ذ.معاذ الصمدي : الهدايا المسلمة لكل من تولى أمرا من أمور الناس محظورة

موند بريس / ذ.معاذ الصمدي

الهدايا المسلمة لكل من تولى أمرا من أمور الناس محظورة ، و ما دخلت الرشوة عملًا إلا أعاقته، ولا مجتمعًا إلا أفسدته.

….فالرشوة هي أكل للأموال بالباطل، وتناول للسحت، و الله تعالى يقول ” وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ”.

فالرشوة في الإسلام محرمة بأيةِ صورة كانت، وبأي اسم سميت، سواء سميت هدية أم مكافأة، فالأسماء لا تغير من الحقائق شيئًا، والعبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني، ومن المؤكد في الشريعة الإسلامية أن الهدايا المسلمة لكل من تولى أمرا من أمور الناس أيًا كانت مسؤولياتهم، ومهما اختلفت مراتبهم وتنوعت درجاتهم محظورة .

فعن أبي حميد الساعدي قال: “استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على صَدَقَاتِ بَنِي سُليم يُدْعَى ابن اللُّتبيّة فلمّا جاء حَاسَبَه، قال هذا مالُكُم وهذا هَدِيّة فخطب النبي الناس فَحِمدَ الله وأَثنى عَليْه ثُمّ قال: أمّا بَعدُ فإنّي أَسْتعْمِلُ الرَّجُل مِنكُم علَى العملِ مما ولّاني الله فيأتي يقول: هذا مالُكم وهذه هدّية أُهْدِيتْ لي ، أفلا جَلس َفي بيت ِأبيه وأمِّه حتّى تَأتِيَهُ هَديّته، والله لا يأخذُ أحدٌ منْكم شيئًا بغير حقّه إلا لقي الله يحملُهُ يوم القيامة…” .

و لا أحد يجادل في أن الرشوة هي ما يعطى لشخص لإبطال حق، أو إحقاق باطل، أو استفادة امرئ من حق ليس له ، أو إعفائه من واجب عليه.. وإن من أقبح وأخسِّ الأساليب الملتوية للحصول على الرشوة: تعطيلُ مصالح الناس والتسويف في إنجازها إلى أن يتم أخذ الرشوة، وفي ذلك خيانة للأمانة التي يقول الله تعالي فيها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) وهكذا تضيع الأمانات بسبب الرشوة …..

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


3 + 7 =