رحلة عذاب الطلبة المغاربة ببلجيكا

موند بريس / حسن مقرز/ بروكسيل

الظروف الإجتماعية الصعبة التي يعيش فيها الكثير ممن جاؤوا من الضفة الجنوبية للبحر المتوسط ،يبحثون عن العلم و الأحلام و المشاريع الجميلة،ليصطدموا بواقع آخر،اكبر من عزيمتهم على مواصلته والبقاء على مقاعد الجامعات.و تعتبر شريحة الطلبة الأجانب و خاصة العرب في بلجيكا من فئات المجتمع الأكثر تضررا بأزمة فيروس كورونا لا سيما أن العمل بالنسبة إليهم يعتبر ضروريا من أجل تامين متطلبات حياتهم،وضع جديد فرضته الجائحة،جعلهم يعيشون حياة قاسية و صعبة .فالجمعيات الخيرية ببروكسيل التي تساعد الطلبة ،دقت ناقوس الخطر في ظل الجائحة،اليوم في بلجيكا يعيش غالبية الطلبة في فقر مدقع،و امكانية تاجيرهم لمساكن باتت مستحيلة،فالازمة الاقتصادية تعصف بكامل أوروبا،و سوق العمل فقيرة و زاد الطين بلة غلق المقاهي و المطاعم حيث يستوعب هذا القطاع عددا لا يستهان به من الطلبة.
في ظل هذه الظروف الإجتماعية الصعبة يطالب الطلبة العرب حكوماتهم بالمصادقة على مادة تسمح بتقديم منحة لتكون لهم عونا في حياتهم اليومية الصعبة و التخفيف من تفاقم مشاكلهم المتعددة فمنها المرتبطة بتغيير الوضعية و القانون المتعلق بالطلبة الأجانب،و الإجراءات المعقدة من أجل تجديد الوثائق،و انعدام مصدر مالي يضمن لهم حتى لقمة العيش،كلها أمور تثقل كاهل أولئك الطلبة و تؤدي بهم إلى الهلاك.
و بسبب العائق المادي كثير من الطلبة لا يتمكنون من تأجير ولو غرفة صغيرة ليجدوا أنفسهم متشردين ينامون في أقبية العمارات حالهم حال بقية المتشردين في الشوارع ولعل الأمر الأصعب يكون لدى الفتيات.
خلاصة القول إن الطلبة العرب معظمهم يتخبط في رحلة عذاب بين البحث عن مسكن و توفير لقمة عيش .
بقلم حسن مقرز بروكسيل

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 9 = 13