سطات : غياب استراتيجية تنموية حقيقية من طرف المجلس الجماعي

موند بريس : عبد الرحيم حلوي

تبدو مدينة سطات، اليوم، «في حالة موت سريري»، فكل ما يدل على التنمية بهذه المدينة متوقف، منذ عدة سنوات، وتأهيل المدينة الذي يتبجح به البعض، لم نر منه غير لوحات تعريفية. فحالة الشلل الذي تعيشه المدينة، ناتج عن سوء التسيير و إدخال الأمور الشخصية وزد على ذلك التحالفات المشبوهة، التي لا تزيد المدينة إلا تخلفا عن ركب التنمية.

رغم أن عدد سكان سطات في تزايد، إلا أن القائمين على تسيير الشأن العام المحلى، لم يوفقوا في استغلال هذا الرأسمال البشري، في إخراج المدينة من غياهب الفقر و التهميش، و هذا راجع إلى حد كبير إلى قصر تفكير بعضهم، و انتهازية البعض الأخر، و خصوصا الوافدون على المدينة بعد أن لفظتهم مدنهم و قبائلهم.

فمدينة سطات تتوفر على جميع مقومات مدينة رائدة، إلا أنها تعيش حالة من العزلة وانحراف تام عن مسلسل التنمية المنشودة، إلى أجل غير مسمى فهي مدينة أعطت ولا زالت تعطي رجالات علم و سياسة، لكن المفارقة العجيبة هي تحكم الغريب في مفاصل حياة سكانها، مما أدى الى هذا التعثر، و واقع الحال يكشف فوارق اجتماعية خطيرة تحمل في طياتها الفقر والتهميش والإقصاء، فهي تفتقد إلى مرافق ترفيهية ورياضية، ومرافق صحية بحجم و تاريخ هذه مدينة.

كما تنعدم بعروس الشاوية مشاريع اقتصادية قادرة على امتصاص الأعداد المتزايدة من الشباب المعطل، فشبح البطالة يخيم على المدينة، ويثقل على قلوب وجيوب المواطنين.
فمشاريعها منذ سنوات، ما تزال على حالها لم تتجاوز تهيئ الحدائق والساحات العمومية، و رغم أن هذه المشاريع ليست إلا فقاعات إعلامية، إلا أن الفرقاء السياسيين داخل المدينة يتبادلون تبني هذه المشاريع ” الفنكوش”، و يجندون لها بعد الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، فيتفنن كل طرف في إظهار فتوحات ولي نعمته، و الخاسر الأكبر هي مدينة سطات و أبناؤها، لكن أغلبية أبناء عروس الشاوية يلجؤون إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفضهم للوضع المزري الذي وصلت إليه المدينة.

أما اذا تحدثنا عن الوضع البيئي فأحياء مدينة سطات تعيش، وضعا بيئيا مزريا، يستدعي دق ناقوس الخطر جراء الروائح الكريهة المنبعث من مطارح النفاياث العشوائية، التى تكونت نتيجة تقصير الشركة المكلفة بقطاع النظافة بالمدينة، ويتفاقم الأمر مع تكدس هذه النفايات بأحياء المدينة دون احترام معايير السلامة البيئية، مما يتسبب في عدة أمراض بين الأطفال و الشيوخ، كما يساهم في انتشار الذباب والناموس و خصوصا مع حلول فصل الربيع، ناهيك عن إنتشار الكلاب الضالة و الدواب التي سيطرت على شوارع المدينة وأصبحت زائرا غير مرغوب فيه، تتجول بين أزقة المدينة و شوارعها حتى الرئيسية منها.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


4 + 1 =