أو الأساسيات فلا يؤمن من الخلط والخبط، ومن آفات الكتب التحريف والتصحيف، بتغيير لفظ أو تحريف معنى، كأن يقرأ العبارات على خلاف ما أراده كتابه، أو على خلاف ما اصطلحوا عليه، فيكون ضرر كبير في الفهم، واعوجاج في المنهج، فيضل صاحبه الطريق ويضل معه غيره.
بعد الأخبار، التي راجت، أخيرا، بشأن مصادقة المغرب على اتفاقية لتبادل المعلومات المالية، و التي تقضي بمراقبة الحسابات البنكية لمغاربة أوربا، خرجت مديرية الضرائب ببلاغ، نفت فيه بشكل قاطع صحة كل ما تم الترويج له من مزاعم حول هذا الموضوع، الذي أثار ضجة كبيرة وسط الجالية المغربية المقيمة بالخارج.و لكن بلاغ المديرية العامة للضرائب أوضح أن الاتفاقية متعددة الأطراف التي وقعها المغرب في يونيو من سنة 2019 والمتعلقة بتنزيل التدابير الخاصة بالاتفاقيات الضريبية لمنع تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (BEPS) لا تنص على أي تبادل آلي للمعلومات بين الدول.
وأشارت المديرية العامة للضرائب، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، ضمن بلاغ توضيحي ، إلى أن منابر إعلامية “تداولت معلومات مفادها أن الاتفاقية سالفة الذكر تتعلق بالتبادل الآلي للمعلومات بين الدول التي وقعت عليها”.
وذكرت المديرية العامة للضرائب أن هذه المنابر الإعلامية ربطت بين هذه الاتفاقية والتصريح من طرف غير المقيمين بالحسابات البنكية المفتوحة بالمغرب في الإقرارات الضريبية في البلدان التي يقيمون بها، اعتبارا من سنة 2021.
وفي هذا الصدد، أكدت المديرية العامة للضرائب أن “الاتفاقية المذكورة أعلاه لا تنص على التبادل الآلي للمعلومات. ومن جهة أخرى، فإنه ليس هناك أي التزام بالنسبة للمغرب للتبادل الآلي للمعلومات لأغراض ضريبية برسم سنة 2021”.
وكان هذا الموضوع قد أثار جدلا وسط عدد من المغاربة المقيمين في الخارج، بعدما نشرت مواقع إخبارية أنه يتعين عليهم ابتداء من شتنبر المقبل التصريح بحساباتهم البنكية المغربية في إقراراتهم الضريبية ببلدان الإقامة المنخرطة في معاهدة التبادل الآلي في الميدان الضريبي التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وبالاطلاع على الاتفاقية متعددة الأطراف لتنفيذ التدابير المتعلقة بالاتفاقيات الضریبیة لمنع تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح المعروفة اختصاراً بـ”BEPS”، المنشورة على موقع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، يتجلى أن الأمر يتعلق أساسا بالشركات التي تنقل الأرباح بشكل غير قانوني إلى مواقع لا تخضع فيها للضريبة أو لضريبة مخفضة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


6 + 3 =