دور المعارضة بالمجالس الترابية.. جماعة العونات اقليم سيدي بنور نموذجا.

موند بريس

تعتبر المجالس الجماعية أكثر المؤسسات المنتخبة قربا والتصاقا بهموم ومشاكل وتطلعات و حاجيات المواطنين اليومية وأكثرها تجسيدا للديمقراطية حيث تسمح للمواطن الواعي بالمساهمة في اتخاذ القرار على الصعيد المحلي فيما يتعلق بتدبير الشأن العام المحلي.

بحيث أن دور الجماعات الترابية هو تثبيت اللامركزية الادارية وتقديم خدمات القرب للمواطنين عن طريق إعداد مخططات وبرامج تنموية وفق مقاربة تشاركية .

وبذلك فان الوحدات الترابية تتحمل على عاتقها نهج سياسة محلية تِؤطرها الحكامة الجيدة والتدبير المعقلن لمواردها المالية والبشرية برؤية استراتيجية موضوعية لاستشراف مستقبل زاهر يتجاوب وتطلعات الساكنة وانشغالاتها .

وبالرجوع الى مفهوم المعارضة ،الذي يهمنا في مقالنا هذا،فان هذا الموقف السياسي تم ترسيخه في القانون التنظيمي للجماعات رقم :14-113 الصادر في 2015 كحق ديموقراطي ومشروع للمعارضة لكبح جماح الاغلبية التي قد تستبد بالشأن المحلي وتستأثر به لمصلحتها الخاصة. واستنادا الى القانون التنظيمي للجماعات الترابية نجد مجموعة من المواد التي تضمن حقوقا مهمة للمعارضة لكن يجب اولا ان نقف على ماهية مفهوم المعارضة ؟ وكنهها داخل المجالس المنتخبة ؟.

فالمعارضة سلوك ذات معنى الرفض والمنواءة والاختلاف تفيد التناقض والتضاد وذلك في محاولة لتغيير سلوك الاجهزة المسيرة للشان المحلي .

يبدو أن المعارضة ليس الغرض منها “التعطيل والفرملة” بل يجب ان ينظر اليها كوسيلة تساهم في التدبير الجيد للشأن العام المحلي وكآلية للمراقبة والتتبع وتقديم اقتراحات وبدائل بناءة وليس النقد من أجل النقد بخلفيات سياسية حزبية ضيقة وذلك لتجاوزالمعارضة العشوائية و الابتزاز السياسي .

لذى فالمعارضة يجب ان تتحلى بالرزانة السياسية وبالحلول الموضوعية والمسؤولية المدنية تجاه الحقوق الاساسية للساكنة وكذاخلق نوع من التكامل بين الاغلبية والمعارضة خدمة لصالح العام كما بامكانها الاستعانة بالرأي العام لفضح كل الممارسات المشبوهة والعمل على تخليق التدبير الجماعي للشأن المحلي .

وما يسجل على بعض المستشارين أثناء مناقشاتهم ومدخلاتهم في بعض دورات المجالس نجدها يكتنفها الحقد والحزازات ويعتريها استفزاز طرف لطرف آخر بعيدا عن كل أساليب الحوار الديموقراطي ومبدأ الاقناع والاقتناع في ظل سيادة المستوى المعرفي و الثقافي المتواضع لأغلبية الاعضاء ناهيك عن الامية التي تطال البعض منهم .

فتبني موقف المعارضة خلال دورات المجالس وعدم التصويت على القرارات يجب أن ترتكز على مبدأ حب المصلحة العامة والشعور بالمسؤولية حتى لاتكون المعارضة رمزا للعدمية والسلبية بل اسلوبا لتقديم أفكار واقتراحات من شأنها أن تكون ذات قيمة اضافية لقرارات الاغلبية .

لنا عودة للموضوع بالتفاصيل

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


7 + 3 =