شيشاوة// برلماني سابق يشن حملة إنتخابية سابقة لأوانها تحت اشراف السلطات المحلية

موند بريس

كلما اقتربت الاستحقاقات الانتخابية، إلا وكثر التنديد بحملات انتخابية سابقة لأوانها، بعضها يختفي وراء “خدمات اجتماعية” للسكان، أو تحت يافطة أنشطة تواصلية وتأطيرية للأحزاب السياسية، وأخرى تشعل فتيل شكايات واحتجاجات لإسقاط الخصوم المحتملين بالضربة القاضية.
في أكثر من مرة تتدخل السلطات العمومية في عديد من المناطق لإلزام المنتخبين، بالحد من وتيرة إنجاز مشاريع في الفترات التي تسبق الانتخابات، وفي أحيان أخرى تغض الطرف عن ذلك، كصاحبنا الذي نتحدث عنه، خاصة في ظل غياب نصوص قانونية واضحة تحدد مفهوم الحملة الانتخابية السابقة لأوانها والآثار المترتبة عنها، إذ يرى باحثون أن “النصوص القانونية المنظمة للانتخابات لا تتضمن تعريفا محددا للحملة الانتخابية، بل نجد مقتضيات تتعلق بتنظيمها، فهي تعني مجمل الأنشطة التي يتم القيام بها من أجل الدعاية للتصويت على مرشحي الأحزاب أو النقابات”، برسم استحقاق انتخابي معين في المدة السابقة ليوم الاقتراع، والمحددة بنص القانون، إذ تحدد القوانين تواريخ انطلاق الحملات الانتخابية وانتهاءها، والوسائل المسموح باستعمالها فيها وكيفيات ذلك وشروطه وضوابطه، كما تحدد الوسائل والسلوكات التي يمنع استعمالها أو القيام بها والعقوبات المتعلقة بها.

هذا وقد اعتادت ساكنة جماعة الزاوية النحلية باقليم شيشاوة على الاساليب المفضوحة لأحد السياسيين في استمالة أصوات الناخبين عند اقتراب أي موعد
انتخابي عبر مجموعة من الفاعلين في الحقل السياسي، والمهتمون بالشأن المحلي للاقليم عن استغرابهم من الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، التي يقوم بها نائب برلماني سابق بالمنطقة بعدما رفض ترشيحه لعدة سنوات .وتم قبول ترشيحه هذه السنة، بإقليم شيشاوة تحت غطاء توزيع مساعدات على الطبقة الفقيرة واستغلال 
 مٱسي السكان لتحقيق أهداف انتخابوية سياسوية محضة، وذلك بحضوره في جل الولائم بالمنطقة تحت أنظاره السلطة المحلية.

ما يحدث الآن بالمنطقة وما يُسجل من ممارسات، أثارت الريبة والشك في صفوف عدد من المواطنين، والذين أصبحوا يعتقدون أن الشخص المعني سيحظى بشرف قيادة لائحة حزب يدعمه على مستوى دائرة الاقليم

إن الحديث عن الحياد لا يمكن له أن يتجسد على أرض الواقع، في غياب وجود حياد ايجابي للشخص الملمح إليه، وابتعاده عن كل ما من شأنه أن يكرس معه مفهوم تعامله مع الجميع بمنطق المساواة، ومنطق خطابات وزارة الداخلية، التي تدعو إلى بناء جدار من الثقة بين جميع المتدخلين داخل الحقل السياسي، والانتخابي .
هذه التطورات تفرض على السلطات المحلية و الاقليمية التدخل الحازم للقطع مع سياسة شراء الذمم و استغلال العمل الإحساني لتحقيق مآرب سياسية في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها، وهي مناسبة أيضا لدعوة الساكنة النحلية وكل أصحاب الضمائر الحية إلى اليقضة وعدم الانجرار وراء حفنة من تجار السياسة و من معهم من سماسرة الانتخابات الذين لا يتوانون عن بيع كل شيء، حتى يحين وقت بيع المواطن..

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 2 = 6