طرد عاملات النظافة بالمستشفى الإقليمي مولاي الحسن بدار بوعزة دون تعويض

موند بريس/ عبدالله بناي

يعرف المستشفى الإقليمي ولي العهد مولاي الحسن بدار بوعزة عدة تلاعبات خصوصا في الصفقات العمومية التي تبرمها إدارة المستشفى مع الشركات الخاصة ( الأمن الخاص، التغدية، النظافة) ، وكمثال على ذلك عاملات النظافة اللائي هضمت حقوقهن بطرق ملتوية رغم اشتغالهن في ظروف صعبة ، وفي الأخير كان مصيرهن الطرد ومنهن من اشتغلت لأكثر من عشر سنوات براتب جد زهيد وفي ظروف جد قاسية لاتستوجب ولا تتطابق بماهو في دفتر التحملات ،علما أنهن طردن بدون اي تعويض.
الجريدة ربطت الاتصال باحدى عاملات النظافة والتي أكدت لنا أنها تعرضت للطرد بدون اي سبب ولم تشفع لها مديرة المستشفى على المدة التي قضت بالمستشفى ولا حتى على حالتها الاجتماعية في ظل هذه الجائحة.
لذا نطالب الوزارة الوصية التدخل العاجل لمثل هذه التصرفات التي لاتمت للمسؤولية بصفة خصوصا ان البلد يعيش حالة استثنائية عصيبة

فحوالي 30 في المائة فقط من هذه الشركات هي التي تلتزم بأداء مستحقات وواجبات مستخدميها بالشكل المطلوب، وتحترم حقوقهم القانونية والاجتماعية، وتؤدي اشتراكاتهم في الصناديق الاجتماعية، فيما باقي الشركات، حسب مصادر جد مطلعة، لا يهمها سوى الربح المادي ومراكمة الأرباح باستغلال سواعد هذه الفئة وكدها وعرقها، إذ يتم استغلال هؤلاء المتعاقدين عبرها بشكل «بشع» وهم غالبا من الطبقات المسحوقة اجتماعيا. أجور هؤلاء العاملات والعمال الذين يجري إدماجهم في شركات خاصة «مؤقتا» مثلما قد تكون مؤسسات عمومية هي «جد مخجلة» ولا يمكنها بأي حال أن توفر عيشا كريما لصاحبها، فهم يتلقفون فقط «فتات» ما تجود به بعض هذه الشركات. ويتحول الأجير إلى مجرد «دمية» يتم تحريكها كيف ومتى شاء الطرفان ودون التأمين على حوادث الشغل، ودون تعويضات لا عن ساعات العمل الإضافية ولا عن العطل الدينية، فهو لا يتذوق طعم الراحة إلا يوما واحدا في الأسبوع فيما فئة أخرى محرومة تماما من أي يوم راحة وتعمل 7 أيام على 7 أيام في الأسبوع في مظهر شبيه بمظاهر «نظام السخرة» حيث يتم استغلالهم بأجر أقل من «السميك» وفي ظروف اشتغال قاسية لا تليق بكرامة الإنسان، وفي بعض الأحيان قد يشتغلون بدون عقد شغل.

لكن، إذا كنا اليوم ومن خلال هذا الملف نحاول لفت الانتباه إلى موضوع هو إنساني بالدرجة الأولى، لارتباطه بأرزاق آلاف وربما ملايين المغاربة التي «تسرق» منهم بشكل أو بآخر، من خلال بعض هذه الشركات التي تناست أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منذ قرون «أعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه» في الوقت الذي «تقتات هذه الشركات على عرق هؤلاء الفقراء» ويتجاهل فيه المسؤولون دورهم بهذا الخصوص وحماية هذه الفئة. .

المطلوب اليوم هو فتح حوار وطني واسع، للوقوف على أسباب فشل هذه الآلية، وتحولها إلى عائق للسلم الاجتماعي، وبالتالي فالمطلوب هو صرامة وتدقيقات لتأطير المناولة بشكل مؤسساتي وقانوني، أولا لتمكين المقاولين النزهاء الذين يرغبون في الاستثمار عبر هذه الآلية، وثانيا لحماية العاملين من الحيف الذي يقودهم للانتفاض ضد «الحكرة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 6 = 9