سطات : في زمان الكورونا ظهور ڤيروسات من نوع آخر

موند بريس : محمد بونفاع

عندما يفتقد الفاعل السياسي قيمةصناعة الفعلوالمراكمة لبلورة تصور سياسي حقيقي مبني على أسس علمية،ويختار النمط الخبيث فيتصيد الفرصومحاولة الركوب عليها فاعلم أنك أمام سياسيين معاقين ومشلولين وخزينتهم الفكرية والسياسية أصابها الإفلاس والغريب في الأمر هو محاولتهم إدراج سلوكياتهم الصبيانية ضمن خانة الاختصاص وضمن لعبة السياسة التي باللغة العاميةضربها الخلا في سطات

هذا المنطق الثعلبي الذي يسكن أغلب رموز المنطقة سياسيًا في التعاطي مع الأحداث والوقائع العابرة.

ولعل آخرها مقطع فيديو تم نشره في نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي لفتاة تدعي فيه إهمالها من طرف الأطقم الطبية ليخرج لنا ممثلي الشعب من جحورهم كل عبر تدوينه في حسابه الخاص على الفايسبوك فمنهم من يتباهى باتصاله بالوزير ومنهم من اتصل بعامل صاحب الجلالة ويتهم نائبًا برلمانيًا بالركوب على الحدث ويمدح الأطقم الطبية لا لشئ الا من أجل الرد على برلمانيي سبق ان أسقطه فيالاستحقاقات الانتخابية السابقة وخرج يستعرض خدماته للصحة والمستشفى في حين نسي ونسوا جميعهم انهم هم السبب في هذا الوضع الكارثي للمستشفى فمنهم من صوت ضد رفع ميزانية الصحة داخل قبة البرلمان ومنهم من يعتبر دوره طلاء الجدران والصباغة نوعخيالهو الدور المنوط به لازدهار القطاع بالإقليم. 

صراحة وللأمانةإذا لم تستحي فاصنع ما تشاء

يبدو ان ممثلي الشعب يمارسون العهر السياسي في أبهى تجلياته ولم يعوا المسؤولية المنوطة بهم قبل هذه الواقعة يبدو أنهم نسوا ان القطط تتجول بكل حرية في قسم الولادات،نسوا ان قسم المستعجلات يعاني في صمت نظرا لغياب الأطر الطبية والشبه الطبية والمعدات الأساسية،ونسوا ان يحملوا الهاتف ويتصلوا بالوزير والعامل ليخبروهم ان السكانير معطل منذ ثلاثة أشهر،وأن المستشفى الإقليمي  لايتوفر على جهاز IRM،وأن المستشفى لا يتوفر على حاضنة أطفال واحدة خاصة بإنعاش المواليد الجدد وأن الآباء يحملون أبنائهم الى الدارالبيضاء في سيارة إسعاف SAMU مجهزة بمبلغ 500 درهم،ولماذا نسوا أن يترافعوا عن هموم حراس المستشفى الذين يشتغلون بدون حد أدنى للأجور وغياب التغطية الصحية رغم المخاطر التي يشتغلون فيها.

ولماذا يا ممثلين لم تتصلوا بالمدير الذي وضع استقالته منذ سنة ونصف لأنه لم يجد من يوصل صوته لأصحاب القرار.

يبدو أن ڤيروس الكورونا لم يغير فيهم شيئًا ونسوا قوله تعالى  “وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 11 = 17