تعرف على أبرز قرارات جو بايدن في أول 48 ساعة

موند بريس /  محمد أيت المودن

ظهر الأربعاء الماضي، 20 يناير، حلف جو بايدن اليمين كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، لتبدأ البلاد عهدا جديدا، ينهي حقبة الرئيس السابق دونالد ترامب التي استمرت أربع سنوات، اتخذ خلالها العديد من القرارات المثيرة للجدل.

 

سعى بايدن منذ الساعات الأولى لطي صفحة «ترامب»، واتخاذ العديد من القرارات التي تهدف للعدول عن سياسات الولايات المتحدة خلال حقبة ترامب.

 

وقبيل حفل تنصيبه أعلنت وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس الأمريكي، يعتزم إصدار 15 أمرا تنفيذياً، يقضي بإلغاء انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، كما سيلغي مرسوم ترامب حول حظر سفر مواطني دول مسلمة إلى الولايات المتحدة، وسيعلق بايدن قرار ترامب بناء جدار على الحدود مع المكسيك، كما تعهد بايدن بعودة الولايات المتحدة إلى اتفاق باريس حول المناخ، الذي انسحب منه ترامب.

 

العودة لاتفاق باريس للمناخ

وبعد ساعات من توليه منصبه كرئيس للولايات المتحدة، شرع بايدن في إصدار أمر تنفيذي يقضي بالعودة للاتفاق باريس للمناخ، الاتفاق الذي خرج منه ترامب في 4 نوفمبر 2019، ودخل حيز النفاذ وفي 4 نونبر 2020، ولم يلق قرار ترامب بالترحيب في المجتمع الدولي، وأدانت عدد من الدول قرار الانسحاب، لكن قرار بايدن تلقاه المجتمع الدولي بترحيب شديد خاصة أن واشنطن تتسبب في 15% من غاز ثاني أكسيد الكربون المتواجد في الغلاف الجوي، بحسب الوكالة الدولية للطاقة.

 

حظر السفر للدول الإسلامية

خطوة أخرى اتخذها بايدن بإلغاء قرار سلفه بحظر السفر على رعايا عدد من الدول ذات الغالبية المسلمة، وذلك القرار الذي اتخذه ترامب في أولى أيام ولايته.

 

وفي27 يناير أصدر ترامب أمر تنفيذي يقضي بمنع دخول مواطني 7 دول هي سوريا وإيران والعراق وليبيا والصومال والسودان واليمن.

 

العودة لمنظمة الصحة العالمية

 

كما ألغى الرئيس الأمريكي انسحاب بلاده من منظمة الصحة العالمية، القرار الذي اتخذه ترامب العام الماضي، فيما رحب الأمين العام للأمم المتحدة بقرار بايدن.

 

وفي 29 مايو الماضي، أعلن ترامب إنهاء علاقات بلاده بشكل رسمي مع منظمة الصحة العالمية بعد شد وجذب بشأن «تواطؤ» مزعوم بين المنظمة وبين الصين بشأن التغطية على انتشار فيروس كورونا.

 

وفي السياق نفسه أعلن أنتوني فاوتشي، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جو بايدن الطبيين إن الولايات المتحدة تنوي الانضمام إلى آلية كوفاكس التي تهدف إلى توفير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا للدول الفقيرة.

 

ورحب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بالإعلان الذي أدلى به فاوتشي، قائلا: «هذا يوم جميل لمنظمة الصحة العالمية ويوم جميل للصحة العالمية»، مضيفا: «منظمة الصحة العالمية عائلة من الدول، ونحن جميعا سعداء لبقاء الولايات المتحدة ضمن العائلة».

 

كورونا والتعافي الاقتصادي

 

وركز بايدن خلال برنامجه الرئاسي، على التعافي الاقتصادي من آثار فيروس كورونا، وأعلن بايدن عن حزمة تحفيز قيمتها نحو 1.9 تريليون دولار لإنعاش الاقتصاد المتضر بجائحة كورونا.

 

وأصدر بايدن اليوم أمرين رئاسيين اليوم، يقضي إلى تسريع فحوصات الطبية الخاصة بفيروس كورونا للأسر الفقيرة وزيادة المساعدات الغذائية للأطفال الذين يعتمدون على الوجبات المدرسية كمصدر رئيسي للتغذية.

 

وقال بايدن في خطاب اليوم، إن الولايات المتحدة تواجه أسوأ أزمة اقتصادية في العصر الحديث بسبب كورونا، وأضاف:«خطة إنقاذ أمريكا ستخرج 12 مليونا مواطنا من دائرة الفقر»، وتابع: أن«قطاع التعليم في أميركا خسر أكثر من 600 ألف وظيفة».

 

وأشار إلى أن خطة إنقاذ أميركا تهدف لتوزيع مساعدات مالية على الأسر، واستطرد أن الحكومة ستوفر منح للشركات الصغيرة لتجاوز تداعيات كورونا.

 

الإرهاب المحلي واقتحام الكونجرس

 

وركز بايدن في أول خطاب له عقب التنصيب على توحيد البلاد، مواجهة الإرهاب المحلي والنظرة الاستعلائية للعنصر الأبيض، وشهدت الولايات المتحدة حادث مروع في 6 يناير مع اقتحام مبنى الكابيتول هيل -مقر الكونجرس- من قبل عناصر يمينية متطرفة مؤيدة لترامب.

 

وأعلن البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس الأمريكي كلف إدارته بإعداد تقييم شامل لخطر الإرهاب المحلي في أعقاب اقتحام أنصار الرئيس السابق لمبنى الكونجرس في السادس من يناير.

 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن مكتب مدير المخابرات الوطنية سيتولى إعداد التقييم بالتعاون مع مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ووزارة الأمن الداخلي.

 

كما أضافت ساكي في إفادة للصحفيين: «نريد تحليلاً قائماً على الحقائق حتى يتسنى لنا أن نشكل سياسة بناء عليه».

 

تمديد معاهدة نيو ستارت للحد من الأسلحة الاستراتيجية

 

وفي ملف الحد من سباق التسلح اقتراح بايدن، تمديد معاهدة «نيو ستارت» مع روسيا لمدة خمس سنوات، الاتفاق الوحيد المتبقي بين البلدين للحد من الانتشار النووي وينتهي سريانها في 5 فبراير.

 

وتنص الاتفاقية على تخفيض الحدود القصوى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية للبلدين، ووقعت الاتفاقية في عام 2010 بين واشنطن وموسكو، في العاصمة التشيكية براغ، وكان من المفترض أن تنتهي مدتها في فبراير القادم، فيما كانت تثار الشكوك حول احتمالية عدم تجديدها حال فاز ترامب.

 

ورحبت روسيا اليوم الجمعة، باقتراح بايدن، قائلة على لسان المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف «لا يسعنا إلا أن نرحب بالإرادة السياسية لتمديد الوثيقة».

 

ملف الحد من التسلح تعامل معه ترامب بشكل مختلف حيث انسحب في نونبر الماضي من معاهدة «الأجواء المفتوحة» الدفاعية، التي تسمح بالتحقق من التحركات العسكرية وتدابير الحدّ من التسلح في الدول الموقعة عليها.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 58 = 63