خطير…جشع جمعيات التعليم الأولي يطال أجور المربيات.

موندبريس

بعد انخراط الدولة في مشروع ضخم خصصت له ميزانية مهمة ، والذي جاء بمبادرة ملكية أشرف عليها صاحب الجلالة قصد النهوض بمنظومتنا التعلمية ،استغل رؤساء جمعيات التعليم الأولي وضعية المربيات ليتفننوا  في أشكال استغلال هاته الفئة وذلك من خلال اقتطاعات غير مبررة ، ولا أصل لها مما زاد من تأزيم وضعية المربيات اللواتي تعانين أصلا من وضعية غير مستقرة داخل المنظومة التربوية .

وحسب شهادات مربيات لجريدة موند بريس فالاستياء والغضب هو السائد بين صفوفهن بعدما فوجئوا أن منحهم الهزيلة أصلا تعرضت لاقتطاعات غير مشروعة ، وغير مبررة من قبل رؤساء جمعيات التعليم الأولي ، وعندما تساءل البعض منهم حول الأسباب تنوعت تلاوين المبررات التي قدمت إليهن من قبيل أن هذه الاقتطاعات صرفت في النقل أو شراء لوازم القسم… ومنهن من هددها رئيس الجمعية بعبارة ” لي معجبو حال نبدلو ” ومن رؤساء الجمعيات من اقتطع مصاريف تنقلاته الشخصية على حساب الأساتذة ، ومنهم من استعان بفواتير برر بها سبب اقتطاعاته ، ومنهم من اعتبر نفسه شريكا في المنحة المقدمة للأساتذة ، اعتمادا على أساليب ملتوية كل حسب ذهائه لتبرير الاقتطاعات التي اتخذوها بدون وجه حق رغم هزالة المنحة المقدمة أصلا والتي لا تتجاوز مبلغ 1600درهم.

كما توصلت الجريدة بشهادات صادمة لمربيات لحد الساعة لم يتوصلن بأجرتهن بسبب فك الجمعيات المسيرة لشراكاتها ، أو تهاون رؤسائها في التعامل بالجدية اللازمة مع المساطر التي تمر بها عملية صرف المستحقات ، وما يؤكد الخروقات أن من الأساتذة من توصل بأجرته كاملة دون نقصان ، وأساتذة آخرين اقتطع من أجرتهم ، وهذا ما يفسر العبث بحقوق فئة تعد ركيزة من ركائز المنظومة التعليمية.

وما زاد الطين بلة هو أن رؤساء بعض الجمعيات فرضوا على أولياء الأطفال مبالغ كل حسب اجتهاده مقابل تعليم أبنائهم ، وتراوحت المبالغ المفروضة ما بين 70 و 100درهم للطفل الواحد شهريا ،  والسؤال أين تذهب المبالغ التي تم تحصيلها ؟ سؤال أجابت عنه المربيات المبالغ المحصل تذهب إلى جيوب رؤساء الجمعيات مع العلم أن الدولة دعمت القطاع ، لا يحق لمثل هؤلاء استخلاص مبالغ من الآباء، ومنهم حسب الأستاذات من دخل بنية الاغتناء وبحث بكل السبل غير المشروعة لتحصيل المال على حساب المربيات ، زد على ذلك المعاملة السيئة التي تتعرضن لها من طرف رؤساء جمعيات وصفوهم بالأميين ، وهذا ما يطرح سؤالا عريضا آخر هل يحق لأمي أن توكل إليه مهمة الإشراف على تسيير التعليم الأولي ؟

في ظل المجهودات الكبيرة التي بدلتها الدولة من أجل إنجاح هذا الورش يبدو أن غالبية رؤساء الجمعيات المسيرة لهم رأي وهدف آخر وهي التكسب والاغتناء غير المشروع من خلال استغلال كد أساتذة التعليم الأولي ، لا ننكر وجود جمعيات نزيهة أدت الأمانة على أتم وجه لكن الغالبية الساحقة تجدف عكس التيار ما استوجب تدخل الوزارة الوصية لكبح جماح الجشع الذي توشحت به جمعيات التعليم الأولي .

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


6 + 1 =