طبيب مغربي يجيب عن تساؤولات المشككين في اللقاح ضد كوفيد 19

موند بريس

 

بعد الإعلان يوم أمس الإثنين عن مباشرة حملة التلقيح ضد كورونا تناسلت تشكوكات وتساؤولات المغاربة حول حقيقة  جاهزية اللقاح، فيما استغرب آخرون وصول اللقاح للمغرب قبل بداية تفعيله في بعض البلدان المتقدمة.

وتساءلت سيدة مغربية تعيش بفرنسا، “في البلد الذي أعيش فيه ليس هناك أي قرار رسمي لمباشرة التلقيح بالإضافة إلى أن هناك استطلاعات رأي كشفت رفض عدد كبير من الفرنسيين الخضوع للقاح” وحذرت المغربية الفرنسية المغاربة من الإستجابة لما أسمته “التجارب السريرية”.

ومن جهة أخرى قال نشطاء أن ظهور لقاح والإعلان عن جاهزيته للتلقيح بهذه السرعة أمر يدعو إلى الريبة، باعتبار أن أي لقاح يستدعي مراحل وأشهر حتى يكون جاهزا وبعد ذلك يحتاج الخبراء لأشهر أخرى ليتم تجريبه على الحيوانات ثم أشهر موالية للتجارب السريرية والتأكد من عدم تسببه في أعراض جانبية أي أن الزمن الكلي لهذه التجارب لن يستغرق أقل من سنتين، فكيف يريدون أن نباشر التلقيح، يتساءل النشطاء.

وبالمقابل حذر البعض الآخر من ما وصفوه بموجة الشعبوية والعدمية، مبرزين أن الأمر يتعلق بلقاح أشرف عليه خبراء وتم إعداده وفق معايير علمية.

وفي هذا السياق قال علال عمراوي، طبيب وقيادي استقلالي، أن كل ما يروج حول حملة اللقاح مجرد كلام شعبوي وغير علمي، مشيرا أن المغرب سيباشر حملات التلقيح بعد التوفر على جميع الضمانات العلمية التي تثبت خلوه من أية أعراض جانبية.

وقال أن إعلان المملكة عن مباشرة التلقيحات يدخل في إطار تموقع المغرب للحصول على لقاح يحد من انتشار الجائحة شأنه شأن كبريات الدول، مضيفا “المغرب سيخضى باللقاح في خلال وقت قريب بفضل المكانة التي يحضى بها الملك وسط المنتظم الدولي” مؤكدا أن هناك دول أخرى لن يصلها الدور إلا بعد سنة من الآن.

ومن جهة أخرى قال أن هناك دولا باشرت التلقيح قبل صدور النتائج النهائية للمختبرات العلمية، مثل روسيا والصين، داعيا إلى الكف عن اعتبار “اللقاح الصيني” لقاحا غير موثوق أو لا يرقى صانعوه إلى درجات الكفاءة العليا، موضحا أن الصين تعد من أكبر الدول التي تنافس في هذا المجال.

وتفاعلا مع مخاوف المغاربة، أكد المتحدث أن اللقاحات كانت دائما محط جدل بسبب وجود تيارات دولية متطرفة تعادي كل ما له علاقة بالتلقيح وتشكك فيه وتعتبره مؤامرة، إلا أن التجربة أثبتت فعالية هذه الأخيرة وكيف قضت على العديد من الأوبئة، خاصة في المغرب حيث كان الأطفال يموتون في سن مبكرة بسبب أمراض وضع اللقاح حدا لها.

وحمل المتحدث الحكومة مسؤولية موجة الهلع التي يعاني منها المغاربة، مؤكدا أن صمت المسؤولين يزمي الأطروحات الشعبوية، وعلى الحكومة أن تفسر للمواطنين وتقوم بحملات توعوية بشكل مستمر.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 3 =