بيان جمعية إدماج وتكوين المهاجرين بخصوص فاجعة مليلية

موند بريس : اناس موريد

لقد فُجع الرأي العام الوطني، ومعه الإفريقي والدولي،يوم الرابع والعشرين من يونيو الجاري بوفاة ثلاثة وعشرين مهاجرغير شرعي من دول جنوب الصحراء إثر محاولة ألفين منهم اقتحام السياج الشائك الفاصل بين المملكة المغربية وثغر مليلية. وإذ نتوجه بأصدق عبارات التعزية والمواساة لأهالي الضحايا، لا يسعنا سوى أن نعرب عن أسانا العميق لتكرّر مآسي المهاجرين ليس في أفريقيا فحسب، بل حيثما وجد التهميش والاستغلال وسطوة النزاعات المسلحة وانعدام التنمية وقساوة الظروف الطبيعية، وما هذه إلاّ نتائج لمسبّبات أعمق لابد للمنتظم الدولي من أن يعتني بمعالجتها معالجة جادّة وشاملة حتى لا يُترك المهاجرون العزّل فريسة لمافيات التهريب وشبكات الاتجار بالبشر المترابطة بين الدول والقارات.

ولا يفوتنا وقلوبنا تعتصر ألما على مأساة هؤلاء الشباب أن نسجّل امتعاضنا واستنكارنا الشديد لما أبدته دولة الجزائرالمجاورة من استعداد مقيت للمتاجرة بها واستغلالها كأداة سياسية لمهاجمة المغرب وتقويض سمعته والتشكيك في جهوده وسياسته الرشيدة في مجال الهجرة، عن طريق الكذب والاختلاق وتلفيق التهم الواهية في محاولة بئيسة لتأليب الرأي العام الأفريقي والدولي وتحميل القوات العمومية المغربية كامل المسؤولية، لاسيما وأن التقارير تشير إلى أن التدافع كان سببا مباشرا في وفاة هؤلاء الشباب.

وختاما، فإننا ندعو لتكاثف الجهود وتوحيد الرؤىعلى كل المستويات بين مختلف الفاعلين في مجال الهجرة، وطنيا ودوليا، للدفاع عن حقوق المهاجرين وحث الحكومات والمنظمات الدولية على بذل المزيد من الجهود وعلى التعاون المشترك لمكافحة الهجرة غير الشرعية. كما نجدد إدانتنا لأي استغلال كيفما كان نوعه لمآسي الهجرة لتحقيق مآرب سياسية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


72 + = 79