جمعية “كلنا يد واحدة ” بالمحمدية تخلق الدفئ بمداشر وقرى اقليم أزيلال

موند بريس/ عبدالله بناي

في إطار أنشطتها الإجتماعية و الإنسانية ، و تحت شعار “” دير الخير لوجه الله ونساه”” ، نظمت جمعية كلنا يد واحدة بمدينة المحمدية بشراكة مع جمعية تمنصورين ايام 7/6/5 فبراير الجاري قافلة إنسانية تضامنية صوب مداشر وقرى جبال الأطلس وبالضبط بدوار تيوت ودوار تمنصورين، حيث استفاذ من هذه القافلة اكثر من 200 طفل و100 أسرة بجماعة والي بإقليم أزيلال

والهدف الرئيسي من تنظيم هذه القافلة الإنسانية و الإجتماعية بالأساس ،هو تقديم يد المساعدة و العون لكافة المحتاجين من الأطفال الأيتام و النساء الأرامل ، بالإضافة إلى مد جسور التعارف و إحياء روح التضامن و التكافل و التعاون في المجتمع ، و المساهمة في إدخال البهجة و السرور على الأطفال بالوسط القروي ، وكذلك لإدخال الفرحة إلى قلوب الساكنة عموما .

 القافلة انطلقت بعد استكمال الاستعدادات لتصل إلى مبتغاها.  فحفاوة الاستقبال و طيبوبة سكان المنطقة أنسانا تعب السفر ومشقة الطريق” حسب أقوال أحد المشاركين في القافلة.


ظلام الليل كان يغطي عن واقع مزري ستنكشف ملامحه مع أولى خيوط الشمس المشرقة، ، لنصطدم بواقع أغنانا عن السؤال، مباني متناثرة هنا و هناك كمكعبات الدومينو المبعثرة لتجمع سكاني لا يربطه بمقومات الحياة الكريمة إلا البر و الإحسان مع خلفية جد جميلة لسلسلة جبال الأطلس المتوسط فجمال طبيعة المحيط تخفي وراءه معاناة الألوف حسب ذات الشخص.
طرق الخير تعترضها دوما عقبات و عقبات لكن بالحكمة و الرزانة استطاعت القافلة تجاوزها فبعد حادثة الصويرة الأليمة في السنوات الماضية سدت في وجه الفقراء الكثير من أبواب الخير حيث يتم التضييق على فعاليات المجتمع المدني الذي أصبح يتحرك في حيز ضيق بعد أن أثقل كاهله بقوانين تصاغ وفق أهواء من يحررها دون مراعاة انتظارات الأفواه الجائعة و ترقب الأجساد العارية.


طريق الخير ليست دائما مفروشة بالورود، وطريق الوصول إلى قلب جبال الأطلس الكبير وعرة بقدر وعورة تضاريس المنطقة، والتي كشف حجم معاناة ساكنة هذه المنطقه في عز فصل الشتاء الذي يعرف تساقطات ثلجية بكميات قياسية تستحيل معها حياة سكان المنطقة إلى جحيم
 وأشار احد المتطوعين، أن عدداً من الدواوير والقرى في جبال الأطلس المتوسط والأكبر تعيش عزلة كاملة عن محيطها بسبب كثرة الثلوج التي تقطع الطرق، ما يمنع وصول وسائل النقل إليها، وبالتالي “تعيش خارج الزمن” وفق تعبيره.

واسترسل في كلامه، إن الشباب المتطوعين نذروا أنفسهم لمساعدة سكان هذه المناطق النائية والقرى الغارقة في الثلوج، كنوع من التضامن مع هؤلاء الذين اجتمع عليهم الفقر وقسوة الشتاء وصعوبة المسالك.

كما تتوجه الجمعية باسم جميع أعضائها للشكر والامتنان لكل من ساهم من قريب أو بعيد في انجاح هذه القافلة،  وتتقدم بالشكر لساكنة الدواوير لحسن الاستقبال والضيافة،ولكل السلطات التي ساعدت لانجاح هذه القافلة.

 

وفي الاخير نسأل العلي القدير أن يتقبل عمل  كل من ساهم في هذه الالتفاتة الإنسانية لساكنة هذه المناطق التي تعاني الفقر والتهميش في ظل جائحة كورونا.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


2 + 2 =