تمديد العفو لمتهربي الضرائب

موند بريس / محمد أيت المودن

تتدارس الحكومة تمديد الأجل المحدد لتقديم التصريحات بالنسبة إلى الراغبين في تسوية وضعيتهم مع إدارة الضرائب، والمخالفين لقانون الصرف، إذ تم تحديد أجل 30 يونيو المقبل للأشخاص الذين لم يصرحوا بأموالهم لدى إدارة الضرائب، و31 أكتوبر للذين يتوفرون على موجودات وممتلكات بالخارج، ولم يتم التصريح بها لمكتب الصرف والمديرية العامة للضرائب. وسجل تراجع ملحوظ في عدد التصريحات التي يتم التقدم بها، بعد إقرار الحجر.
وأكدت مصادر مؤكدة ، أن هناك مشاورات، من أجل تحديد آجال جديدة لإتاحة الفرصة للمعنيين بهذه الإجراءات لتسوية وضعياتهم.
وتضمن قانون المالية للسنة الجارية إجراءات عفو عن الذين يوجدون في وضعية مخالفة لقوانين الصرف ومدونة الضرائب، إذ تم إقرار عفو عن الأشخاص، الذين لم يصرحوا بأموالهم المودعة بالبنوك أو خارج القنوات البنكية، شرط أن يتم التصريح بها وأداء 5 في المائة فقط من المبلغ وإيداع الرصيد في أحد البنوك، التي ستتكفل بتحصيل مبلغ المساهمة الإبرائية، ويهم القرار، أيضا، الأشخاص الذين صدرت في حقهم إشعارات بالحجز على حساباتهم في إطار مسطرة الإشعار للغير الحائز، واضطروا إلى التعامل نقدا لتفادي الحجز على المبالغ المحصل عليها إذا حولوها إلى حساباتهم، واضطروا إلى عدم التصريح بها لدى إدارات الضرائب، ما جعلهم في وضعية تهرب ضريبي. ويعتبر أداء هذه المساهمة بمثابة إبراء من أداء الضريبة على الدخل وكذا الذعائر والغرامات والزيادات المتعلقة بها. ولا يشترط أن يدلي الشخص الراغب في الاستفادة من العفو بما يثبت مصادر هذه الأموال. وحدد قانون المالية للسنة الجارية 30 يونيو آخر أجل للاستفادة من هذا الإجراء، بالنسبة إلى الراغبين في تسوية وضعيتهم المالية.
وتضمن قانون المالية عفوا عن أصحاب الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج، التي لم يتم التصريح بها لمكتب الصرف وإدارات الضرائب، ويهم هذا الإجراء الأشخاص الذاتيين والاعتباريين المتوفرين على إقامة أو مقر اجتماعي أو موطن ضريبي بالمغرب.
ويشترط للاستفادة من العفو أداء نسبة مساهمة إبرائية في حدود 10 في المائة من قيمة اقتناء الممتلكات العقارية بالخارج، أو اكتتاب أو اقتناء الأصول المالية والقيم المنقولة وغيرها من سندات رأس المال أو الديون المنشأة بالخارج، و5 في المائة من مبلغ الموجودات النقدية بالعملة المرجعة للمغرب والمودعة في حسابات بالعملة الأجنبية، أو بالدرهم القابل للتحويل، و2 في المائة من مبلغ السيولة بالعملة المرجعة للمغرب والمباعة في سوق الصرف بالمغرب.
ويتعين على الراغبين في الاستفادة من هذه الإجراءات أن يجلبوا السيولة إلى المغرب، وبيع نسبة 25 في المائة منها في سوق الصرف بالمغرب، مقابل الدرهم مع إمكانية إيداع الباقي في حسابات بالعملة، أو بالدرهم القابل للتحويل لدى بنوك بالمغرب. وحدد الأجل الأقصى للتصريح بهذه الموجودات في 31 أكتوبر المقبل.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الحكومة ملزمة بتأجيل هذه المواعيد، إذ أن المرسوم بقانون رقم 2.20.292، ينص في المادة السادسة منه، على أنه يوقف سريان مفعول جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية، خلال فترة حالة الطوارئ الصحية، ويستأنف احتسابها، ابتداء من اليوم الموالي لرفع حالة الطوارئ.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


38 + = 39