تزوير أختام الدولة تقود متورطا سابقا في الإرهاب إلى الاعتقال

موند بريس / محمد أيت المودن

أودع قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأسبوع الماضي، متورطا سابقا في الإرهاب رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي الثاني بالعرجات 2 بسلا، وحدد تاريخ سابع عشر شتنبر المقبل لانعقاد أولى جلسات التحقيق معه، في شأن تزوير أختام الدولة، تتعلق بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وتوقيع القنصل العام للمملكة ببلجيكا ووكالة بيع، ليفوت عقارا في ملكية شقيقه الذي كان يوجد رهن الاعتقال بالسجن المركزي بالقنيطرة.

واستمعت الضابطة القضائية إلى الموثق الذي أشرف على البيع كمشتكى به، وبعد إحالته على قاضي التحقيق اعتبره مصرحا، بعدما نفى علمه بزورية الوكالة المصادق عليها بقنصلية المغرب ببروكسيل.

وأحيل المتهم الرئيسي في حالة اعتقال من قبل مصلحة الشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بسلا، بعدما خضع لتدابير الحراسة النظرية، ومددت له النيابة العامة مدة الحراسة إلى 72 ساعة، قصد تعميق البحث واستقدام الموثق من الجديدة، وبعدما أنهت الأبحاث التمهيدية، أحالتهما على الوكيل العام للملك، الذي اطلع على أوراق القضية، وقرر عرضهما على قاضي التحقيق، بعدما تبرأت وزارة الخارجية من التوقيعات التي اعتمدت في الوكالة لتفويت العقار، إذ ردت عبر قسم البرمجة والأنظمة، بوثيقة ضبطية تؤكد أن الأختام المستعملة في مسطرة المصادقة على وكالة للبيع لا تتطابق في شكلها وحجمها مع الأختام المستعملة في القنصلية العامة ببلجيكا.

كما أن التوقيع الذي جرت المصادقة به ليس توقيع القنصل، إضافة إلى أن الرقم التسلسلي الذي ورد في وكالة البيع لا يتوافق مع الأرقام التسلسلية الواردة في السجل الممسوك لدى القنصلية في تاريخ المصادقة، لكن المتورط حصل على المصادقة على التوقيعات من قبل مصلحة بالوزارة بالرباط.

وأثارت واقعة التزوير محام من هيأة الرباط، حينما أثارته شكوك في طريقة التوقيع ووضع خاتم الوزارة، إذ وضع طلبا أمام رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، التي يوجد ضمن نفوذها الترابي مقر الوزارة، قصد إجراء معاينة على الوثائق ومراسلة وزارة الخارجية، ليتبين أن هناك علاقة بجناية تزوير أختام الدولة، وبعدها أمرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف، بالتحقيق من جديد في الملف من قبل مصلحة الشرطة القضائية بسلا.

وفي تفاصيل النازلة استغل المتورط الوكالة المزورة التي تحمل أختام القنصلية المغربية ببلجيكا، وبعدها توجه إلى مصلحة تابعة للوزارة التي صادقت على الوثيقة رغم حملها بيانات كاذبة، ثم استولى على عقار بالجديدة في ملكية المعتقل، ولفق وكالة بيع لتفويت العقار لدى مكتب الموثق.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 7 =