بيان ناري للجمعية المغربية لحماية المال العام المكتب الجهوي مراكش الجنوب

موندبريس

عقد المكتب الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام يوم الأحد 11 أكتوبر 2020 اجتماعه العادي عبر تقنية الفيديو ، وهو الاجتماع الذي انعقد في ظل ظروف وشروط استثنائية حيث انتشار وباء كورونا وماخلفه من تداعيات اجتماعية واقتصادية وسط ضبابية كبيرة تلف أفق ومستقبل المجتمعات وخاصة تلك المصنفة بالسائرة في طريق النمو.
وبعد مناقشة كل القضايا التنظيمية والبرنامجية المطروحة على جدول أعمال المكتب الجهوي خاصة في ظل المتغيرات الحالية والتي فرضت التكيف مع متطلبات وشروط الواقع الموضوعي بما يقتضيه ذلك من وضع برنامج وخطط عمل يستحضر الوضع الجديد الذي فرضته كورونا.
وتوقف المجتمعون عند مجمل قضايا الفساد المالي المعروضة على أنظار القضاء بمحكمة الإستئناف بمراكش وكذلك الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والخدمات العمومية بالجهة.
وعليه فإن المكتب الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام يعلن للرأي العام مايلي:

– يسجل تدهور وضعف الخدمات العمومية بالجهة وخاصة قطاعي التعليم والصحة والتي عرت أزمة كورونا هشاشتهما وضعف الحكامة في تدبيرهما .
– يعتبر أن عدم تأهيل الإقتصاد الوطني واستثمار الرأسمال البشري على أحسن وجه وتهميش البحث العلمي والتدبير العشوائي لقطاعي الصحة والتعليم واللجوء إلى الحلول الترقيعية لتدبيرالأزمة (بدل الحلول الجدرية والواقعية ) مما جعل الدولة عاجزة عن مواجهة أزمة كورونا وتحقيق مطالب الفئات المتضررة ونهج سياسة القمع والتضييق في مواجهة احتجاجات المتضررين.
– يعبر عن قلقه من تنامي الفساد داخل منظومة العدالة في ظل غموض وعدم شفافية معايير تولي المسؤولية القضائية مقابل تهميش كفاءات وأطر قضائية مقتدرة ونزيهة وكفأة .
– يسجل استمرار مظاهر الريع والفساد والرشوة والزبونية والمحسوبية في التدبير العمومي بالجهة وهو ماساهم في تشكيل قاعدة إجتماعية متحكمة في دواليب الإدارة والمرافق العمومية وفرز نخب هجينة تستفيد من واقع الفساد وسيادة الإفلات من العقاب وتتحصن بمواقع المسؤولية العمومية ،مما أدى إلى فشل جل المشاريع المبرمجة بفعل التلاعب في الصفقات وعدم مطابقة الإنجاز لدفاتر التحملات ، مع غياب المراقبة والمحاسبة والمساءلة.
– يطالب الدولة المغربية باتخاد التدابير الرامية إلى القطع مع اقتصاد الريع والإمتيازات والإفلات من العقاب واسترداد الأموال المنهوبة والمهربة ، والعمل على إرساء أسس دولة الحق والقانون .
– يسجل باستهجان تخلي الجماعات الترابية عن مسؤولياتها في اتخاد التدابير الإحترازية لمواجهة وباء كورونا ، ونخص بالذكر هنا عدم مساهمة جلها في توفير وسائل الوقاية والتعقيم بالمؤسسات التعليمة تحث دريعة عدم وجود أبواب مخصصة لذلك في الميزانية .
– يطالب بتوفير الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان والمبلغين والشهود والضحايا في ملفات الفساد ونهب المال العام والرشوة ، وضمان حرية الصحافة وحماية الصحافيين .
– يحذر من مغبة حصول أي تلاعب أو انحراف قد يطال ملفات الفساد ونهب المال العام في الجهة ويطالب القضاء بتحمل مسؤوليته الكاملة في القطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية .
– وفيما يتعلق بقضايا الفساد المالي المعروضة على محكمة الاستئناف بمراكش (قسم جرائم الأموال) فإن المكتب الجهوي يسجل بخصوصها مايلي:
– قضية تبديد وتفويت العقار العمومي بالجهة : بخصوص قضية تفويت العقارالعمومي لبعض الأشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد تحث غطاء الإستثمار في عهد الوالي السابق ” عبد الفتاح البجيوي” وتورط مسؤولين كبار في تفويت العقار العمومي بأثمنة هزيلة ضدا على مصالح الساكنة في التنمية والعيش الكريم، وتوظيف القرار العمومي لإغناء بعض رموز الفساد بدريعة تشجيع الاستثمار وهو الملف الذي لازال قيد البحث التمهيدي الذي تباشره الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والتي استمعت لحدود الآن لما يفوق ثلاثين شخصا ومسؤولا، فيما يظل مصير البحث ضد الوالي السابق لجهة مراكش أسفي “عبد الفتاح البجيوي” مجهولا لحدود الآن رغم إحالة قضيته على محكمة النقض لكونه يتمتع بمسطرة الإمتياز القضائي.
