رغبة النظام العسكري الجزائري في التطبيع مع إسرائيل

موند بريس/ حسن مقرز

صحيفة عبرية: أول رحلة طيران مباشرة من إسرائيل وصلت إلى الجزائر
فضح “آران شمعون”، المراسل والمحلل السياسي في هيئة البث الإسرائيلية، نفاق النظام العسكري الجزائري على صفحته بموقع “تويتر”، حيث غرد قائلا :”أول مرة في التاريخ! رحلة جوية مباشرة من إسرائيل إلى الجزائر. طائرة سلاح الجو البرازيلي وعلى ظهرها الوفد البرازيلي رفيع المستوى الذي زار إسرائيل، هبطت في مطار هواري بومدين الدولي في الجزائر مباشرة ولأول مرة في التاريخ من إسرائيل!”.
وفي وقت أصر فيه النظام العسكري الجزائري على مهاجمة إعادة استئناف المغرب لعلاقاته واتصالاته الدبلوماسية مع إسرائيل، مدعيا الاصطفاف في صف الممانعة في تطبيع علاقاته مع دولة إسرائيل، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أول أمس الأحد، عن رغبة النظام العسكري الجزائري في التطبيع مع إسرائيل.٠
ولمح “يتاي بلومنتال” محرر شؤون الطيران في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية مساء أول أمس الأحد، إلى احتمالية هبوط طائرة إسرائيلية في أحد مطارات دولة الجزائر متسائلا “هل يمكن لطائرة أن تقلع من مطار “بن غوريون” وتتجه مباشرة إلى الجزائر؟
كما كشفت جريدة “الجزائر تايمز” الالكترونية، أن أخبار سابقة تشير الى أن حكام الجزائر لا يمانعون التطبيع مع إسرائيل لكن في الظروف الحالية وخوفا  من انتفاضة شعبية يفضل أن تكون في السر.
وذكرت الجريدة الالكترونية الجزائرية، أنه سبق أن تم التطرق الى الموضوع بتفصيل تحت عنوان الجزائر مع فلسطين بالأقوال و مع إسرائيل بالأموال”.
وتناقض التحركات السرية للنظام العسكري الجزائري من أجل تطبيع علاقاته مع إسرائيل، المواقف التي عبر عنها الرئيس عبد المجيد تبون، الذي كان قد أعلن في شتنبر 2020، أن “الجزائر لن تبارك ولن تشارك في الهرولة نحو التطبيع”.
 وأضاف الرئيس في مقابلة تلفزيونية أن “القضية الفلسطينية بالنسبة للشعب الجزائري قضية مقدسة” مبرزا أنه لا يمكن حل القضية الفلسطينية إلا من خلال قيام دولة فلسطينية في حدود عام سبعة وستين، وعاصمتها القدس الشريف.

ونهاية العام الماضي؛ حذرت الجزائر من “عمليات أجنبية” تهدف إلى زعزعة الاستقرار، متحدثة عن إسرائيل، في أعقاب اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مقابل تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل
وقال رئيس الوزراء الجزائري “عبدالعزيز جراد”: إن هناك “تحديات تحيط بالبلاد”، مشيراً إلى وجود تهديدات على حدود البلاد التي “وصل إليها الكيان الصهيوني”.
وتحدث “جراد” عن وجود عمليات أجنبية “تريد ضرب استقرار البلاد”، مشيراً إلى “دلائل” مرتبطة بما “يحدث على كل حدودنا”، وذلك خلال مؤتمر لإحياء الذكرى الستين للتظاهرات الوطنية خلال حرب الاستقلال (1954-1962).
وكانت هذه أول ردة فعل رسمية جزائرية على الإعلان المفاجئ من الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب” بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مقابل تطبيع الرباط للعلاقات مع إسرائيل.
ومطلع العام الجاري؛ قدم نواب جزائريون مشروع قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل إلى رئاسة البرلمان، تضمن بنودا تمنع السفر أو أي اتصال مباشر أو غير مباشر مع تل أبيب، ولم يحسم بعد.
يذكر أن الجزائر لا تزال من الدول العربية التي تعلن رفضها رسميا إقامة علاقات مع اسرائيل.
أما مناسبة عودة حركة النقل الجوي بين الجزائر وتل أبيب، فكان على خلفية “الاستجداء” الذي أطلقه نفس النظام العسكري، من أجل إطلاق حملة للتلقيح من جائحة كورونا، حيث تسلمت الحزائر يوم الثلاثاء 9 مارس 2021 شحنة من اللقاح كورونا عبارة عن هبة من دولة إسرائيل، محملة على ظهر طائرة برازيلية.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


80 + = 90