رؤساء جماعات ترابية يتحسسون رؤوسهم بسبب ملفات قضائية قبل الإنتخابات المقبلة

موند بريس / محمد أيت المودن

علم من مصادر متطابقة أن العديد من رؤساء الجماعات الترابية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، باتوا يتحسسون رؤوسهم بسبب ملفات قضائية وشكايات مسجلة ضدهم، فضلا عن أحكام ابتدائية وأخرى استئنافية صادرة في حقهم، نتيجة اختلالات في تسيير الشأن العام المحلي، وتوقيع قرارات انفرادية، ومخالفة قوانين التعمير ومضامين تصاميم التهيئة المصادق عليها من قبل الجهات الحكومية المختصة.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن من بين رؤساء الجماعات بإقليم تطوان، الذين يعيشون حالة ترقب وانتظار لما ستؤول إليه إجراءات مقاضاتهم من قبل مصالح وزارة الداخلية، هناك رئيس جماعة أزلا السابق الذي يشغل الآن رئيس مجموعة الجماعات صدينة للبيئة، ورئيس جماعة زاوية سيدي قاسم، ورئيس جماعة بني سعيد، ورئيس جماعة واد لو..، حيث قضت المحاكم المختصة بالعاصمة الرباط بإسقاط كافة القرارات غير القانونية التي تم رصدها، مع ترتيب الآثار القانونية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الرؤساء المذكورين يتهددهم العزل من المنصب في أي لحظة، في حال رفعت مصالح وزارة الداخلية دعاوى قضائية في الموضوع، وتم تفعيل المساطر القانونية كما وقع بالنسبة لرئيس جماعة بنقريش عن حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تطوان، حيث تم عزله بسبب قرارات انفرادية وخروقات تعميرية.

وذكر مصدر مطلع أن العديد من الأحزاب التي تراهن على وجوه سياسية مألوفة بالشمال، أصبحت تضرب ألف حساب لإمكانية عزل ممثليها خلال المرحلة الانتخابية المقبلة، لذلك يتم الضغط بطرق ملتوية في اتجاه تأجيل الحسم في شكايات وملفات قضائية، إلى حين الانتهاء من الانتخابات الجماعية والبرلمانية المقبلة، وظهور النتائج وانتخاب المجالس والرؤساء.

وأضاف المصدر نفسه أن من شأن عزل رؤساء جماعات بالشمال لأسباب تتعلق بخروقات وتجاوزات وتقارير لجان التفتيش التابعة لمصالح وزارة الداخلية، أن يربك تحضير أحزاب كبيرة للتنافس الانتخابي، سيما والصراعات والتهافت على الأرقام والمناصب، دون الأخذ بعين الاعتبار توجهات الدولة للتغيير وفتح المجال أمام الكفاءات والشباب لتقديم خدمات عمومية في المستوى المطلوب، ومواكبة التوجيهات والمشاريع الملكية، والمساهمة في التنمية.

وكانت الجمعية الوطنية لحماية المال العام، نظمت وقفات احتجاجية جهوية، ضد تزكية المفسدين خلال الانتخابات الجماعية والبرلمانية المقبلة، والعمل على عدم إفلات مجرمي المال العام من العقاب، وكذا المطالبة بتعديل قانون الأحزاب لمنع المتابعين في قضايا المال العام من الترشح، كما تمت دعوة الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها في تخليق الحياة السياسية بصفة عامة.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


52 + = 60