جلسة برلمانية ليلية استثنائية بسبب القاسم الإنتخابي

موند بريس / محمد أيت المودن

تأخرت الجلسة العمومية التي كانت منتظرة امس الجمعة على الساعة الرابعة ، و المخصصة للدراسة والتصويت على مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية، بسبب اعتراض حزب العدالة و التنمية .

الحزب الذي يقود الحكومة ، أنزل 124 نائباً من فريقه رغم التدابير الإجرائية المعمول بها في البرلمان للحد من انتشار فيروس كورونا ، عكس باقي الفرق البرلمانية التي اكتفت بممثلين وفق قاعدة التمثيل النسبي.و يحاول حزب العدالة و التنمية جاهداً عرقلة التصويت و انعقاد الجلسة وانتزاع ضمانات وتطمينات في آخر لحظة.و ضغط الحزب على رئيس مجلس النواب لعقد ندوة الرؤساء صبيحة الجمعة ، قبل ساعات فقط من انعقاد الجلسة العمومية و التي تعرف التصويت على القوانين التي أحالتها لجنة الداخلية مساء أول أمس الأربعاء. و حسب مصادر حزبية ، فإن ندوة الرؤساء بمجلس النواب ، مرت في أجواء مشحونة ولم تخل من منطق “عطيني نعطيك” ، خاصة و أن مصادر تحدثت عن أن البيجيدي يوجد في وضعية محرجة جدا بسبب القاسم الإنتخابي و قانون تقنين القنب الهندي.وعلم  أن البيجيدي يشترط تمرير القاسم الإنتخابي بمجلس النواب ، مقابل تأجيل أو إلغاء التصويت على قانون تقنين القنب الهندي الذي فجر أزمة حقيقية داخل الحزب بعد تهديد الأمين العام السابق عبد الإله بنكيران بالإنسحاب من البيجيدي إذا صوت نوابه على مشروع القانون.

 

ورغم الانزال فقد صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية مساء امس الجمعة، بالأغلبية على مشروع قانون تنظيمي رقم 04.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، وذلك بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. وحظي مشروع القانون التنظيمي بموافقة 162 نائبا ومعارضة 104 نواب، فيما امتنع عن التصويت نائب برلماني واحد.

أدخلت على المشروع تعديلات همت أساسا اعتماد قاسم انتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية المعنية على عدد المقاعد المخصصة لها، وكذا توسيع حالة تنافي العضوية في مجلس النواب، لتشمل أيضا، مع رئاسة مجلس عمالة أو إقليم.

ويطرح مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تصورا بديلا بالنسبة إلى الدائرة الانتخابية الوطنية بتعويضها بدوائر انتخابية جهوية، اعتبارا للمكانة الدستورية للجهة في التنظيم الترابي للمملكة.

وفي هذا الصدد، ينص المشروع على تعويض الدائرة الانتخابية الوطنية بدوائر انتخابية جهوية مع توزيع المقاعد المخصصة حاليا للدائرة الانتخابية الوطنية (90 مقعدا) على الدوائر الانتخابية الجهوية وفق معيارين أساسين، يأخذ الأول بعين الاعتبار عدد السكان القانويين للجهة، ويتحدد الثاني في تمثيلية الجهة اعتبارا لمكانتها الدستورية في التنظيم الترابي للمملكة.

وتيسيرا لمهمة الأحزاب السياسية فيما يتعلق بتشكيل لوائح مترشحيها، فإن المشروع يقر بصحة لائحة الترشيح التي تبين ، بعد انصرام الأجل المحدد لإيداع الترشيحات ، أن أحد مترشحيها غير مؤهل للانتخاب، حيث يعاد ، بحكم القانون ، ترتیب المترشحين المتواجدين في المراتب الدنیا بالنسبة للمترشح غير المؤهل إلى المراتب الأعلى، ويعتمد هذا الترتيب الجديد عند توزيع المقاعد أسماء المنتخبين.

وحرصا على تعزيز إجراءات التخليق المتخذة في مجال الحملات الانتخابية التي يقوم بها المترشحون، وإضفاء الشفافية اللازمة عليها، تحقيقا للمنافسة المنصفة والشريفة، يلزم المشروع وكيل كل لائحة أو كل مترشح بإعداد حساب حملته الانتخابية وفق نموذج يحدد بموجب نص تنظيمي وإيداعه داخل أجل محدد وفق الأحكام المقررة بهذا الخصوص.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 78 = 85