ضابط شرطة و نادلة ومشغلها متهمون بالسطو على 5 ملايين

موند بريس / محمد أيت المودن

علم من مصادر مطلعة، أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط تواصل تحقيقاتها في قضية نصب خطيرة، متعلقة بتكوين عصابة إجرامية والهجرة السرية والسرقة بالطرق العمومية بيد مسلحة، باستعمال ناقلة ذات محرك.

خطورة هذه العملية تتصل بتوجيه فتاتين في العشرينات من عمرهما تنحدران من مدينة الرباط اتهامات مباشرة إلى صاحب مقهى بالعاصمة ونادلة تشتغل لديه وضابط شرطة ممتاز بالتخطيط لعملية نصب، انتهت بجريمة سطو نفذها مجهولون عليهما بإحدى مدن الشمال باستعمال سيارة، نجم عنها سرقة مبلغ 50 ألف درهم. وأسفرت التحريات الأولية التي باشرتها فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، عن تورط النادلة وصاحب المقهى وعنصر الشرطة الذي يشتغل بالرباط في تدبير سيناريو الجريمة، الذي انطلق من أحد أحياء الرباط، وانتهى بجريمة سرقة وصفت بالخطيرة بمنطقة الشمال. وتم اعتقال النادلة ووضعها رهن الحراسة النظرية، فيما خضع المشتبه فيهما للمتابعة، وهما صاحب المقهى وضابط الشرطة الممتاز في حالة سراح، قبل أن تقرر النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، قبل يومين، رفع الحراسة النظرية عن النادلة وتكليف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط بمواصلة الأبحاث مع المتهمين الثلاثة في وضعية سراح، بشكل دقيق قد يمتد لأرشيف المكالمات الهاتفية وترصد سيناريوهات التفاوض بين الفتاتين الضحيتين، اللتين تصران على مسؤولية ضابط الشرطة والنادلة وصاحب المقهى في تدبير عملية النصب، التي انتهت بتعريضهما لعملية سرقة طالت مبلغا ماليا كان بحوزتهما، من طرف مجهولين بمدينة طنجة، بعد أن حلا بها من أجل الهجرة إلى أوروبا بشكل آمن عبر الباخرة، وفق الاتفاق الجاري بين جميع الأطراف بالرباط.

التفاصيل الإضافية التي وردت على لسان الضحيتين، تقول إنهما اتفقتا مع المشتبه فيهم على تهجيرهما سرا إلى أوروبا بشكل ميسر عبر باخرة، ولما ذهبتا إلى مدينة طنجة، تعرضتا لعملية سطو مباغتة من طرف أشخاص مجهولين، استولوا على مبلغ 50 ألف درهم كان بحوزتهما. وتقاسمت الضحيتان مع المحققين بعض الحجج التي تؤشر على مسار التفاوض من أجل عملية الهجرة، وبينها مكالمات هاتفية ورسائل نصية، قبل أن تتفاجآن بتطورات أخرى عند تفعيل الاتفاق والاستعداد للرحلة المتفق عليها بالشمال.

ولم تستبعد نفس المصادر أن يكون تريث النيابة العامة في الحسم في التكييف القانوني لهذه الواقعة، مرده الكثير من الغموض الذي يعتري تفاصيلها وتطوراتها غير المسبوقة في قضايا الهجرة السرية، وسيناريوهات النصب المرتبطة بها والمألوفة لدى فرق البحث التي تتكلف بمثل هذه القضايا، وهو ما تشتغل عليه الفرقة الجهوية للشرطة القضائية حاليا، من أجل الإحاطة بكل الملابسات والخيوط المرتبطة بهذا الملف، حيث تم الإفراج عن النادلة التي قضت ثلاثة أيام رهن الحراسة النظرية، استمعت خلالها الشرطة لروايتها حول الاتهامات الموجهة إليها، كما تمت مواجهتها بالضحيتين رفقة مشغلها وضابط الشرطة الممتاز، الذي أنكر علاقته بالموضوع جملة وتفصيلا.

 

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 59 = 68