تأهيل المقر السابق لبنك المغرب وتحويله إلى متحف لذاكرة مدينة أكادير

موند بريس / محمد أيت المودن

في إطار تنفيذ برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020- 2024، ترأس السيد أحمد حجي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، يومه الجمعة 12 فبراير 2021، حفل إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال انجاز مشروع تأهيل المقر السابق لبنك المغرب وتحويله إلى متحف لذاكرة مدينة أكادير يؤرخ لفترة إعادة بنائها، وذلك بحضور السيد رئيس مجلس جهة سوس ماسة والسيد رئيس مجلس جماعة أكادير والسيد مسال سعيد عضو الادارة الجماعية لمجموعة العمران والسيد المدير العام لشركة العمران سوس ماسة.

 

بعد مرور 60 سنة على زلزال أكادير، ومن ثم انتهاء فترة إعادة بنائها بالتزامن مع اختتام مهمة المندوبية السامية لإعادة البناء سنة 1974، استفادت هذه المدينة من الزخم الذي حظيت به مشاريع المتاحف في برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020- 2024، الذي تم إطلاقه في الرابع من فبراير 2020 تحت الإشراف الفعلي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. في هذا السياق، رأى النور المشروع المشحون بالرمزية لإحداث متحف ذاكرة أكادير وإعادة بنائها، ليقوم بدور المحافظة وتثمين التراث وتأمين نقله إلى الأجيال القادمة.

 

واعتبارا للبعد التاريخي والرمزي، وقع الاختيار على المقر السابق لبنك المغرب ليشكل الموقع الذي سيضم المتحف، وهو مبنى يعود إلى سنة 1950 من إنشاء المهندس المعماري فرانسوا  لويس لوماريي (1902- 1996)، وقد ظل على حاله تقريبا عندما ضرب زلزال 29 فبراير 1960 المدينة، بفضل أساساته الشبيهة بالبنيات المقاومة للهزات الأرضية. وبعد استضافته لمصالح البنك المركزي المغربي في الماضي، ستتم إعادة تأهيله وفقا لمواصفاته الأصلية مع منحه توجها متحفيا جديدا.

 

“فهم الماضي لبناء مستقبل أفضل”، هذا هو تصور المرئيات التي سيضمها المتحف والتي سيتم وضعها تحت عنوان “ذاكرة المستقبل”.

 

لقد أسندت مهمة وضع تصميم المشروع إلى المهندس المعماري رشيد الأندلسي، في حين عهد بالهندسة الثقافية إلى مكتب Bouillon de Culture  وبالمرئيات إلى ستوديو  آدلين ريسبال. وبذلك ستجري إعادة بناء مجموع العناصر المعمارية والهيكل الداخلي للمبنى، واستعادة تصميمه وزخارفه وزينته. وسيتضمن مسار الزيارة عدة أقسام مخصصة لصدمة الزلزال وإعادة البناء والتعمير والهندسة المعمارية . وسيتم إحداث قاعة متعددة الاختصاصات لمختلف التظاهرات المنظمة من طرف المتحف وستتم تهيئة مدخل السطح لتحويله إلى مقهى أدبي.

 

ستتطلب عمليات تحويل وإعادة تأهيل المبنى استثمارا إجماليا قدره 41,5 مليون درهم. وتبلغ مساهمة وزارة الداخلية، من خلال المديرية العامة للجماعات الترابية، في المشروع، 25 مليون درهم. ويساهم فيه المجلس الجهوي سوس ماسة وشركة العمران سوس ماسة على التوالي ب 10 ملايين درهم و5 ملايين درهم. أما جماعة أكادير فتصل مساهمتها إلى 1,5 مليون درهم. ومن المرتقب الانتهاء من هذا المشروع الهام بحلول أوائل سنة 2022.

 

في نهاية المطاف، سيغدو متحف ذاكرة أكادير وإعادة بنائها، الذي يعد نموذجا معماريا فائق القيمة التراثية، معلمة ذات مساهمة ثقافية كبيرة تخلد جزءا من تاريخ المدينة، وستشكل أيضا موقعا للذكرى يسلط الضوء على التحدي المرفوع المتمثل في إعادة بناء أكادير./.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 46 = 47