تفشي متحور أومكرون يحصد أولى الضحايا بأمريكا

موند بريس / محمد أيت المودن

تطورات متلاحقة وسريعة على مدار الساعة ترتبط بانتشار وتفشي متحور أوميكرون الجديد من فيروس كورونا (كوفيد-19)، فقبل 4 أيام من احتفالات الأميركيين بأعياد الميلاد، وبعده احتفالات قدوم العام الميلادي الجديد، أصبح أوميكرون المتحور المهيمن على إصابات كورونا بالولايات المتحدة.

ومثلت الإصابة بمتحور أوميكرون نسبة 73.2% من الإصابات الجديدة بـفيروس كوفيد-19 خلال الأسبوع المنتهي في 18 دجنبر الجاري، وفق ما أظهرته بيانات السلطات الصحية الأميركية.

وأصبح أوميكرون السلالة المهيمنة بعد أقل من 3 أسابيع من تسجيل أول إصابة به في البلاد، وسجل أوميكرون تصاعدا كبيرا في حصته من الإصابات الجديدة، وتقول منظمة الصحة العالمية إن حالات أوميكرون تتضاعف كل 1.5 إلى 3 أيام.

في الوقت ذاته ذكرت شبكة “إيه بي سي” (ABC) الأميركية أمس نقلا عن مسؤولي الصحة بمقاطعة هاريس بولاية تكساس الجنوبية تسجيل حالة وفاة بمتحورة أوميكرون داخل الأراضي الأميركية، وأضافت الشبكة أنه يُعتقد أن هذه أول حالة وفاة مسجلة بـأوميكرون.

وسيتحدث الرئيس جو بايدن للشعب الأميركي اليوم عن أحدث التطورات المتعلقة بانتشار وتفشي فيروس كوفيد-19 ومتحوراته، سواء دلتا أو أوميكرون.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أمس الاثنين إلى أن “الرئيس بايدن لا يعتزم فرض إغلاق في الولايات المتحدة في مواجهة الموجة الوبائية الجديدة”.

الإصابة بأوميكرون مسألة وقت

وأصبح السؤال الأهم يتعلق بما إذا كان الأشخاص الذين تم تطعيمهم باللقاحات المتوفرة سيصابون بمتحور أوميكرون، ويرد الأطباء بأن نتائج الأبحاث المبدئية تشير إلى أنه من غير المرجح أن يصاب الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل بمرض شديد بسبب متحور أوميكرون.

ولكن مع انتشار متغير أوميكرون بسرعة في جميع أنحاء العالم، يقول خبراء الصحة إنهم يعتقدون أن أولئك الذين لم يتم تطعيمهم على الإطلاق لا يزالون الأكثر عرضة للخطر.

ويقول الدكتور خورخي رودريغيز مختص الطب الباطني في لوس أنجلوس “إن هذا الفيروس سيبحث في نهاية المطاف عن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر ويهبط عليهم، وهم الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم، وكذلك الأشخاص الذين لم يتلقوا الجرعة المعززة، وقال إن المسألة هي فقط مسألة وقت.

وقلل أطباء تحدثت إليهم الجزيرة نت من تداعيات انتشار المتحور الجديد، وأشاروا إلى عدم وجود أي إجراءات احترازية إضافية بعد بسبب الانتشار السريع لإصابات بمتحور أوميكرون الجديد.

ولم تفرض بعد السلطات الصحية الفدرالية أي تعليمات أو بروتوكولات جديدة بسبب متحور أوميكرون، وكل شيء يسير كالمعتاد داخل المستشفيات.

وردا على سؤال من الجزيرة نت حول سبب القلق المتصاعد من متحور أوميكرون على الرغم من أن البيانات تشير إلى أنه لا يسبب مرضا أكثر شدة حتى الآن، رد الدكتور خالد الشامي الأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة جون هوبكينز بالقول إن “الباحثين لا يزالون يكتشفون المزيد من المعلومات عن متحور أوميكرون، لذلك من السابق لأوانه الجزم بما إذا كان أوميكرون يسبب مضاعفات بسيطة ومعتدلة، أم أنه يمكن أن يسبب مشاكل ومتاعب صحية خطرة. لكن المؤكد أن أوميكرون يعد متحورا شديد العدوى، سهل الانتقال والتحرك طبقا لما تذكره كل التقارير ذات المصداقية الطبية”.

أرقام مزعجة جدا

سجلت الولايات المتحدة خلال أيام الأسبوع المنصرم 130 ألف حالة جديدة في المتوسط من حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19، وبلغ متوسط الوفيات خلال نفس الفترة 1299 حالة يوميا، في حين بلغ اجمالي المصابين بالفيروس حتى نهاية أمس الاثنين ما يقرب من 51.1 مليون شخص، ووفاة ما يقرب من 807 آلاف أميركي.

وتشير البيانات الفدرالية إلى تلقي 62% من الأميركيين جرعتي اللقاح، وترتفع النسبة إلى 73% لمن تلقوا جرعة واحدة على الأقل، في حين تبلغ نسبة من تلقوا الجرعة الثالثة المعززة ما يقرب من 21%.

ويقول مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها “إن خطر العدوى والاستشفاء والوفاة كلها أقل بكثير لمن تلقوا اللقاحات مقارنة لمن لم يتلق اللقاحات”.

وبلغ أمس الاثنين إجمالي الحالات التي اضطرت للذهاب للمستشفيات بسبب الإصابة 69 ألفا و47 حالة منتشرة في كل الولايات الأميركية.

وذكرت السلطات الصحية الأميركية أن كثيرا من المصابين قد تلقوا بالفعل لقاحات “كوفيد-19” في أوقات سابقة، وأن الأعراض التي يعانون منها تُعدّ “خفيفة وسريعة التحسن”.

انتشار الفزع من أوميكرون

في أجزاء كثيرة من الولايات المتحدة، تشكل الإصابة بأوميكرون الآن أكثر من 90% من الحالات، ومع ارتفاع الإصابات، تراجع واشنطن العاصمة وولاية نيويورك القيود المرافقة لانتشار الفيروس.

وقالت إدارة العاصمة إن فرض ارتداء الكمامة سيعود خلال الأسبوع الحالي، كما أن مدينة نيويورك تراجع خططها لتنظيم الاحتفال برأس السنة الذي يقام تقليديا في ميدان تايمز سكوير.

في الوقت ذاته، ازدادت نسبة الدخول إلى المستشفيات بسبب كورونا خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ويثير أوميكرون القلق من موجة كبيرة قد لا يتحملها النظام الصحي الأميركي.

وكان المستشار الطبي للبيت الأبيض الدكتور أنتوني فاوتشي، قد حذر من أنه “من المحتمل أن تشهد الولايات المتحدة أرقاما قياسية من حالات كورونا، والحاجة لدخول المستشفيات، والوفيات مع انتشار متحور أوميكرون بسرعة خلال تجمع العائلات والاحتفال بالأعياد”.

ويتوقع المسؤولون حدوث زيادة كبيرة في نسب الإصابة بفيروس كوفيد-19 ومتحور أوميكرون خلال الأيام القادمة بسبب برودة الجو وما يستدعيه ذلك من الوجود في أماكن مغلقة، فضلا عن التجمعات العائلية بسبب أعياد الميلاد واحتفالات رأس السنة الميلادية.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 56 = 59