صرخة أحد أبناء المحمدية لعودة المدينة الى سابق رونقها

موند بريس/عبدالله بناي

ان الاهتمام بتخطيط وتنظيم المناطق الخضراء داخل عدد من المدن المغربية ما زال دون المستوى المطلوب، ولم تكن مدينة المحمدية بإقل الاستثناء؛ بحيث يعدّ انخفاض نسبة المساحات الخضراء أحد المشاكل التي تؤرق بال القاطنين بها.

أن المتتبع لوضعية إعداد المجال الحضري في مدينة المحمدية سوف تسترعي انتباهه ملاحظتان أساسيتان؛ تتعلق الأولى بغياب تصميم تهيئة واضحة للمدينة، يحدد شكل التوسع العمراني بها، فتطور المدينة و تزايد عدد أحيائها يطرح إشكاليات حقيقية في مجال التهيئة.

أما الملاحظة الثانية، فترتبط بضعف المساحات الخضراء والحدائق العمومية، رغم وجود بعض المجالات صغيرة المساحة بأرجاء متفرقة بالمدينة، غالبا ما تشهد اكتظاظا، مما يجعل الساكنة تبحث عن مجالات خضراء خارج المدينة كغابة”كاسكاد” و غابة33 “، خصوصا خلال فصل الربيع وفي أيام العطل”.

وفي هذا الإطار، استفادت عدد من أحياء المدينة من إعادة الهيكلة، غير أن ما يلاحظ هو غياب المساحات الخضراء بمداخل المدنية ووسط أحيائها وفي المجالات الترابية المجاورة لها، مما يجعل ساكنة المحمدية تلجأ إلى الفضاءات الإسمنتية، سواء أمام ساحة مسرح عبدالرحيم بوعبيد بمنطقة العالية ، او بساحة”لبارك” بالمنطقة السفلى، أو أمام مسجد مالي، لاسيما خلال الأيام الأكثر حرارة، وفي شهر رمضان.

صحيح أن هناك ضعف للوعاء العقاري للمدينة في ظل التوسع الحضري وانتشار ظاهرة السكن غير المنظم والعشوائي في بعض الأحياء، والذي جعل تخصيص مساحات خضراء للساكنة أمرا صعبا، خصوصا وأن عددا من التجزئات والوداديات السكنية لم تحترم إنشاء مساحات خضراء داخل فضاءاتها، وهذا ما جعل سكان المدينة لا يستفيدون من حاجياتهم الحقيقية في مجال المساحة الخضراء، والتي تحددها المؤشرات الدولية ما بين 10 إلى 15 مترا مربعا لكل مواطن كحق كوني

ووفقا لقراءة الشأن المحلي، فإن حظ المواطن بمدينة المحمدية من المساحة الخضراء هو صفر متر مربع، “إذا قسمنا عدد سكان المدينة على حجم المساحات الخضراء بها”، مما يتحتم على المجالس المنتخبة والجمعيات والمنعشين العقاريين “التفكير في مقاربة جديدة”، تتجلي أساسا، في البحث عن مجالات داخل المدينة وإحداث مساحات خضراء بها، وإعادة تهيئة بعض الحدائق او صيانة بعضها، بالإضافة إلى الإبداع في ايجاد صيغ لإدماج المساحات الخضراء داخل المجال الحضري، مع إعداد مداخل المدينة وتخصيصها للمجال الأخضر، شأنها شان جميع المدن المغربية”.
ولما لا، التفكير في إحداث منتزهات تضم مساحات خضراء يمكن من تشجيع ساكنة المدينة والجمعيات على خلق فضاءات خضراء طبيعية داخل الأحياء، حتى تمكن ساكنة المدينة من مجال أخضر، عوض الزحف الإسمنتي
وهذا الطموح مسؤولية المجالس المنتخبة من خلال إعداد مخطط تنموي مستدام للمدينة تُراعى فيه العناصر البيئية الضرورية، ويمكن تحقيق ذلك بـإرادة سياسية حقيقية بعيدا عن التطاحنات السياسية واعية بأهمية العنصر البشري والثقافة البيئية التي ما لبثت المدرسة والإعلام يسعيان إلى تكريسها في نفوس الناشئة والمواطن على السواء. فمداخل مدينة المحمدية لا من الجهة الشرقية ولا الجنوبية تفتقر لشوارع رئيسية تسر الناظر بأبهى انارتها . نلاحظ أن مدينة بوزنيقة والمنصورية عند مدخلهما تحس بانك وسط مدينة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، بعكس مدينتنا التي لازالت عربات الخيول تتجول بكل أريحية تاركة ورائها فضلات الحيوانات ،بعدما كانت المدينة من أنقى المدن المغربية وكانت ملاذا لأشهر الشخصيات لا على المستوى الثقافي ولا على المستوى الفني . لنرتقي جميعا بمدينتنا وكفانا تباعدا وتطاحنا بيننا لأن الخاسر الاكبر هو المواطن لفضالي

عبدالله بناي
فضالي غيور

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 3 = 10