طلب سحب ملف بلفقيه ومن معه من محكمة أكادير

موند بريس / محمد أيت المودن

ظهرت تفاصيل جديدة بخصوص القرار الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض القاضي بسحب ملف المستشار البرلماني الاتحادي، عبد الوهاب بلفقيه، من محكمة الاستئناف بأكادير وإحالته على محكمة الاستئناف بالرباط. ويتابع بلفقيه رفقة 10 متهمين آخرين بتزوير وثائق ومحررات رسمية وعرفية واستعمالها في السطو على عقارات الغير بإقليم كلميم.
وقررت الغرفة الجنائية بمحكمة النقض سحب ملف الدعوى من محكمة الاستئناف بأكادير وإحالته على محكمة الاستئناف بالرباط، بناء على الملتمس المقدم إلى الغرفة الجنائية بمحكمة النقض بتاريخ 23 شتنبر الماضي من لدن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، بشأن طلب مسؤول قضائي كبير بمحكمة الاستئناف بأكادير، الرامي إلى تطبيق مقتضيات المادة 272 من قانون المسطرة الجنائية في الملف المعروض على الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف المذكورة، وإحالته على محكمة أخرى من أجل حسن سير العدالة.

ويستفاد من الملتمس المذكور ومرفقاته أن مسؤولا قضائيا كبيرا بمحكمة الاستئناف بأكادير تقدم بتاريخ 21 شتنبر إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بطلب عرض فيه أن قضية تروج أمام الغرفة الجنحية بالمحكمة المذكورة بين النيابة العامة كمستأنفة، وبين عبد الوهاب بلفقيه رفقة 10 متهمين آخرين كمستأنف عليهم، وأوضح أن بعض أطراف هذا الملف من معارف المسؤول القضائي، والبعض الآخر من أفراد قبيلته، ونظرا لكونه يترأس الغرفة الجنحية المذكورة بحكم القانون، وضمانا لحسن سير العدالة، التمس تطبيق مقتضيات المادة 272 من قانون المسطرة الجنائية، وتقديم ملتمس إلى الجهة المختصة لإحالة الملف على محكمة أخرى.
والتمس عبد النباوي البت في الطلب المذكور على ضوء مقتضيات المادة 272 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على أنه «يمكن للغرفة الجنائية بمحكمة النقض، بناء على ملتمس من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض وحده، أن تأمر بالإحالة من أجل الأمن العمومي، ويمكن أيضاً لنفس الغرفة، بناء على ملتمس من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض أو من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المعنية، تلقائياً أو بناء على طلب الأطراف، أن تأمر بالإحالة لتحقيق حسن سير العدالة، بشرط ألا ينتج عن ذلك أي ضرر يعرقل ظهور الحقيقة أو يمس بممارسة حقوق الدفاع».

وأثار ملف السطو على عقارات الغير بإقليم كلميم، الكثير من الجدل، ويحظى بمتابعة كبيرة نظرا لوجود أسماء شخصيات نافذة لها علاقة بهذا الملف، خاصة بعد التعليمات الملكية الصارمة الرامية إلى تفعيل إجراءات التصدي لعمليات الاستيلاء على عقارات الغير، حيث تم تشكيل لجنة خاصة لتتبع وتفعيل هذه الإجراءات، ولذلك قررت النيابة العامة إحالة هذا الملف على قاضي التحقيق والتمست متابعة بلفقيه ومن معه من أجل جنايات التزوير في محرر الرسمي واستعماله والتزوير في محرر عرفي واستعماله والتزوير في وثائق تصدرها الإدارات العامة إثبــاتا لحق أو منح ترخيص أو صفة واستعمالها والتــوصل بغير حق إلى تسلم الوثــــائق المذكورة عن طريــــق الإدلاء ببيانـات ومعلومات وشهادات غير صحيحة واستعمالها ومنح عن علم إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والمشاركة في التزوير في وثائق تصدرها الإدارات العامة إثباتا لحــــق أو منح ترخـــــيص كل حسب المنـــسوب إليه.

وأكدت النيابة العامة أن الأبحاث المنجزة في الملف أثبتت أن بلفقيه وشركاءه قاموا بالاستيلاء على عدة عقارات باستعمال عقود بيع محررة من طرف محام ومصادق عليها بالجماعة الحضرية كلميم، التي كان يترأسها بلفقيه، وحسب الوكيل العام للملك، فإن بلفقيه ومن معه، وبعد الاستيلاء على عقارات الغير بالاعتماد على العقود المبرمة شرعوا في استغلال الأملاك المذكورة، وتقدموا بعدة مقالات أمام المحكمة الإدارية بأكادير، من أجل المطالبة بالتعويض، وحيث يتضح من خلال الأبحاث المنجزة في الموضوع أن جميع مطالب التحفيظ الجماعية تم فتحها بناء على شهادات الشهود بموجب شواهد إدارية، وأن معظم الشهود تكررت أسماؤهم في الشواهد بالملك الخاصة بمطالب التحفيظ، والقاسم المشترك بين هذه المطالب هو وجود اسم المتهم عبد الوهاب بلفقيه كشريك فيها إضافة إلى تكرار أسماء نفس الشهود في جميع المطالب ووجود نفس المعترضين. وأشارت النيابة العامة إلى أن مجموعة من الشهود أكدوا أنه لم يسبق لهم أن شهدوا لفائدة المتهمين في شواهد الملك التي تفيد أن المعنيين بالأمر يملكون القطع الأرضية، وأن شهادتهم قد حرفت وزورت عليهم، وصرحوا أنهم سلموا بطائق تعريفهم لأحد المتهمين من أجل تسجيلهم في لوائح المستفيدين من توزيع مساعدات تخص العلف وصهاريج الماء باعتبارهم فلاحين يربون الماشية وأنه تم استغلال البطائق لتزوير شهاداتهم وتوظيفها في صنع ذلك بسوء نية. وخلصت النيابة العامة إلى أنه تبعا لذلك يكون المتهم بلفقيه ومن معه قد قاموا بتزوير محررات رسمية وذلك بتضمينها وقائع واتفاقات غير صحيحة، إضافة إلى تزوير محررات عرفية وذلك بتضمينها وقائع غير صحيحة، وتزوير وثائق رسمية تصدرها الإدارات العامة واستعمالها في صنع شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 2 =