جنرالات الجزائر يحرضون الشعب ضد المغرب

موند بريس / محمد أيت المودن

في خرجة علنية نادرا ما تقع، وبعد محاولات تستر كبيرة انبرى جنرالات النظام العسكري المسيطر على مقاليد الحكم في الجزائر، إلى المواجهة الإعلامية المباشرة مع المغرب.

وخلافا لما كان يقع في السابق، حيث كان “الكابرانات” ينشطون ويخططون خلف الستار، ويحركون دماهم الإعلامية سواء بالداخل الجزائري أو خارجه…قرروا الدخول بشكل مباشر في المعركة الفارغة ضد جارهم الغربي.

وطالبت أو أمرت إحدى المجلات وهي بالمناسبة لسان حزب الجيش الجزائري الحاكم، المواطنين بالالتفاف حول الجيش والدولة لمواجهة “مناورات” المغرب.

وقالت المجلة بالحرف:”إن مواجهة المخططات العدائية التي تستهدف الجزائر تتطلب التفاف كل المواطنين الغيورين حول دولتهم وجيشهم لإحباط المناورات المفضوحة للمملكة المغربية”.

والغريب في الأمر، أن الأوامر/المطالب الجديدة للجنرالات، حددت فئة معينة من المواطنين الذين وصفتهم بالغيورين، مما يُفهم دون عناء أن هناك فئة أخرى من المواطنين بالجزائر غير غيورة…؟

لكن الأكيد من وجهة نظرنا، أن هذا التحرك العلني للجنرالات ينم عن الخوف الكبير الذي انتابهم وينتابهم، بعد الفشل الذريع الذي طال جميع المخططات العدائية التي استهدفت المملكة المغربية ومصالحها الاستراتيجية.

فالانتصارات التي حققها المغرب، ميدانيا سواء على المستوى العسكري، الديبلوماسي، والاقتصادي، أخرجت “الفئران” من جحورها، وأفقدتهم صوابهم، ودفعت بهم إلى كشف جميع أوراقهم وتصدر المواجهة الإعلامية العدائية المباشرة الموجهة ضد المغرب.

وكعادتهم، لوح الجنرالات بورقة عودة البوليساريو إلى حمل السلاح، بل وفي تماه غير مفهوم وغير منطقي مع أكاذيبهم، أكدوا أن العصابة تخوض حربا ضد الجيش المغربي منذ مدة…والأدهى أنهم أدخلوا الكذبة في حساباتهم الجيوعسكريو؟؟؟

هذا، ويحاول العسكر ومخابراته، القابضة بيد من حديد على زمام الأمور بالجارة الجزائر، اللعب بشكل مكشوف على ما سمي تاريخيا بـ”ضربة المروحة”، لإلهاء مواطنيهم وتحويل أنظارهم عن الأزمة الداخلية الكبيرة التي تعيش على وقعها الجارة الشرقية، في محاولة لتصدير الأزمة نحو الخارج وأساسا نحو المغرب، الغير عابئ بترهاتهم والمتجه صوبا نحو أهدافه الاستراتيجية التي رسمها.

من جهة أخرى، نرى أن ما جاء في المجلة المذكورة، يحمل في طياته لغة الوعيد والتهديد للجزائريين الذين سيرفضون الانضمام إلى الطرح المخابراتي/العسكري، ولهذا نزعم أن الأمر ذكر المواطنين الغيورين.

وفي الختام، نتنبأ بحملة قمع كبيرة سيشهدها الشعب الجزائري في الأسابيع القليلة المقبلة، وسيكون الجيش حاضرا فيها بقوة كبيرة.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 1 =