جريمة قتل بقنينة غاز

موند بريس / محمد أيت المودن

رغم الحملات التحسيسية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات المحلية والأمنية في العديد من الجماعات الترابية والبلدية بإقليم الجديدة، من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد19″، فإن هذه الإجراءات تصطدم بعدم اهتمام الأشخاص، ولا مبالاتهم من خلال اللجوء إلى عادات وممارسات سيئة، من قبيل تنظيم ليال ماجنة, غالبا ما تنتهي بقضايا جنائية أو جنحية.

ويعرف مصطاف سيدي بوزيد اصطحاب شباب لفتيات على متن سياراتهم والتوقف بها بمنطقة الشطر الخامس في اتجاه مولاي عبد الله، واحتساء الخمور بشتى أنواعها، تحت ضجيج وصخب الموسيقى، أمام مرأى السكان.

غالبا ما تنتهي تجمعات هؤلاء الشباب بمشاجرات واصطدامات في ما بينهم، تستعمل فيها أسلحة بيضاء وسيوف بسبب الفتيات.

وبأحد الدواوير بالجماعة الترابية سبت سايس بإقليم الجديدة، اهتز سكانه على وقع جريمة قتل باستعمال قنينة غاز صغيرة خلال سهرة ماجنة.

وتعود وقائع ارتكاب الجريمة، عندما حل المتهم، متزوج، ينحدر من الجديدة رفقة خليلته ليلا، لدى قريبه المتزوج بدوره بمنزله بدوار تابع للجماعة المذكورة، وقضى الثلاثة سهرة ماجنة، إذ شربوا الخمر، ومارس المتهم الجنس مع خليلته.

وبعدها، لعبت الخمرة بعقلي المتهم والضحية، الذي شرع في التحرش بالمرأة، الأمر الذي لم يتقبله الجاني، وشعر أنه مس في كرامته، فكانت ردة فعله تجاه الضحية عنيفة، إذ حمل قنينة غاز من الحجم الصغير كانت بالغرفة ووجه بها عدة ضربات إلى رأس الضحية فسقط إثرها جثة هامدة مضرجة في الدماء.

وفور إشعارها بوقوع الجريمة، توجهت فرقة للدرك الملكي بمركز سيدي إسماعيل، إلى مسرح الجريمة، وباشرت معاينات وتحريات ميدانية، أفضت بعد ساعات إلى تحديد هوية الجاني وإيقافه، كما تم اعتقال خليلته، وسط غابة اختبأت فيها.

 

وخلال الاستماع إليه من قبل عناصر الدرك الملكي للمركز الترابي سيدي إسماعيل، اعترف الجاني أنه ارتكب جريمته بعدما لعبت الخمرة برأسه ولم يع ما فعله، وأرجع سبب قتل قريبه إلى مسه في شرفه ورجولته، ما دفعه للدفاع عن نفسه والاعتداء على الضحية دون نية قتله، وأكد أنه غادر الجديدة تزامنا مع حالة الطوارئ التي تعرفها المدينة وغياب حانات وكباريهات من أجل قضاء الليل رفقة خليلته، ما دفعه للتوجه لدى قريبه بمنطقة سايس التي سبق أن عرفت جريمة قتل مماثلة حين قام سفاح الجديدة بقتل ضحايا من أقاربه، فيما نفت خليلته مسؤوليتها في الجريمة، معترفة أنها رافقت خليلها إلى منطقة سايس من أجل قضاء ليلة ماجنة رفقة مرافقها مقابل مبلغ مادي، بعدما تعذر عليهما إيجاد وكر لقضاء ليلتهما بالجديدة، واقترح عليها التوجه لدى قريبه الضحية المتزوج بدوره، وهو ما وافقت عليه دون تردد، وحملت خليلها مسؤولية ارتكابه جريمة قتل.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


54 + = 55