جدل المؤسسات الخاصة وآباء وأولياء التلاميذ ، إلى أين؟

  موند بريس / محمد أيت المودن

ويستمر الجدل القائم بين المدارس الخاصة وآباء وأولياء التلاميذ ، على الرغم من تدخل وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي ،هذا التدخل الذي انتهى بما يشبه الوصول إلى اتفاق قد يؤدي إلى انفراج صعب ، هذا الجدل الذي ابتدأ منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية في المغرب وما ترتب عنها من توقيف للدروس الحضورية، وتأجج الوضع بعد تشبث بعد المدارس الخاصة بضرورة تسوية الواجبات المعتادة قبل فترة الحجر الصحي.

تأدية واجبات التمدرس لشهور مارس ، أبريل ، ماي ويونيو بعد تمديد حالة «الطوارئ الصحية» أثار استياء أسر تلاميذ هذا القطاع، وعاد النقاش مجددا بين الطرفين، بسبب رفض بعض المدارس الخاصة تخفيض رسومها نظير الخدمات التي تقدمها للتلاميذ في فترة العزل الصحي .

ورغم ما أبدته بعض المؤسسات الخاصة من ليونة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين ، إلا أن تعنت بعض أرباب المؤسسات الخاصة من جهة وإصرار بعض أولياء تلاميذ المدارس الخصوصية على عدم الأداء ، وانتظامهم في مجموعات فيسبوكية إلى غير ذلك من طرق التكثل ، جعل مسلسل شد الحبل مستمرا رغم صدور مجموعة من البلاغات من الهيئات الممثلة لمهنيي التعليم الخصوصي . وأكثر ما صب الزيت على النار ، هو لجوء بعض المؤسسات الخاصة على قلتها للقضاء قصد استخلاص ما تعتبره حقا مشروعا لها ، وهو ما عقد فرص التوصل لتقارب وشيك بين الطرفين ، مما دفع وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي لإعطاء توصياته لمديري الأكاديميات والمديرين الإقليميين التابعين لها ، بعدما عقد اجتماعات مع مختلف الفرقاء ، بضرورة التدخل لتقليص هوة الخلاف بين الأطراف وتحرير محاضر في هذا الشأن ، وتم استصدار بلاغ مشترك وقعته فيدرالية ممثلة لأولياء التلاميذ وجمعيات ممثلة لمدارس التعليم الخاص ، اتفق فيه الطرفان على استمرار المؤسسات الخصوصية في تقديم خدماتها التربوية ، وإتمام جميع العمليات المرتبطة بآخر السنة الدراسية. وإعفاء الأسر من رسوم النقل المدرسي ، والتخفيض من واجبات التمدرس بعد دراسة كل ملف على حدى ، وعدم حرمان أي تلميذ من متابعة التمدرس عن بعد تحت أي سبب كيفما كان ، وحل جميع القضايا الخلافية عن طريق التواصل المستمر بعيدا عن التشنج خصوصا وأن الجميع على أبواب رهان وطني صعب ، وفي ظروف صعبة ومختلفة لم تعشها الأسرة التربوية والأسر من ذي قبل ، وهو رهان إنجاح امتحانات الباكالوريا بعيدا عن ضغط هذه الخلافات التي من الممكن أن تؤثر على التلاميذ في حال استمرارها.

 

وفي انتظار رأب الصدع بين مكونات المدرسة الخصوصية ، الكل ينتظر بفارغ الصبر ما ستؤول إليه الأمور فيما يستقبل من الأيام.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 32 = 34