طبول الحرب تدق بسبب سد النهضة على النيل الأزرق

موند بريس / محمد أيت المودن

حذَّر إعلاميون مصريون، مساء الاثنين الأخير، من أن بدء إثيوبيا الملء الثاني لخزان سد النهضة على النيل الأزرق، يعد “عدوانًا على مصر والسودان وإعلان حرب”.

 

وتلقت وزارة الموارد المائية والري المصرية، مساء الاثنين، خطابًا من نظيرتها الإثيوبية، يفيد ببدء عملية التعبئة الثانية لخزان سد النهضة.

 

وأكدت الوزارة المصرية في بيان، رفض القاهرة هذا الإجراء “الأحادي الذي يعد خرقًا صريحًا وخطيرًا لاتفاق إعلان المبادئ (وقعه قادة مصر والسودان وإثيوبيا عام 2015)”.

 

وقالت إن الخارجية المصرية نقلت الخطاب إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، لإحاطة المجلس الذي سيعقد جلسة بشأن قضية السد يوم الخميس المقبل.

 

كما حذرت من أن الأمر تطور خطير “يكشف عن سوء نية إثيوبيا وإصرارها على فرض الأمر الواقع”، وسيزيد من حالة التأزم والتوتر في المنطقة وسيخلق وضعا يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

 

طبول الحرب

من جانبه، أشار الإعلامي عمرو أديب، عبر برنامج “الحكاية”، إلى أن وكالات الأنباء العالمية كلها أخذت آخر سطرين من بيان وزارة الري، الذي يشير إلى أن بدء إثيوبيا الملء الثاني يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأضاف أنه حتى يوم الخميس ستجري مياه كثيرة تحت الجسور، وأن الإثيوبيين “سيذهبون للعالم كله الذي لا يتحرك إلا في حالة وجود المصائب”.

وقال إن “إثيوبيا هي التي تدق طبول الحرب، وليس مصر والسودان اللذين يبحثان عن الحلول الدبلوماسية لآخر دقيقة”، مشددًا على قدرة صاحب القرار في مصر على حل الأزمة.

 

وأبدى أمله في أن تتراجع إثيوبيا عن موقفها قبل جلسة مجلس الأمن، الخميس، لكنه استدرك بالقول إن بلاده والسودان تعلما الدرس وفهما كيفية التعامل مع الجانب الإثيوبي.

 

وفي مداخلة هاتفية، مع برنامج أديب، قال محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، إن الجانب الإثيوبي مُصر على إغلاق أية إجراءات عقلانية، رغم الوضوح المصري بضرورة الاتفاق على ملء وتشغيل السد.

 

وقال إن الإجراءات الإثيوبية ستزيد حالة التوتر في المنطقة، وستخلق حالة من تهديد الأمن والسلم على المستوى الدولي.

 

وأوضح أن الأمور لن تتضح قبل أسابيع بشأن تداعيات الملء الثاني على مصر، مؤكدًا وقوع ضرر على بلاده على مدى سنوات قادمة، لكن لن يتسنى تحديده الآن.

 

إعلان حرب

بدوره، قال الإعلامي أحمد موسي إن بدء إثيوبيا الملء الثاني للسد يعد “عدوانًا على مصر والسودان وإعلان حرب”.

وأضاف أن إثيوبيا نفذت ما أرادت رغم جلسة مجلس الأمن، والخطوة التالية تتمثل في حديث إثيوبيا عن حصص المياه وتقسيم مياه النيل.

وتساءل موسى، ماذا بعد التطور الأخير الخطير ببدء الملء الثاني؟

 

نزاع عسكري

في حين قال الإعلامي نشأت الديهي، إنه في حال عدم حل أزمة سد النهضة بطرق تفاوض وضغط دولي سيتحول الأمر إلى نزاع عسكري مسلح يهدد المنطقة والعالم، مشددًا على أن وجهة النظر المصرية تتمثل في أن النزاع يبدو تنمويًا وليس عسكريًا ويجب حله.

 

وتأتي الخطوة الإثيوبية استباقا لجلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي الخميس، بناء على طلب دولتي مصب نهر النيل مصر والسودان، لمناقشة تطورات أزمة سد النهضة.

 

وتُصر إثيوبيا على بدء ملء ثانٍ لسد النهضة في يوليو/تموز الجاري وأغسطس/آب المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأن السد، الذي تقيمه على النيل الأزرق، الرافد الرئيس لنهر النيل.

بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي ملزم بشأن الملء والتشغيل، للحفاظ على سلامة منشآتهما المائية، ولضمان استمرار حصتهما السنوية من مياه النيل.

المصدر : الجزيرة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


4 + 4 =