شقيق صاحب مصنع فاجعة طنجة يستنكر متابعة أخيه لوحده

موند بريس / محمد أيت المودن

مثُل أمس الأربعاء، صاحب مصنع فاجعة طنجة أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بالمدينة ذاتها في جلسة استنطاقه قبل أن يتم تأجيل الجلسة إلى السابع من الشهر المقبل من أجل مواصلة التحقيق في هذه القضية.

 

ورفض القاضي تمتيع المتهم بالسراح المؤقت بعد متابعته بتهمة القتل غير العمد والجروح بغير عمد بسبب عدم مراعاة النظم والقوانين الصحية وفتح مقاولة بدون ترخيص وتشغيل قاصرين دون إذن وعدم مراعاة شروط الصحة والسلامة داخل المقاولة في فاجعة خلّفت في شهر فبراير المنصرم، مصرع 28 شخصا، من ضمنهم نساء ورجال وقاصرين.

 

وخلال هذه الجلسة التي وقف فيها صاحب المصنع بين يدي القاضي، جرى الإستماع إليه واستنطاقه في انتظار إتمام التحقيق في هذا الخصوص ضمن ملف أعطى فيه الملك أوامره بالتحقيق فيه وتحديد المسؤولية.

 

وبهذا الجانب، أوضح شقيق صاحب المصنع في تصريحه لـ “الأيام 24” أنّ القاضي استمع إلى شقيقه قبل أن يتم تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق وهو السابع من شهر أبريل المقبل دون توضيح يذكر بعد سلسلة تأجيلات سابقة، مشيرا إلى أنّه لم يرَ شقيقه منذ أن وقعت الفاجعة بعدما غمرت مياه الأمطار رئتيه ليرقد بقسم الإنعاش بإحدى المصحات بمدينة البوغاز.

 

وقال والحزن يكاد يمزّق نبرات صوته: “شقيقي يحاكم وحيدا ككبش فداء دون استدعاء السلطات والشركة الساهرة على التدبير المفوض للماء والكهرباء والصرف الصحي بطنجة في اتجاه تحميله المسؤولية بشكل كامل”، قبل أن يبوح بالقول إنّ ما جرى قضاء وقدر، غير أنّ ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن يكون بشكل متساوي دون ميز أو مفاضلة.

 

وأضاف في الآن ذاته أنّ مصرع 28 شخصا من العاملين في المصنع، قدر الله ومكتوب في اللوح المحفوظ وليس حرياّ تطويق عنق شقيقه بالإتهامات وتحميله مسؤولية موت 28 شخصا، بل عين الصواب وحسب تعبيره أن تكون المسؤولية مسؤولية كل الأطراف التي لها علاقة بهذه الواقعة، مطالبا بأن يجلس المسؤولين المتورطين مع شقيقه في زنزانة واحدة وهو يوجه نداءه للملك محمد السادس من أجل النظر في هذا الخصوص.

 

وعبّر عن حسرته لما آلت إليه الأمور في هذه القضية، مفصحا إنه من العيب والعار أن تعلّق شماعة الفاجعة على رقبة أخيه لوحده، وهو يستحضر الموت كحقيقة حتمية لا مفرّ منها وتنتظر كل شخص ويوم القيامة سيحاسب كل واحد على أفعاله، يشرح قائلا.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 28 = 37