سيدي بنور بين التهميش و الوعود الكاذبة

بقلم فاطمة الزهراء برابحة

يعتبر إقليم سيدي بنور من بين اﻷقاليم التي تحظى بنمط فلاحي يزيد تطوره  مع تطور القطاع عامة و باﻹقليم خاصة،كما يرجع ذلك لموقعه الجغرافي المرتبط بعدة أقاليم أخرى و لبنيته الفلاحية المتنوعة حيث يمتاز بزراعة الحبوب والقطاني و الخضر باﻹضافة إلى تربية الماشية و غير ذلك. 

لكن رغم كل المؤهلات سالفة الذكر لم ينجح اﻹقليم بعد في إزالة الستار على بعض المميزات التي بإمكانها ان تزيد من شهرته و تميزه على باقي أقاليم المملكة ، وبالخصوص مدينة سيدي بنور التي يمككننا وصفها بالقبر المنسي او كما يتداول الشعب المغربي (من نهار دفنوه ما بقاو زاروه) المدينة التي يترأسها أشخاص بهيئة أشباح تنقرض نهارا و تتطفل على الميدان  ليلا لدرس بعض الملفات على شكل ولائم.

المدينة كانت ولازالت معرضة لجل أنواع التخريب السياسي ،اﻹجتماعي و اﻹقتصادي فرغم مجهودات بعض الوجوه البنورية التي تواجه معيقات المدينة و اﻹستمرار في البحث على كلمة السر التي يمكنها كشف دوامة التلاعب و التراخي في بعض الخطوات المفروضة ، إلا أن هناك وجوه تدعي المصداقية و الشفافية و هي عكس ذلك.

لا يمكننا تلخيص مشاكل سيدي بنور في أسطر قليلة ﻷن كل سنة نستقبل ولادة مشكل جديد ، و تعقيدات في شتى المجالات كمثال على ذلك هناك بعض القضايا التي لازالت حبر على ورق كقضية “الكلية”التي باتت حلم يراود تلاميذ و تلميذات المدينة ، نهيك عن غياب الفضاءات العمومية التي تعتبر متنفس الساكنة و اﻷطفال مما يدفعهم إلى كبح رصيدهم الثقافي والفني و غياب دور الشباب التي تعتبر العامل التنموي و اﻹجتماعي ، في حين أن أغلب المشاكل تتعلق بأكثر اﻷرقام تعقيدا في معادلة الحياة السياسية للمدينة و هو الشباب هذا    اﻷخير الذي يفتقد المركبات الرياضية و ملعب قرب شبه منعدم زيادة على عدم توفير فرص للشغل للتشجيع على اﻹستقرار و العطاء لمدينتهم و المشاركة في بناء محتوى سياسي ووجوه جديدة تزيد بعجلة اﻹقليم لﻷمام دون خلفيات التعصب و هشاشة البنية السياسية و مكافحة الوسيطة ﻷنها تضع حائلا بين قدرات الشاب و إنجازه لسبب مادي خارج عن إرادته و من تم فتح الفرص أمام الشباب الراغبين في المشاركة و إختبار قدراتهم .

كما أن الحدائق  تعاني من غياب اﻹنارة الذي يجعل مساحاتها الخضراء تتحول إلى مساحة سوداء مخيفة يغطي الظلام أرجائها.

لا ننسى السوق اﻷسبوعي الذي يعد من بين اﻷسواق اﻷسبوعية الوطنية مازال يفتقر التدبير العصري و الصحي لمرافقه مع غياب تام لبنيات تحتية التي تعكس الجودة و السلامة على المواطن البنوري و مشكل المستشفى الذي لا يستاهل حمل هذا اﻹسم ﻹنه لا يقدم الخدمة المطلوبة او المفروضة للمواطنين مغ غياب جودة الخدمات و اﻵليات الازمة داخل كل مستشفى إضافة  إلى إنعدام روح المسؤولية المتفشي داخل أسواره و بالرغم من حساسية الموضوع إلا أن التهاون لازال يأخد مجراه كما قبل .

لذا فالحالة التي توجد عليها مدينة سيدي بنور تستدعي المواجهة و اليقضة من قبل المسؤولين فجل المشاكل يجب دراستها و تحويل الملفات التي احاطت بها رطوبة الرفوف إلى أفكار واقعية

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


15 + = 21