– قضية كازينوا السعدي والتي استغرقـــــت خلال المرحلة الإستئنافية (غرفة الجنايات الإستئنافية) خمس ســــــنوات من الإجراءات دون أن يصدر فيها أي حكم، وبهذا الصدد يساورنا قلق كبير من أن يشكل هذا التمطيط القضائي لملف عمر طويلا مقدمــــــة للإجـــــــهاز على العدالة وتعبيد الطريق للإفلات من العقاب.
– قضية المجلس الإقليمي للصويرة : تثير هذه القضية عدة أسئلة بخصوص البحث التمهيدي المنجز من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش والذي وعلى خلاف عادتها
فإن البحث غابت عنه المهنية إذ لم يتم الإستماع إلى رئيس المجلس الإقليمي للصويرة من طرف هذه الفرقة والملـــــف معروض على قاضي التحقيق في حين تميز الإستماع لمقاول معروف بالمدينة (رائحة فضائحه أزكمت الأنوف) بإقتضاب و إيجاز كبيرين يشبه ذلك البحث الذي يجرى مع شخص في حالة سكر ، لذلك فإننـــــــا نتخوف من أن تكون الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش خضعت لضغوطات في هذه القضية لكي يشكل البحث التمهيدي خارطة طريق لإفلات المتهمين من العقاب ، وعليه فإننا نطالب النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش ورئيسها وقاضي التحقيق المعروضة عليه هذه القضية إرجاع ملف القضية للشرطة القضائية لتعميق البحث والحرص على سيادة القانون وتحقيق العدالة والقطع مع الإفلات من العقاب في الجرائم المالية و الاقتصادية لكونها جرائم خطيرة .
قضية كورنيش آسفي : سبق لنا في الفرع الجهوي للجمعية أن تقدمنا بشكاية بخصوص الإختلالات التي اعترت إنجاز هذا المشروع وأحيلت من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء والتي لازالت لم تنه أبحاثها رغم مرور مدة طويلة مع وجود شكوك قوية حول سعي البعض إلى طمس هذه القضية قصد الإفلات من العقاب.
– قضية بلدية ايت ملول : سبق لنا أن تقدمنا بشكاية بخصوص وجود شبهة فساد ونهب للمال العام وهي القضية التي لازالت معروضة على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش في إطار البحث التمهيدي وفي هذا الإطارنطالب بتسريع الأبحاث واتخاد قرارات جريئة وشجاعة قطعا لدابر الإفلات من العقاب.
– قضية مسير المجموعة الإقتصادية المسماة “بولينك سوت” polino south” بأكادير وهي المجموعة التي يسيرها المسمى “الحسين بيشا ” ووالتي تتعلق بشبهة التزوير والرشوة في اطار إنجاز هذه الشركة للسكن الاجتماعي والاقتصادي وذلك بتواطئ مع بعض مسؤولي بعض الإدارات العمومية .
– بخصوص قضية بلدية كلميم في عهدرئيسها السابق عبد الوهاب بلفقيه وتداعياتها ذات الصلة بتزوير وثائق رسمية للإستيلاءعلى العقار وصدور أحكام قضائية بمبالغ مرتفعة في إطارنزع الملكية فإننا نؤكد أن هذه القضية ستكون موضوع رسالة خاصة تشرح خلفياتها وأبعادها ستوجه قريبا إلى المسؤولين القضائيين.
– وبخصوص قرار الغرفة الجنحية لدى محكمة الإستئناف بمراكش القاضي بإلغاء قرار قاضي التحقيق بإيداع متهمين بشهادة الزورالسجن في قضية جنائية تتعلق بالإرتشاء وتمتيعهما بالسراح المؤقت مع كفالة مالية مع وجود قرائن قوية على ضلوعهما في المنسوب إليهما ، فإن المكتب الجهوي يستغرب هذا القرار ويطالب بفتح تحقيق معمق في ظروف وملابسات الإفراج عنهما خاصة وأن القضية تكتسي طابعا خطيرا وتتعلق بجريمة الرشوة التي يتابع فيها رئيس جماعة واحة سيدي ابراهيم والذي صدر بشأنها حكم عن غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش قضى بإدانة المتهم من أجل جناية الإرتشاء والحكم عليه بست سنوات نافذة ، ويتخوف من أن تشكل مثل هذه القرارات مساهمة قضائية في إفلات الجناة من العقاب .
يطالب المكتب الجهوي بتسريع الأبحاث التمهيدية والتحقيقات والمحاكمات القضائية في العديد من ملفات الفساد ونهب المال العام نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : قضية رئيس قسم الشؤون الإقتصادية بولاية مزاكش آسفي ، قضية مدير الوكالة الحضرية بمراكش ، ملف بناء سوق الجملة للخضر والفواكه بالحي الصناعي بمراكش ، رئيس جماعة واحة سيدي ابراهيم ، بلدية العطاوية ، بلدية القلعة ، بلدية أيت أورير ، بلدية الشماعية ، بلدية اليوسفية ، بلدية آكادير، بلدية الدشيرة الجهادية التي تفيد بخصوصها بعض التقارير وجود شبهة ومحاولات للإستيلاء على العقار العمومي من طرف رئيس بلديتها في ظروف ملتبسة تحث دريعة الإستثمار…وذلك في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي للفساد ونهب المال العام .

عن المكتب الجهوي

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


19 + = 23