حملات سابقة لأوانها من سماسرة الانتخابات مع اقتراب كل محطة انتخابية بالمملكة المغربية

موند بريس/ حسن مقرز

تتحول الساحة السياسة إلى ما يشبه السوق ، حيث تنتعش مهن وحرف عديدة في السوق الانتخابية بسبب الطلب الكبير الذي تواجهه من قبل أغلب الدكاكين السياسية ومن بين هذه الحرف نذكر مهنة وسطاء أو سماسرة الانتخابات أصحاب زرع الفتن والمشاكل بين الأشخاص والقيل والقال، الذين يوجهون الكتلة الناخبة ويستميلونها لفائدة مرشح معين ولقد باتت هذه الحرفة تؤثث المشهد الانتخابي المغربي ، نظرا لقوة تأثيرها في توجيه الكتلة الناخبة في الاتجاهات التي تراها مناسبة لشهواتها المأجورة، والمفتوحة على كل التيارات حسب منطق العرض والطلب
أعتقد أن اخطر السماسرة هم سماسرة الانتخابات الذين ينتظرون موعدها بأحر من الجمر يتحينون الفرصة لإشباع رغباتهم المالية، ولو في ظرف وجيز حيث يصبحون منظرين في السياسة وعلومها، ومنجمين نحو من سيفوز، وما هم في الأصل سوى نصابين على منصات التواصل الاجتماعي و كذا بعض الأبواق الإعلامية ، فهم يساهمون في إفساد العمليات الانتخابية ، ويضربون كل الأعراف والمواثيق الأخلاقية لها، ويصبحون ضد القانون الانتخابي بتصرفاتهم الاحتيالية على هذا وذاك، تراهم يلهثون وراء إلتقاء هذا المرشح من أجل ماذا ؟ طبعا من أجل الظفر بالمال، يشكرون هذا ويمدحون ذاك، وهذا من شيعتنا وذاك من أعدائنا، والأصل هو الاحتيال على من انساق لرغباتهم، ونزواتهم من الكائنات السياسية الذين يثقون في أقوالهم وكلامهم المعسول المرصع، وهم غير مبالين كونهم، يساهمون في إفساد الانتخابات، ويذبحون الديمقراطية الانتخابية
هذه الانتخابات الجماعية المعول عليها، أن تفرز ممثلين منتخبين من طرف السكان، بكل إرادة سياسية وحرية الاختيار، لوضع المنتخب المناسب في المكان المناسب، لأن تمثيلية الشأن المحلي من باب الديمقراطية المحلية، وتفعيل التنمية المحلية لبلوغ مرامي المجالات الضرورية للناخبين، الذين وضعوا ثقتهم، فيمن يرونه مناسبا لتمثيلهم بالمجلس الجماعي
وبكل أسى وأسف هذه الفئة من المجتمع سماسرة الانتخابات نجدهم يتربصون ليلا ونهارا ببعض الدكاكين السياسية وصدق من قال في حقهم ــ خفافيش النهار ــ، فعلا خفافيش النهار، إذ يظهرون في واضحته، ولو كانت الشمس تلفح الوجوه، همهم الظفر بالمال لأن الفرصة لا تعوض كما يقولون
مع العلم أن الدستور أعطى الحق لكل مغربي ومغربية كي يعبروا عن إرادتهم واختيارهم عن قناعة، فيمن يرغبون التصويت عليه
وخلاصة القول وقانا الله وإياكم شر هؤلاء السماسرة أو خفافيش النهار ..أو ما يطلق عليهم بالفرنسية
les influenceurs .
المؤثرون – بدءًا من الأشخاص الذين لديهم ملايين المشتركين في YouTube إلى “المؤثرين الصغار” الذين لديهم أعداد صغيرة من المتابعين المحليين – يبرزون كداعمين جدد للمرشحين.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


3 + = 5