سطات: تفكيك شبكة منظمة تتاجر في الأموال تستغل مستدينين بابتزازهم وتهديدهم بالسجن

موند بريس /  يوسف بلوردة

كشفت مصادر سكوب ماروك أن ممثل النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمدينة سطات ،قرر تمديد الحراسة النظرية في حق ثلاثة أشخاص من بينهم سيدتين، يرجح أن صك اتهامهم يتضمن النصب والاحتيال والإقراض بفائدة وتسلمهم شيكات على سبيل الضمان وممارسة عمليات الائتمان من غير اعتماد قانوني، بوضع أموال والابتزاز والتهديد طبقا للقانون الجنائي والفصول 317/316 من مدونة التجارة، والمواد 21/16 من القانون المنظم للائتمان والهيئات التي في حكمها، في وقت من المنتظر إحالتهم صبيحة يوم غذ الاحد 19 دجنبر على نفس الهيئة بالمحكمة الابتدائية بسطات، بعد تعميق البحث معهم لكشف مختلف ملابسات وشركاء النازلة التي أشعلت مجالس الرأي العام بسطات.
تعود فصول الواقعة وفق مصادر سكوب ماروك، إلى توصل مصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن سطات بشكاية من مواطنة تشتغل بأحد المحلات التجارية بقلب المدينة، في مواجهة شخص  تفيد بأنها حصلت على قرض منه بفوائد ربوية خارج النظم القانونية للجهاز البنكي بمبلغ يناهز 50  ألف درهم بنسبة فائدة خيالية، حيث كان عليها أداء مبلغ يناهز 10 آلاف درهم بشكل شهري، قبل أن تتطور الفائدة في حالة عجزها على توفير المبلغ المتفق عليه، إلى أن وصل إلى ما يقارب 140 ألف درهم، ما دام هذا الأخير في ذمة المقترضة “المشتكية” إلى أن تتمكن من تسديده، وسلمت مقابل ذلك شيكا  بنفس المبلغ على سبيل الضمان يستعمل في التهديد كلما عجزت المقترضة عن إرجاع المبلغ المقترض أو رفض ذلك.
في ذات السياق، تحركت عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية، التابعة لمصلحة الشرطة القضائية بولاية أمن سطات، وباشرت تحرياتها وفتحت تحقيقاتها في النازلة الخطيرة، لا سيما أن الأمر يمسّ استقرار حياة مجموعة من المواطنين، كما يهدد عشرات الأزواج بالطلاق وتفكك تلاحم الأسرة، حيث وضعت الفرقة الأمنية المشار إليها كمينا تحت إشراف النيابة العامة، لأحد المشتبه بهم في النازلة، تكلل بإلقاء القبض عليه بالمدخل الشمالي لمدينة سطات، متلبسا بحيازة شيك الضحية المشتكية، كان بصدد محاولة تسليمه للضحية مقابل استرداد مبلغ القرض، ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية في انتظار انتهاء التحقيق وتوسيع دائرة  البحث للكشف عن مختلف الملابسات عبر تعميق البحث وتسريع التحريات، التي مكنت من تحديد هوية عدد من أفراد هذا التشكيل الجرمي.
في سياق متصل، مكنت الأبحاث المتواصلة لعناصر الفرقة الاقتصادية والمالية بولاية امن سطات، من وضع اليد على حوالي 40 شيكا، والعشرات من الاعترافات بالدَّيْن مصادق عليها موضوعة كودائع ورهائن، داخل منزل الموقوف، حيث كان وقع تفكيك الشبكة وتقديم عناصر العصابة إلى العدالة على نفوس الضحايا سارّا ومفتاح خلاصهم من براثن العصابة الإجرامية الوحشية، وتحريرهم من حبال مشانقها وسيوفها التي كانت مسلطة على رقابهم، بعدما كانوا في ورطة حقيقية، نتيجة إثقالهم بالديون، وتهديدهم بشيكات توجد بحوزة أفراد هذه الشبكة، حيث تحول الموضوع إلى حديث الشارع السطاتي الذي يتابع فصول القضية عن كثب في مجالسه.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 31 = 35