تاريخ الاشراف العلويين بالمغرب وانجازاتهم

موند بريس/ سمير الدحاني

العلويون، الفيلاليون: سلالة من الأشراف -ينتسبون إلى الرسول (صلعم)- تحكم المغرب منذ 1666 م.

المقر: فاس: 1666-1672 ثم 1727-1912، مكناس: 1672-1727، الرباط: منذ 1912.

يرجع أصل العلويين إلى الحسن السبط – عن طريق القاسم بن النفس الزكية-. جاءوا حوالي القرن الـ13 م إلى المغرب وسكنوا جنوب جبال الأطلس في واحة تافيلالت -بالقرب من سجلماسة-. بمساعدة من الفرق الصوفية – التي كانت تنشط في المنطقة آنذاك – أصبح مولاي الرشيد (1664-1672 م) سيداً على منطقة تافيلالت و الواحات، استطاع بعد ذلك أن يستولى عام 1666 م على فاس – على حساب السعديين – ثم على باقي المملكة و تابع جهوده بعد ذلك بأن وطد دعائم ملكه. أكمل إبنه مولاي إسماعيل (1672-1727 م) إعادة تنظيم المملكة، كما جعل للدولة إقتصاداً قوياً -اعتمد على التجارة الصحراوية – ، ثم وسع مدينة مكناس و جعلها من أهم مدن المغرب و استرجع بعضاً من المدن (طنجة عام 1684 م، أرزيلة 1691 م) من الإسبان و البرتغاليين. بعد وفاته عرفت البلاد مرحلة إضطرابات (1727-1757 م) بسبب تنافس أولاده على الحكم. إنتهت مرحلة الفوضى مع تولى حفيده سيدي محمد (1757-1790 م)، و الذي أعاد تنظيم اقتصاد البلاد – إبرام عقود تجارية مع القوى الغربية -.

منذ مطلع القرن الـ19 م بدأ المغرب يتوجه نحو إعتماد كلي في إقتصاده على القوى الأوروبية. مني المغرب بهزائم عسكرية عديدة أمام الفرنسيين والإسبانيين، بعد ذلك عقدت معاهدة وصاية مع فرنسا عام 1863 م (إتفاقيات بيكلار). حاول مولاي الحسن (1873-1894 م) أن يقوم بإصلاحات على الطريقة الأوروبية، بعد ذلك و حتى عام 1927 أصبح السلطان يحكم و لكن تحت السيادة الفرنسية، منذ 1912 قامت في المغرب منطقتان الأولى تحت الوصاية الفرنسية و الثانية تحت الوصاية الإسبانية. إجتمعت كل القوى الوطنية المتنامية حول السلطان سيدي محمد (1927-1961 م)، الذي أعلن في مارس 1956 م استقلال المغرب و إتخذ لقب محمد الخامس.

ابنه الحسن الثاني (1961-1999 م) الذي حكم البلاد بطريقة مطلقة تخلص من بقايا الإستعمار و أرسى قواعد مؤسسات ديمقراطية – نسبية -، رغم سياساته الخارجية التي إمتازت بالمرونة (مع الغرب، حيث يعتبر المغرب وسيطاً مهماً)، واجه الملك محاوالات إنقلابية مرات عدة. 1975-1976 م استرجع الصحراء الغربية، عن طريق المسيرة الخضراء -1975 م-. في يوليو 1999 م خلفه ابنه محمد السادس.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


12 + = 17