بيان ائتلاف أطباء القطاع العام بأزيلال

موند بريس : متابعة محمد علا

اصدر ائتلاف أطباء القطاع العام بأزيلال بيانا يومه الإثنين 15 مارس 2021 للرأي العام  وهدا نصه

حين تتنكر الإدارة الصّحية المحلّية لجهود الأطباء وباقي الأطر الصحية وتمارس الشطط في حقهم جميعا تحت أعين وزارة الصّحة التي تأبى إلا أن تقلّد المغرمين بخرق القانون مناصب المسؤولية والمتعطّشين لإذلال من يخضعون لهم إداريا ومعاملتهم معاملة السّادة للعبيد فتكون النتيجة كارثية بل وصلت ٱلغطرسة حدّ ارتداء الإدارة عباءة الطبيب المختص في الصّحة النّفسية ورفض شهادة طبية أدلت بها إحدى الأطر الصّحية التي تظهر عليها مظاهر الإحتراق الوظيفي والإكتئاب الحاد وإجبارها على العمل وإدراج إسمها في جدول الحراسة أي أن تغيبها سيدرجها تحت طائلة القانون الشيء الذي وضع المعنية بالأمر تحت ضغط هائل اختارت معه الموت على كل ذاك الجحيم الذي كانت تكابده . على إثر الحادث الأليم الذي استفاق عليه المشفى الإقليمي بأزيلال هذا الصباح وهو إقدام طبيبة في ريعان الشباب والمشهود لها بالخلق الحسن والكفاءة المهنية العالية أثناء مزاولتها لمهامها على محاولة انتحار خلقت جوا من الخوف الشديد في صفوف كل العاملين بالمشفى على حياة الطبيبة الشّابة ؛ إنعقد ٱجتماع طارئ لأطباء أزيلال لتدارس ملابسات الحادث الأليم ؛ وبعد الإحاطة بكل جوانب النّازلة إتضح بشكل جلي أن الأمر يتعدى أن يكون مجرد حادث عرضي إلى كونه خللا بنيويا لمنظومة صحّية مترهلة يلتقي فيها الحيف القانوني مع ندرة الموارد البشرية مع صمم حكومي وتلكؤ فاضح في الإستجابة للمطالب الملحّة للشغيلة الصّحية مع عدم كفاءة قطاع كبير من مسؤولي الصّحة وشططهم في استعمال سلطاتهم مع جحود إداري وكمّ هائل من التهم الجاهزة للعاملين بالقطاع.
طبيبة أزيلال كانت تبدو عليها علامات الإحتراق الوظيفي وأعراض الإكتئاب وطبيبها المعالج والمختص في الصّحة النفسية منحها رخصة مرضية قوبلت بالرفض من طرف الإدارة دون أخذ رأي الأطباء المختصين.
إن المشهد الصحي العبثي الذي وصلنا إليه في إقليم أزيلال لا يعكس إلا الحضيض والفوضى التي وصل إليها قطاع الصحة بالمغرب فهل من المعقول أن تبث لجنة مؤلفة من دكتور في الصيدلة وطبيبة متخصصة في الطب العام في شهادة طبية حررها طبيب مختص في الصحة النفسية؟!؛ كيف نطمئن لأحكام أطباء اللجان الطبية وهم الذين يخضعون إداريا لسلطة مناديب الصحة الذين بإمكانهم بعثرة حياة أطباء اللجان وتدمير استقرارهم الأسري؟! لا شيء أشد وطأة على قلب مناديب الصحة من مرض إطارصحي في ظل خصاص مهول في الأطر.
كيف نطمئن لحكم أعضاء اللجان الطبية من الأطباء وهم المرعوبون من الإدارة بسبب خوفهم من قانون الحراسة أو وضعهم اللا قانوني حين العمل بالخاص أو وجود تضارب مصالح ( مثال : طبيب متخصص في تخصص معين يعمل بمشفى جهوي يكون عضوا في لجنة طبية تبث في ملف طبي خاص بزميله في التخصص يعمل في مشفى إقليمي بنفس الجهة وأي قرار إيجابي في الملف سينعكس سلبا على أحد أعضاء اللجنة).
هل سمعتم عن إدارة ترفض استلام الشواهد الطبية !؟ هل دار في خلدكم يوما أن طبيب القطاع العام يوبّخ على تحرير شهادة طبّية لإطار صحّي مريض ويوعَز إليه أنّه سيواجه المشاكل إذا ما ٱستمر في تأدية واجبه بأمانة وتجرّد؟
هل تعلمون أنّ أطباء القطاع العامون باتوا مذعورين من تمكين مرضاهم من الأطر الصحّية من حقهم في الراحة لألاّ تعترض سبيلهم الإدارة وهم المحاصرون بقوانين العصور الوسطى التي تحطّ من الكرامة وتكرس العبودية؟
هل تتخيّلون حجم المأساة التي يعيشها الأطباء بسبب حرمانهم من حقهم في الإستقالة !؟ هل تدركون معنى أن تكون من أصحاب الملفّات الطبية الثقيلة فتضطر للقتال حتى تكوّن لجنة طبية لتتدارس ملفك وهي اللجنة البعيدة عن الحياد لتضارب المصالح فتخرج المقرّرات جائرة ومصادمة للعلم والمنطق وفيها الكثير من المحاباة والتّحيز للإدارة والظلم للطبيب المريض. ما نراه هو عبث بعضه فوق بعض وما نكابده كأطر صحية هو ظلم وتجني بعضه يخفي بعض وما نحسه هو غبن ومرارة و وإحباط وفقدان للثقة أحاسيس بعضها يغشى بعض.
إن الأطر الصحية في بلدنا الحبيب بدل أن تكرّم فهي تهان وتسحق وتدفع دفعا للهاوية ممن أنيط بهم مسؤولية تذليل العقبات في وجههم والسهر على خلق الجو الملائم للعمل.
في الختام ؛ نؤكد نحن أطباء أزيلال وقوفنا التام إلى جانب زميلتنا في محنتها ونشكر كل الأطر الصحية على تضامنها التلقائي واللامشروط ونهيب بوزارة الصحة التدخل العاجل لمنع تأزيم الوضع أكثر بيننا وبين الإدارة الصحية بإقليم أزيلال كما نؤكد أننا نحتفظ بحق الرد المناسب في حال تجاهل مطالبنا.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


38 + = 42